انتهت جولة الإعادة في البرازيل أمس الأحد 25 أكتوبر 2026 إلى فوز لولا دا سيلفا بولاية رابعة في الرئاسة. بعد فرز 99.98% من الصناديق، حصل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على 64,241,786 صوتاً (51.78%) مقابل 59,818,887 صوتاً (48.22%) لمنافسه فلافيو بولسونارو، أي بفارق يقارب 4.4 مليون صوت. وكان قد خسر الجولة الأولى قبل ثلاثة أسابيع فقط.

هذه سابقة في البرازيل. منذ نهاية الحكم العسكري عام 1985 لم يفز بالرئاسة أي مرشح حلّ ثانياً في الجولة الأولى، ولم يخسر السباق أي مرشح تصدّر تلك الجولة قبل فلافيو، الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو.

دارت عناوين الصحف البرازيلية طوال الأسبوعين الماضيين حول ثلاثة أمور: جولة إعادة لم يحسمها أي استطلاع، ومناظرة أخيرة حادة على قناة TV Globo مساء الجمعة 23 أكتوبر، وفوز بفارق صغير يكشف حجم الانقسام في البلاد. وغداً الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 يكمل لولا عامه الحادي والثمانين، ليصبح أكبر رئيس سناً يتولى المنصب في تاريخ البرازيل.

كيف جاءت أرقام الجولتين الأولى والثانية؟

خسر لولا الجولة الأولى بفارق نحو 2.2 مليون صوت، ثم فاز في الإعادة بفارق يقارب 4.4 مليون. في اقتراع الأحد 4 أكتوبر 2026 حصل فلافيو بولسونارو، مرشح الحزب الليبرالي (PL)، على 47.05% من الأصوات الصحيحة (56,098,457 صوتاً)، وجاء لولا، مرشح حزب العمال (PT)، ثانياً بنسبة 45.14% (53,846,396 صوتاً).

توزعت بقية الأصوات على مرشحين صغار: أوغوستو كوري ثالثاً بنسبة 2.89%، ثم رينان سانتوس بنسبة 2.24%، ثم رونالدو كايادو بنسبة 2.18%. وبلغت المشاركة 78.92%، فامتنع عن التصويت أكثر من 33 مليون ناخب من نحو 160 مليوناً مسجلين.

في الجولة الثانية ارتفعت المشاركة إلى 80.79% وتراجعت الأوراق البيضاء والباطلة. كسب لولا 10,291,080 صوتاً إضافياً بين الجولتين، ولم يكسب فلافيو سوى 3,685,254 صوتاً. ونسبة لولا زادت في الوحدات الاتحادية الـ27 كلها، أي الولايات الست والعشرين والمقاطعة الاتحادية التي تضم العاصمة برازيليا.

هذا الفرق في المكاسب هو ما حسم السباق. فلافيو جمع في الجولة الأولى أغلب أصوات اليمين ولم يجد بعدها خزاناً كبيراً يضيف منه، أما لولا فاستطاع أن يحرّك ناخبين جدداً ويستعيد جزءاً من المترددين والممتنعين.

آلة التصويت الإلكترونية في البرازيل خلال جولة الإعادة بين لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو
آلة تصويت إلكترونية استخدمها البرازيليون في جولتي انتخابات 2026الصورة: Superior Electoral Court of Brazil — ويكيميديا كومنز (Public domain)

كيف قلب لولا تأخره في الاستطلاعات خلال ثلاثة أسابيع؟

دخل لولا الإعادة متأخراً بنحو 6 نقاط مئوية في الاستطلاعات، وخرج منها فائزاً بعد حملة جمعت بين قرارات حكومية سريعة وخطاب عن السيادة الوطنية. وحتى الأيام الأخيرة ظلت أبرز الاستطلاعات تُظهر تعادلاً فنياً تقريباً مع بقائه متأخراً بالأرقام، فجاءت النتيجة مخالفة لما توقعه أغلب المراقبين.

في الأسابيع الأخيرة من الحملة اتخذت حكومته عدة قرارات تمس جيوب الناخبين مباشرة: رفعت مخصصات برنامج الدعم الاجتماعي «بولسا فاميليا» بنسبة 15.04%، وحظرت المراهنات الإلكترونية التي صارت مصدر قلق للأسر المدينة، وأطلقت برنامجاً جديداً لتسوية الديون باسم «ديزنرولا»، وأعلنت حزمة ضريبية لأصحاب المشروعات الفردية الصغيرة. وكان واضحاً أن هذه القرارات تستهدف القضية التي ركز عليها منافسه، وهي تراجع القدرة الشرائية وديون الأسر.

