لم يُحسم مصير نتنياهو حتى الآن. يصوّت الإسرائيليون اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 في أول انتخابات عامة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023. لم تمنح آخر الاستطلاعات معسكر نتنياهو ولا معسكر المعارضة الأغلبية اللازمة وهي 61 مقعداً من 120. وبحسب القواعد الدستورية المعمول بها، يستطيع نتنياهو أن يبقى في منصبه على رأس حكومة انتقالية حتى لو لم يفز، إذا فشل الجميع في تشكيل حكومة جديدة.

في الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن المشاركة بلغت 44.9%، وهي أعلى نسبة تُسجَّل في هذه الساعة منذ عام 1973. وعند الظهر كانت النسبة 31.5%، مقابل 28.4% في الساعة نفسها من انتخابات 2022. هذه الأرقام تعني أن طوابير اليوم أطول من أي يوم انتخابي عرفته إسرائيل منذ نصف قرن، ومعظم الواقفين فيها يحملون السؤال نفسه: هل يستحق الرجل الذي حكم البلاد أطول من أي رئيس وزراء قبله ولاية أخرى بعد كل ما جرى منذ 7 أكتوبر؟

صوّت بنيامين نتنياهو في القدس، ودعا الناخبين إلى «التصويت الصحيح». على الجهة الأخرى يقف غادي آيزنكوت، رئيس أركان سابق فقد ابنه في القتال، ويخوض المعركة بحزب أسسه رسمياً في سبتمبر 2025. والنتيجة التي ستخرج من الصناديق ستكون حكماً على الحرب كلها، لا على نتنياهو وحده.

كيف وصل نتنياهو إلى انتخابات الحرب؟

وصل نتنياهو إلى هذا اليوم عبر حل الكنيست لنفسه. فجر الجمعة 17 يوليو 2026 صوّت الكنيست الخامس والعشرون على حله بالقراءتين الثانية والثالثة، ولم يعترض أي نائب، وحدّد 27 أكتوبر موعداً للانتخابات. وكان الائتلاف قد اتفق على هذا الموعد في اجتماع عقده يوم 12 يوليو.

حكومته الحالية هي السابعة والثلاثون في تاريخ إسرائيل، وأدت اليمين في 29 ديسمبر 2022. وتوصف بأنها أول حكومة إسرائيلية منذ عقود تكمل ولاية كاملة مدتها أربع سنوات. المفارقة أن هذه الحكومة التي صمدت سياسياً هي نفسها التي وقع في عهدها أعنف هجوم في تاريخ الدولة: قتل هجوم 7 أكتوبر 2023 بقيادة حماس 1195 شخصاً، واقتيد 251 رهينة. بعده خاضت إسرائيل حروباً على عدة جبهات، بينها حرب مع إيران أطلقها نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي غزة تقول وزارة الصحة إن عدد القتلى منذ ذلك اليوم تجاوز 74 ألفاً، وهي أرقام لا تفرّق بين المدنيين والمقاتلين ولم تتمكن مجلة تايم من التحقق منها بشكل مستقل.

ما أنهك الائتلاف في النهاية كان ملفاً داخلياً لا علاقة له بالجبهات، وهو تجنيد طلاب المدارس الدينية الحريدية. وقبل أن يحل الكنيست نفسه، مرّر الائتلاف بدعم النواب الحريديم قانوناً يُبقي الخدمة الإلزامية للرجال 32 شهراً، بعد أن كان مقرراً خفضها إلى 30 شهراً مطلع 2027. بعبارة أخرى، يتحمل المجندون العلمانيون والمتدينون القوميون عبئاً أطول، بينما بقي إعفاء الحريديم الفعلي على حاله. هذا الملف صار من أوضح خطوط المواجهة في الحملة.

ويحمل نتنياهو إلى الصناديق ملفين ثقيلين آخرين. الأول مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه بسبب جرائم مزعومة في حملة غزة. والثاني محاكمة فساد مستمرة منذ سنوات، وقد طلب فيها عفواً من الرئيس يتسحاق هرتسوغ ولم يحصل عليه.

