الحوثيون، أو جماعة «أنصار الله»، حركة مسلحة يمنية ذات خلفية زيدية. نشأت في محافظة صعدة شمال اليمن مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتحمل اسم مؤسسها الفعلي حسين بدر الدين الحوثي. ويقودها اليوم شقيقه عبد الملك الحوثي، وتسيطر على العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014. وقد تحولت من تيار دعوي محلي إلى قوة عسكرية تملك صواريخ باليستية ومسيّرات تصل إلى قلب الرياض.
حتى اليوم، الاثنين 12 أكتوبر 2026، ما زالت آثار الهجوم الذي ضرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم السبت 10 أكتوبر واضحة. قُتل فيه 12 شخصاً على الأقل وأصيب 309 بحسب السلطات السعودية. وسبقه هجوم آخر يوم الخميس 8 أكتوبر، وكلاهما جاء بعد أكثر من أربع سنوات من هدنة غير معلنة بين الرياض وصنعاء. لذلك عاد إلى محركات البحث سؤال قديم: من هم الحوثيون؟ ومن أين جاؤوا؟ ولماذا عادوا الآن إلى استهداف السعودية؟
يتتبع هذا التقرير قصة الجماعة من حلقات «الشباب المؤمن» في جبال مران، مروراً بحروب صعدة والزحف على صنعاء، ثم علاقتها الملتبسة بإيران ومصادر ترسانتها، وصولاً إلى التصعيد الحالي الذي يهدد مطارات الخليج وممرات النفط في البحر الأحمر.
كيف نشأت جماعة الحوثيين في التسعينيات؟
بدأت الجماعة بمنظمة دينية ثقافية اسمها «الشباب المؤمن»، تأسست في صعدة مطلع تسعينيات القرن الماضي بإيعاز من رجل الدين الزيدي بدر الدين الحوثي. وكانت في بدايتها الجناح الدعوي والثقافي لحزب «الحق» الزيدي، ولم تكن تنظيماً مسلحاً. وتختلف المصادر في تحديد سنة التأسيس بالضبط، لكنها تتفق على أنها كانت في السنوات الأولى بعد الوحدة اليمنية عام 1990.
ظهرت المنظمة في سياق شعر فيه قطاع من أبناء المذهب الزيدي في شمال اليمن بأن هويتهم المذهبية تتراجع أمام تمدد تيارات دينية أخرى في معاقلهم التاريخية. لذلك ركزت في سنواتها الأولى على المخيمات الصيفية والدروس الدينية وتعبئة الشباب حول الهوية الزيدية، وكانت منطقة مران الجبلية في صعدة مركز نشاطها.
ثم تغير اتجاه الحركة تدريجياً. فبعد خلاف مع قيادة حزب الحق، قطع بدر الدين الحوثي وأبناؤه علاقتهم بالحزب، وانتقلت القيادة الفعلية إلى ابنه حسين. وتحولت الحركة على يده من نشاط ثقافي إلى مشروع سياسي تعبوي بخطاب حاد ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

من هما حسين بدر الدين الحوثي وعبد الملك الحوثي؟
حسين بدر الدين الحوثي هو المؤسس الفعلي للحركة بصيغتها السياسية، ومنه أخذت اسمها الشائع. أما عبد الملك الحوثي فهو شقيقه الأصغر وقائد الجماعة منذ مقتل حسين عام 2004.
دخل حسين الحوثي العمل السياسي الرسمي عضواً في البرلمان اليمني عن حزب الحق، ومثّل دائرة مران في صعدة من 1993 إلى 1997. وبعد خروجه من الحزب تفرغ لبناء تيار خاص به يعتمد على المحاضرات والدروس التي عُرفت لاحقاً بـ«الملازم». وفي عام 2002 تبنت الجماعة شعار «الصرخة» الذي يردده أتباعها بعد الصلوات ونصه: «الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام». وأصبح هذا الشعار علامة مميزة للحركة وسبباً رئيسياً في احتكاكها بالسلطة.
قتلت القوات الحكومية حسين الحوثي يوم 10 سبتمبر 2004، فتحول إلى رمز تعبوي للجماعة. وخلفه شقيقه الأصغر عبد الملك بتزكية من والدهما بدر الدين. وتختلف المصادر في سنة ميلاد عبد الملك، لكنه كان شاباً في العشرينيات حين تولى القيادة. وتحت قيادته انتقلت الجماعة من حركة تمرد محلية في الجبال إلى سلطة أمر واقع تحكم معظم الكثافة السكانية في اليمن، ويظهر عادة في خطابات متلفزة دون ظهور علني مباشر لأسباب أمنية.
كيف انتقل الحوثيون من حروب صعدة الست إلى السيطرة على صنعاء عام 2014؟
خاضت الجماعة ست جولات قتال مع الدولة بين 2004 و2010، فاكتسبت خبرة عسكرية وقاعدة قبلية. ثم استغلت فراغ ما بعد احتجاجات 2011، وتحالفت مع خصمها السابق علي عبد الله صالح، ودخلت صنعاء يوم 21 سبتمبر 2014.
بدأت حروب صعدة بعد مقتل حسين الحوثي في سبتمبر 2004، واستمرت على شكل جولات متقطعة حتى وقف إطلاق النار عام 2010. ورغم الخسائر، خرجت الجماعة منها أقوى. فقد كسبت تعاطف بعض القبائل الشمالية المتضررة من الحملات العسكرية، وراكمت السلاح، وبنت جهازاً قتالياً منضبطاً. ثم جاءت احتجاجات 2011 والمرحلة الانتقالية التي أضعفت مؤسسات الدولة والجيش، فوجدت الجماعة فرصتها.
ومهدت للسيطرة على صنعاء أحداث بدأت يوم 18 أغسطس 2014، حين دعا الحوثيون إلى احتجاجات حاشدة ضد قرار الحكومة إلغاء دعم الوقود. وبذلك قدموا أنفسهم مدافعين عن معيشة الناس. وبعد أسابيع، يوم 21 سبتمبر 2014، سيطروا على العاصمة بالتحالف مع أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وهو الرجل الذي قاتلهم ست مرات. ووقعوا في اليوم نفسه مع الحكومة «اتفاق السلم والشراكة» برعاية أممية.
ولم يصمد الاتفاق طويلاً. فقد اقتحم الحوثيون القصر الرئاسي يوم 20 يناير 2015، واستقال الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح يوم 22 يناير. ثم أعلنت الجماعة يوم 6 فبراير 2015 توليها السلطة وحل البرلمان. وفي مارس 2015 بدأ تدخل عسكري بقيادة السعودية، فدخل اليمن حرباً إقليمية مفتوحة ما زالت تبعاتها مستمرة حتى اليوم.