الركيزة الثانية جاءت من الخارج. فرضت إدارة دونالد ترامب رسوماً جمركية على الصادرات البرازيلية، فجعل لولا الدفاع عن السيادة الوطنية محوراً لحملته. وفي المقابل كان فلافيو يتباهى بعلاقاته مع البيت الأبيض، فصار هذا القرب نقطة ضعف يهاجمه منها لولا. ولم يعلن ترامب تأييد أي من المرشحين.

وأثقلت الملفات القضائية حملة فلافيو. فهو يخضع للتحقيق بتهم فساد وغسل أموال وتهرب ضريبي تتعلق بنحو 12 مليون دولار أقرّ بأنه تلقاها من المصرفي السابق دانييل فوركارو، مؤسس بنك ماستر، لإنتاج فيلم عن والده. ووالده جايير بولسونارو قيد الإقامة الجبرية بتهمة محاولة الانقلاب. وهذه الملفات منحت لولا مادة جاهزة للهجوم في الأيام الحاسمة.

ماذا غيّرت المناظرة الأخيرة على قناة غلوبو؟

لم تقلب المناظرة الأخيرة موازين السباق بمفردها، لكنها حددت الإطار الذي ذهب به الناخبون إلى الصناديق بعد يومين: الاقتصاد عند فلافيو، والديمقراطية والسيادة عند لولا. بثّت قناة TV Globo المناظرة مساء الجمعة 23 أكتوبر 2026 واستمرت ساعتين، وتناولت الاقتصاد وديون الأسر والصحة والأمن العام والبرامج الاجتماعية.

بنى فلافيو هجومه على تراجع القدرة الشرائية. قال إن لولا وعد البرازيليين بـ«البيكانيا»، وهي قطعة اللحم التي ترمز إلى الرخاء في الثقافة الشعبية البرازيلية، فأعطاهم الديون بدلاً منها. وفي ملف الأمن اتهم حكومات ولايات الشمال الشرقي الموالية لحزب العمال بأنها تركت عصابة «كوماندو فيرميليو» تتمدد. والاتهام موجّه إلى المنطقة التي تمثل القاعدة الانتخابية الأكبر لخصمه.

رد لولا بلهجة أعنف. اتهم منافسه بأنه «يلعق حذاء ترامب»، وقال له إنه هو والمصرفي دانييل فوركارو «يبدوان شيئاً واحداً»، فربط بين ملف الرسوم الجمركية وملف التحقيقات في جملة واحدة. وفي لحظة أخرى وصف فلافيو الرئيس بـ«ذي الأصابع التسعة»، في إشارة إلى الإصبع الذي فقده لولا في حادث عمل أيام كان عاملاً في مصنع، ثم اعتذر عن ذلك.

في كلمته الختامية قال لولا إن الناخبين سيختارون بين استمرار الديمقراطية و«ميليشياوي يحكم هذا البلد». ولم يتفق المحللون على الفائز في المناظرة. فقد رأى المعلق أندريه مارسيليا على قناة «جوفيم بان» أن فلافيو كسبها بأسلوبه الهادئ، وهذا رأي لم يجمع عليه الآخرون. أما النتيجة فتوحي، على سبيل التحليل، بأن خطاب لولا عن الخطر على الديمقراطية والسيادة أقنع المترددين أكثر من أرقام الغلاء التي قدمها منافسه.

أي الولايات والفئات حسمت النتيجة؟

حسمت النتيجة ثلاث كتل: الشمال الشرقي الذي صوّت للولا بكثافة كبيرة، وولاية ميناس جيرايس التي انتقلت من معسكر إلى آخر، وتقليص لولا لخسارته في ساو باولو. في الشمال الشرقي حصل لولا على 69.36% من الأصوات بعد أن كانت نسبته 63.77% في الجولة الأولى، وفاز في ولايات المنطقة التسع جميعها، وسجل أعلى نسبة له في ولاية بياوي بـ75.88%.

ميناس جيرايس هي الولاية الوحيدة التي غيّرت اتجاهها بين الجولتين. في الجولة الأولى تصدرها فلافيو بنسبة 48.24% مقابل 43.33%، وفي الإعادة فاز بها لولا بنسبة 50.39% مقابل 49.61%. وللولاية وزن رمزي في السياسة البرازيلية، إذ يقول المثل المحلي إن من يكسب ميناس يكسب الرئاسة، وقد صح ذلك هذه المرة أيضاً.

أما ساو باولو، الولاية الأكبر من حيث عدد الناخبين، فخسرها لولا بنسبة 46.15% مقابل 53.85%. لكنه رفع نسبته فيها من 38.20% في الجولة الأولى، وحقق فيها أكبر مكسب مطلق بين الولايات كلها: 2,611,343 صوتاً إضافياً. الخسارة بفارق أصغر في ولاية بهذا الحجم كانت بالنسبة إليه أهم من الفوز في عدة ولايات صغيرة.