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي قبيل انتخابات إسرائيل 2026
نتنياهو يخوض أول انتخابات بعد الحرب وسط محاكمة ومذكرة توقيفالصورة: Avi Ohayon — ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)

من هو غادي آيزنكوت ولماذا يعدّه كثيرون المنافس الأخطر؟

غادي آيزنكوت رئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي، دخل السياسة عام 2022، ويتصدر اليوم استطلاعات الرأي بحزب «ياشار» الوسطي. خطورته على نتنياهو تأتي من سيرته: رجل أمن من الطراز الذي يثق به جمهور اليمين عادة، ويحمل خسارة شخصية من الحرب نفسها.

بعد 7 أكتوبر انضم آيزنكوت إلى حكومة الحرب المصغّرة، ثم خرج منها في 2024. في تلك الحرب فقد ابناً في القتال، وقُتل اثنان من أبناء إخوته في غزة. لهذا يصعب على خصومه أن يصوّروه سياسياً يزايد على الجيش من بعيد، فهو يتحدث عن الحرب كأب دفع ثمنها.

بدأ مشروعه المستقل في يونيو 2025، حين استقال من حزب «الوحدة الوطنية» الذي يقوده بيني غانتس ومن الكنيست معاً. وفي 16 سبتمبر 2025 أسس «ياشار» رسمياً. تتكون قائمة الحزب من 40 مرشحاً مقسمين مناصفة بين الرجال والنساء، ويحتل المركز الثاني فيها يورام كوهين، الرئيس السابق لجهاز الشاباك. وجود رئيس أركان سابق ورئيس سابق للشاباك على رأس القائمة رسالة واضحة إلى الناخب: الأمن الذي يقول نتنياهو إنه يحتكره له عنوان آخر.

وفي 21 أكتوبر 2026 أغلق آيزنكوت الباب أمام أي صفقة مع خصمه. قال لإذاعة 103FM إنه لن يخدم تحت نتنياهو، ولو في صيغة تناوب على رئاسة الحكومة، وأضاف: «إن حدث ذلك فسأستقيل بعد ساعة». بهذا التصريح حرم آيزنكوت نتنياهو من حل لجأ إليه سابقاً، وهو استمالة شريك من الوسط لإنقاذ ائتلافه.

غادي آيزنكوت زعيم حزب ياشار ومنافس نتنياهو في انتخابات إسرائيل 2026
غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق ومؤسس حزب ياشار الوسطيالصورة: יהב טרודלר (Yahav Trudler - Yahav Studio‬‏) — ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)

ما الفرق بين نتنياهو وآيزنكوت؟

الخلاف بين الرجلين يدور حول ثلاثة أشياء: من يحاسَب على 7 أكتوبر، ومن يخدم في الجيش، ومن يملك ظهيراً في واشنطن. على هذه الأسئلة الثلاثة يقف كل منهما في موقع مختلف تماماً.

في المحاسبة، يطالب آيزنكوت بلجنة تحقيق رسمية مستقلة في إخفاق 7 أكتوبر، والطلب يمس نتنياهو مباشرة لأنه كان رئيس الحكومة يوم الهجوم. أما في التجنيد، فيتعهد آيزنكوت بإنهاء الإعفاء الفعلي للحريديم، ويقترح برنامج «ياشار» دمج الحريديم والعرب في الخدمة. وهذا الإعفاء نفسه يتمسك به حلفاء نتنياهو من الأحزاب الدينية، وبقاؤه شرط لبقاء ائتلافه.

ويضيف «ياشار» إلى برنامجه بنداً يقرأه كثيرون رسالةً موجهة إلى نتنياهو بالاسم، وهو تحديد عدد الولايات التي يجوز لرئيس الوزراء أن يقضيها في المنصب. والسبب مفهوم: في يوليو 2019 تجاوز نتنياهو ديفيد بن غوريون كأطول رؤساء الوزراء بقاءً في المنصب، برصيد 4876 يوماً مقابل 4875 لبن غوريون. جمع هذا الرصيد على فترتين، الأولى بين 1996 و1999، والثانية بدأت في مارس 2009. ويفصل يوم واحد بين الرقمين، لكن السنوات التي تلت ذلك جعلت المسافة أكبر بكثير.

ورقة نتنياهو الأقوى خارجية. أيّده ترامب علناً، ويقدّم نتنياهو هذا التأييد للناخبين دليلاً على أنه الوحيد القادر على إدارة العلاقة مع البيت الأبيض. غير أن الصورة الأمريكية ليست موحدة، فقد امتنع نائب الرئيس جيه دي فانس عن تأييده. وتفصيل كهذا يلتقطه خصومه ليقولوا إن الدعم الأمريكي مرتبط بشخص ترامب، ولا يشمل الإدارة كلها.

ماذا تقول الاستطلاعات وكم مقعداً يحتاج الفائز؟

تقول الاستطلاعات إن أحداً لن يحصل على الأغلبية. يحتاج تشكيل الحكومة إلى 61 مقعداً من 120، وتمنح متوسطات آخر استطلاعات القنوات (كان 11 و12 و13) معسكر المعارضة ما بين 52 و56 مقعداً، ومعسكر نتنياهو اليميني الديني نحو 50 مقعداً، والأحزاب العربية ما بين 14 و16 مقعداً.

على مستوى الأحزاب، يتقدم «ياشار» بنحو 22 مقعداً، ويليه الليكود بنحو 20. والليكود يملك 32 مقعداً في الكنيست المنتهية ولايته، فإذا صدقت الاستطلاعات سيخسر قرابة ثلث كتلته. ويأتي ثالثاً تحالف «بياحد» الذي يجمع نفتالي بينيت ويائير لابيد في قائمة مشتركة، بنحو 15 مقعداً. وتضم المعارضة أيضاً أفيغدور ليبرمان ويائير غولان. أما نتنياهو فيعتمد على حلفائه من اليمين المتطرف والحريديم، وأبرزهم «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير و«الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش.

النظام الانتخابي يجعل كل صوت محسوباً بدقة. تُوزَّع المقاعد بالتمثيل النسبي على مستوى البلاد كلها، ولا يدخل الكنيست إلا الحزب الذي يتجاوز العتبة الانتخابية البالغة 3.25%. وأصوات الحزب الذي يسقط تحت العتبة لا تُحتسب لأحد. لهذا تخشى المعسكرات الكبيرة سقوط حليف صغير بفارق ضئيل، لأن خسارته قد تكلف المعسكر كله عدة مقاعد دفعة واحدة. ولم يحصل أي حزب في تاريخ إسرائيل على 61 مقعداً بمفرده، فالحكم هناك يعني دائماً بناء ائتلاف.

والاستطلاعات تقدير لا نتيجة. والمشاركة المرتفعة اليوم قد تغيّر الحسابات، لأن النماذج التي بُنيت عليها الاستطلاعات افترضت جمهور ناخبين أصغر من الذي ظهر أمام الصناديق.

هل يمكن أن يخسر نتنياهو ويبقى في السلطة؟

نعم، هذا ممكن. إذا لم ينجح أي مرشح في تشكيل حكومة، تبقى حكومة الليكود الحالية في موقعها حكومةً انتقالية إلى أن تُجرى انتخابات جديدة خلال أشهر، ويبقى نتنياهو رئيساً لها. فقد يتراجع حزبه في الصناديق ويحتفظ هو بالمنصب.

بعد الاقتراع تبدأ مراحل محددة. يُتوقع أن تكتمل الحصيلة النهائية للأصوات بحلول الجمعة 30 أكتوبر 2026، وأن تُعلن النتائج الرسمية يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026. بعدها يتشاور الرئيس هرتسوغ مع قادة الأحزاب، ويكلف المرشح صاحب أفضل فرصة لتشكيل الحكومة، ويحصل المكلف على 42 يوماً لإتمام المهمة. وإذا فشل، يمكن أن يُكلَّف مرشح آخر، وإذا تكرر الفشل يُعاد الناخبون إلى الصناديق.