رسمت الخريطة النهائية انقساماً جغرافياً واضحاً. فاز لولا في 13 وحدة اتحادية هي ولايات الشمال الشرقي التسع وبارا وأمازوناس وأمابا وميناس جيرايس. وفاز فلافيو في 14 تشمل الجنوب كله والوسط الغربي كله وساو باولو وريو دي جانيرو والعاصمة برازيليا، وكانت أعلى نسبة إقليمية له في الجنوب بـ62.58%. وأوضح ما يفسر الحسم على مستوى الفئات هو ارتفاع المشاركة وتراجع الأوراق البيضاء والباطلة، فالناخبون الذين قاطعوا الجولة الأولى أو صوتوا بورقة بيضاء ثم عادوا في الإعادة صبّوا في مصلحة لولا أكثر من منافسه، وهي قراءة تدعمها زيادة نسبته في كل الولايات دون استثناء.

هل يمكن أن يطعن معسكر بولسونارو في النتيجة؟

الطعن القانوني وارد، ومدخله المحتمل هو تمديد التصويت ساعتين. فمع إغلاق مراكز الاقتراع مدد قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين التصويت ساعتين على المستوى الوطني بعد طلبات قدمتها الحملتان كلتاهما، بسبب مشكلات في الحافلات في تسع ولايات وأمطار غزيرة في الجنوب. وقد يدفع هذا القرار معسكر بولسونارو إلى الطعن.

قضية الحافلات كانت الحادثة الأبرز يوم الاقتراع. في ولاية باهيا مُنعت 75 حافلة على الأقل من مغادرة المرائب، فأمر قاض انتخابي بتوقيف بابلو سوزا، أمين النقل في مدينة سلفادور. والنقل العام مسألة حساسة في البرازيل، لأن كثيراً من الناخبين في المدن الكبيرة يعتمدون عليه للوصول إلى مراكز الاقتراع.

في المقابل وصف المراقبون الدوليون التصويت بأنه سلمي وشفاف، وطلب التمديد جاء من الحملتين معاً، وهذا يضعف أي طعن مبني على هذه النقطة. يبقى أن الفارق نحو 4.4 مليون صوت، وهو رقم يصعب تفسيره بساعتين إضافيتين، وأن ما سيحدث في الأيام المقبلة سيتوقف على قرار المعسكر الخاسر أكثر مما يتوقف على الأرقام نفسها.

مبنى المحكمة الانتخابية العليا في برازيليا الجهة المختصة بالطعون على نتائج الانتخابات
المحكمة الانتخابية العليا في برازيليا تفصل في أي طعن على النتيجةالصورة: Alexandresena — ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

ما التحديات التي تنتظر لولا في ولايته الرابعة؟

أكبر ما ينتظر لولا هو المال العام، ويليه برلمان معادٍ وبلد منقسم. من المنتظر أن تبدأ ولايته الجديدة في 5 يناير 2027، وبنهايتها يكون مجموع سنوات حكمه 16 عاماً. وأول ملف على مكتبه ضبط المالية العامة بعد تدهور نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وهو ملف يزداد صعوبة بعد زيادة «بولسا فاميليا» وبرامج تسوية الديون والحزمة الضريبية التي أعلنها خلال الحملة.

سيحكم لولا بلداً أكثر انقساماً مما كان عام 2022، وأمامه كونغرس أكثر عداءً ويمين بولسوناري أقوى. فالتيار البولسوناري احتفظ بحجم كتله البرلمانية وبحلفاء في حكومات الولايات، وهذا يعطيه أدوات لمعارضة منهجية قد تعرقل تمرير الميزانيات والإصلاحات. ويضاف إلى ذلك التوتر حول المحكمة العليا ومساع محتملة لعزل قضاة، أبرزهم ألكسندر دي مورايس.

وفي المعسكر المقابل بدأ الصراع على قيادة اليمين. يتنافس على زعامته حاكم ساو باولو تارسيزيو دي فريتاس والسيناتورة المنتخبة ميشيل بولسونارو، بينما يغادر فلافيو مجلس الشيوخ في فبراير 2027. وطبيعة المعارضة التي سيواجهها لولا تتوقف على من يكسب هذا الصراع: معارضة مؤسسية تفاوض، أو معارضة تصعيدية تعيد مناخ الاستقطاب الذي عاشته البلاد بعد انتخابات 2022.

يبقى عامل السن. فالرئيس الذي يكمل غداً عامه الحادي والثمانين سيحكم حتى منتصف الثمانينيات من عمره، وسيظل هذا موضوعاً حاضراً في الجدل السياسي، خصوصاً مع اقتراب التساؤل عمن يخلفه داخل حزب العمال.