هنا تظهر أهمية الأحزاب العربية. يشكل المواطنون العرب نحو 20% من السكان، وتمنح الاستطلاعات أحزابهم 14 إلى 16 مقعداً، وهو رقم كافٍ نظرياً لحسم الأغلبية لأي معسكر. لكن المعسكرين استبعدا التحالف مع «القائمة الموحدة» و«القائمة المشتركة». فإذا التزمت المعارضة بهذا الموقف وبقيت بين 52 و56 مقعداً، لن تصل إلى 61، ولن يصل نتنياهو أيضاً، وتبقى الحكومة الانتقالية قائمة.

هذا السيناريو ليس جديداً على نتنياهو. فقد بقي في المنصب خلال جولات انتخابية متكررة من قبل، لأن إسقاط رئيس وزراء في إسرائيل يحتاج إلى أغلبية بديلة جاهزة، ولا تكفي خسارته لأصوات. ولهذا كان تصريح آيزنكوت برفض التناوب مهماً، فهو يحرم نتنياهو من شريك محتمل، لكنه في الوقت نفسه يضيّق الخيارات أمام المعارضة إذا جاءت الأرقام متقاربة.

من يحسم المعركة؟ الناخبون الجدد والمشاركة القياسية

قد يحسم الناخبون الجدد هذه الانتخابات. يصوّت أكثر من 500 ألف إسرائيلي للمرة الأولى، وقدّرت القناة 12 أن وزنهم يساوي 10 إلى 12 مقعداً. و74% منهم يصفون أنفسهم بأنهم من اليمين أو يمين الوسط.

هذا الرقم يعقّد أي قراءة متسرعة. فجيل كبر وسط الحرب وأدى كثير من أبنائه خدمة احتياط طويلة قد يميل إلى اليمين في هويته، لكنه ليس بالضرورة مع نتنياهو. أمامه خيارات يمينية لا تمر بالليكود، مثل قائمة بينيت، ومرشح أمني يتمتع بالثقة مثل آيزنكوت. وقد يحسم الحصة الأكبر من هذه المقاعد السؤال التالي: هل ينتمي هؤلاء إلى اليمين بوصفه أيديولوجيا، أم إلى نتنياهو شخصياً؟

يحق لنحو 7.3 مليون إسرائيلي التصويت اليوم، وتفتح مراكز الاقتراع من السابعة صباحاً حتى العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي. والمشاركة القياسية حتى الظهر قابلة لأكثر من تفسير. قد تعني غضباً يريد التغيير، وقد تعني تعبئة قوية لقاعدة اليمين التي تخشى خسارة الحكم. والأرجح، في تقدير أولي، أن الأمرين يحدثان معاً، وأن الاستقطاب نفسه هو ما دفع الناس إلى الخروج.

ولمن يتابع من خارج إسرائيل، الأرقام التي تستحق المراقبة الليلة ثلاثة: نسبة المشاركة النهائية عند العاشرة مساءً، وعدد الأحزاب الصغيرة التي تتجاوز عتبة 3.25%، والفارق بين «ياشار» والليكود. فالحزب الأكبر لا يحصل على التكليف تلقائياً، لكنه يدخل مشاورات هرتسوغ في موقع أقوى.

طابور ناخبين داخل مركز اقتراع وصندوق أزرق في انتخابات إسرائيل 2026
طوابير طويلة في مراكز الاقتراع مع مشاركة هي الأعلى منذ 1973رسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