مبنى الكونغرس الوطني في برازيليا حيث تنتظر لولا دا سيلفا تحديات ولايته الرابعة
الكونغرس البرازيلي المنقسم أحد أكبر التحديات أمام لولا في ولايته الرابعةالصورة: Eurico Zimbres — ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 2.5)

أهم النقاط

  • فاز لولا يوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بنسبة 51.78% (64,241,786 صوتاً) مقابل 48.22% لفلافيو بولسونارو، بفارق يقارب 4.4 مليون صوت.
  • في الجولة الأولى يوم 4 أكتوبر تصدّر فلافيو بنسبة 47.05% مقابل 45.14% للولا.
  • هذه أول مرة منذ عام 1985 يفوز فيها مرشح حلّ ثانياً في الجولة الأولى.
  • كسب لولا 10.29 مليون صوت إضافي بين الجولتين، وكسب فلافيو 3.69 مليون فقط، وارتفعت المشاركة من 78.92% إلى 80.79%.
  • الشمال الشرقي منح لولا 69.36%، وميناس جيرايس انتقلت إليه بنسبة 50.39%، وفي ساو باولو أضاف 2.6 مليون صوت رغم أنه خسرها.
  • المناظرة على TV Globo يوم 23 أكتوبر دارت بين خطاب الغلاء والديون عند فلافيو وخطاب السيادة والديمقراطية عند لولا.
  • تمديد التصويت ساعتين قد يفتح باب طعن قانوني، مع أن المراقبين الدوليين وصفوا الاقتراع بأنه سلمي وشفاف.
  • تبدأ الولاية الجديدة في 5 يناير 2027، وأمامه ملف الدين العام وكونغرس معادٍ وتوتر حول المحكمة العليا.

أسئلة شائعة

متى يتولى لولا دا سيلفا ولايته الرابعة رسمياً؟

من المنتظر أن تبدأ ولايته الجديدة في 5 يناير 2027. وبنهايتها يكون مجموع سنوات حكمه للبرازيل 16 عاماً.

كم عمر لولا دا سيلفا؟

يكمل لولا 81 عاماً يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أي بعد يومين من فوزه. وبذلك يصبح أكبر رئيس سناً يتولى المنصب في تاريخ البرازيل.

من هو فلافيو بولسونارو؟

هو الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو، وسيناتور ترشح عن الحزب الليبرالي، ويغادر مجلس الشيوخ في فبراير 2027. ويخضع للتحقيق بتهم فساد وغسل أموال وتهرب ضريبي تتعلق بنحو 12 مليون دولار أقرّ بأنه تلقاها من المصرفي دانييل فوركارو.

كم كانت نسبة المشاركة في الانتخابات البرازيلية 2026؟

بلغت 78.92% في الجولة الأولى، وامتنع أكثر من 33 مليون ناخب من نحو 160 مليوناً مسجلين. وارتفعت في جولة الإعادة إلى 80.79% مع تراجع الأوراق البيضاء والباطلة.

لماذا مُدّد التصويت ساعتين في جولة الإعادة؟

مدده قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين على المستوى الوطني بعد طلبات من الحملتين معاً، بسبب مشكلات في الحافلات في تسع ولايات وأمطار غزيرة في الجنوب. وقد يتخذه معسكر بولسونارو أساساً لطعن قانوني.

ما الولاية التي غيّرت اتجاهها بين الجولتين؟

ميناس جيرايس هي الولاية الوحيدة التي فعلت ذلك. تصدرها فلافيو في الجولة الأولى بنسبة 48.24%، ثم فاز بها لولا في الإعادة بنسبة 50.39% مقابل 49.61%.

الخلاصة

ما سيحدث بعد ذلك يتوقف على ثلاثة أمور. أولها في الأيام القريبة: هل يطعن معسكر بولسونارو في قرار تمديد التصويت، أم يقبل الهزيمة بفارق 4.4 مليون صوت يصعب الطعن فيه؟ وثانيها في الأشهر التي تسبق تنصيب 5 يناير 2027: هل يستطيع لولا تمويل وعود الحملة، من زيادة «بولسا فاميليا» إلى برنامج «ديزنرولا»، دون أن يزيد الدين العام سوءاً، وهو الملف الذي ستتابعه الأسواق قبل غيره؟ وثالثها في فبراير 2027، حين يغادر فلافيو مجلس الشيوخ ويتضح من يقود اليمين: تارسيزيو دي فريتاس أو ميشيل بولسونارو. فاز لولا لأنه أعاد إلى الصناديق ناخبين غابوا عن الجولة الأولى ورفع نسبته في كل ولاية، لكن خسارته في 14 وحدة اتحادية من 27 تعني أنه سيحكم بتفويض ضيق، وأن نجاح ولايته الرابعة سيُقاس بقدرته على التفاوض مع خصومه أكثر مما يُقاس بنتيجة يوم الأحد.