أهم النقاط

  • تجري الانتخابات اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وهي الأولى منذ 7 أكتوبر 2023، وتعامَل كاستفتاء على نتنياهو.
  • بلغت المشاركة 44.9% في الثانية ظهراً، وهي الأعلى في هذه الساعة منذ 1973.
  • تعطي الاستطلاعات «ياشار» بقيادة آيزنكوت نحو 22 مقعداً، والليكود نحو 20 بعد أن كان يملك 32.
  • لا يصل أي من المعسكرين إلى 61 مقعداً في الاستطلاعات: المعارضة بين 52 و56، ومعسكر نتنياهو نحو 50.
  • تبقى حكومة نتنياهو انتقالية إذا فشل تشكيل حكومة جديدة، أي أنه قد يبقى في المنصب دون أن يفوز.
  • رفض آيزنكوت في 21 أكتوبر أي تناوب مع نتنياهو وقال: «فسأستقيل بعد ساعة».
  • تكتمل الحصيلة بحلول 30 أكتوبر، وتُعلن النتائج الرسمية في 4 نوفمبر 2026، ثم يحصل المكلف على 42 يوماً لتشكيل الحكومة.
  • أكثر من 500 ألف ناخب جديد يعادل وزنهم 10 إلى 12 مقعداً، ويصف 74% منهم أنفسهم باليمين أو يمين الوسط.

أسئلة شائعة

متى تُعلن نتائج انتخابات الكنيست 2026؟

يُتوقع أن تكتمل الحصيلة النهائية للأصوات بحلول الجمعة 30 أكتوبر 2026. أما النتائج الرسمية فتُعلن يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، وبعدها يبدأ الرئيس هرتسوغ مشاوراته مع قادة الأحزاب.

ما هي نسبة الحسم في الانتخابات الإسرائيلية؟

العتبة الانتخابية 3.25% من الأصوات الصحيحة. الحزب الذي لا يبلغها لا يدخل الكنيست، ولا تُحتسب أصواته لأي حزب آخر.

كم عدد الناخبين في إسرائيل هذا العام؟

يحق التصويت لنحو 7.3 مليون إسرائيلي، ينتخبون 120 عضواً في الكنيست بنظام التمثيل النسبي. وبين هؤلاء أكثر من 500 ألف يصوّتون للمرة الأولى.

ما هو حزب ياشار؟

حزب وسطي أسسه غادي آيزنكوت رسمياً في 16 سبتمبر 2025 بعد أن غادر حزب «الوحدة الوطنية». يطالب بلجنة تحقيق رسمية في 7 أكتوبر، وبدمج الحريديم والعرب في الخدمة، وبتحديد عدد ولايات رئيس الوزراء. ويحتل الرئيس السابق للشاباك يورام كوهين المركز الثاني في قائمته.

هل يمكن أن تتحالف الأحزاب العربية مع أحد المعسكرين؟

تمنح الاستطلاعات الأحزاب العربية 14 إلى 16 مقعداً، وهي كتلة قد ترجّح كفة أي معسكر. لكن معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة استبعدا التحالف مع «القائمة الموحدة» و«القائمة المشتركة» حتى الآن.

ما موقف الولايات المتحدة من نتنياهو في هذه الانتخابات؟

أيّد الرئيس دونالد ترامب نتنياهو علناً، ويستخدم نتنياهو هذا التأييد في حملته. في المقابل امتنع نائب الرئيس جيه دي فانس عن تأييده.

الخلاصة

ستمر أسابيع قبل أن يُعرف إن كان نتنياهو قد نجا. قد تخرج الصناديق الليلة بـ«ياشار» في المقدمة والليكود أضعف مما كان، ومع ذلك يبقى نتنياهو في مكتبه ما دام أحد لم يجمع 61 مقعداً. المواعيد القادمة واضحة: الحصيلة بحلول 30 أكتوبر، والنتائج الرسمية في 4 نوفمبر، ثم 42 يوماً لكل مرشح يكلفه هرتسوغ. وسيتوقف الكثير على ما يفعله قادة المعارضة بعد إعلان النتائج: هل يثبتون على مواقفهم من الأحزاب العربية ومن التناوب، أم يتنازلون عن بعضها للوصول إلى الأغلبية؟ إن ثبتوا وجاءت الأرقام قريبة من الاستطلاعات، فالسيناريو الأرجح، وهو تقدير لا يقين، أن تطول فترة الحكومة الانتقالية وأن تتجه إسرائيل إلى انتخابات أخرى خلال أشهر، ونتنياهو في منصبه يقود حملته منه.