ما طبيعة علاقة الحوثيين بإيران؟
العلاقة تحالف استراتيجي يقوم على الدعم العسكري والتقني والسياسي، وإن نفته طهران والحوثيون رسمياً. ويُصنَّف الحوثيون عادة جزءاً مما تسميه إيران «محور المقاومة»، لكنهم يحتفظون بقرار محلي وحسابات يمنية خاصة.
بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، بدأ «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني نحو عام 2015 إرسال مكونات صواريخ ومسيّرات بتصاميم إيرانية، ومعها مدربون لتأسيس تصنيع محلي. وفي ديسمبر 2017 خلصت الأمم المتحدة إلى أن إيران زودت الحوثيين بصاروخ «بركان-2H» الباليستي، رغم النفي الرسمي من الطرفين.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن التنسيق ازداد عمقاً. فقد نقلت مجلة تايم عن رويترز أن الحرس الثوري الإيراني هو من وجه الحوثيين للاستيلاء على مدينة المخا في سبتمبر 2026. وذكرت رويترز أيضاً أن إيران ضغطت على الجماعة لإغلاق مضيق باب المندب. ويرى محللون أن الحوثيين صاروا من أهم أوراق طهران الإقليمية، خاصة بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. لكن الجماعة تملك قاعدة اجتماعية ومصالح خاصة بها، ولذلك يصفها كثير من الباحثين بالحليف الشريك لا بالأداة المطيعة.
من أين تأتي ترسانة الحوثيين من الصواريخ والمسيّرات؟
للترسانة الحوثية ثلاثة مصادر: مخازن الجيش اليمني التي استولت عليها الجماعة بعد 2014، والتصاميم والمكونات والخبرات الإيرانية، ومكونات تجارية مزدوجة الاستخدام يُستورد كثير منها من الصين وتُجمَّع محلياً.
بعد سيطرتها على صنعاء، وضعت الجماعة يدها على جزء كبير من ترسانة الجيش اليمني، ومنها صواريخ باليستية تابعة للحرس الجمهوري وأسلحة بحرية مضادة للسفن. وكانت هذه نواة قدراتها الصاروخية الأولى. ثم جرى تطوير صواريخ مشتقة من تصاميم إيرانية، أبرزها «بركان-2H» الذي يجمع أجزاء من صاروخ «سكود» والصاروخ الإيراني «قيام» ويبلغ مداه نحو 1050 كيلومتراً. وتضم الترسانة أيضاً صاروخ «كرار» المنسوخ عن «فاتح-110»، وصاروخ «قدس-4» المجنح المشتق من «باوه».
أما المسيّرات، وأشهرها «صماد»، فتُصنَّع محلياً إلى حد كبير باستخدام مكونات تجارية، كثير منها مستورد من الصين. وتقول تقارير أممية وخبراء إن الصين أصبحت مصدراً رئيسياً لهذه المكونات المزدوجة الاستخدام. وتقدّر وول ستريت جورنال قوام القوات الحوثية بنحو 350 ألف مقاتل، وهو رقم يعكس حجم التعبئة التي بلغتها الجماعة.
وتكشف عمليات الضبط أن خطوط الإمداد ما زالت تعمل. ففي يوليو 2025 صادرت قوات المقاومة الوطنية شحنة تزيد على 750 طناً من الذخائر والمعدات كانت متجهة إلى الحوثيين. ويرى مراقبون أن التحول إلى التصنيع المحلي جعل الجماعة أقل اعتماداً على الشحنات الكاملة وأصعب استهدافاً بالحظر البحري.

لماذا عاد الحوثيون لمهاجمة السعودية بعد سنوات من الهدنة؟
عاد الحوثيون إلى ضرب السعودية بسبب تداخل عاملين. الأول هو الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت يوم 28 فبراير 2026. والثاني صدام مباشر مع الرياض حول مطار صنعاء والملاحة في باب المندب، تطور إلى معارك على الساحل الغربي اليمني.
منذ الهدنة التي أعلنها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ يوم 1 أبريل 2022، عاشت الحدود السعودية اليمنية هدوءاً نسبياً. ومُددت الهدنة مرتين، وتعذر تمديدها رسمياً يوم 2 أكتوبر 2022، لكنها استمرت فعلياً. وتبادل الطرفان الزيارات، فزار السفير السعودي محمد آل جابر صنعاء في أبريل 2023، وزار وفد حوثي الرياض في سبتمبر 2023. ثم جاءت الحرب على إيران فغيرت الحسابات. وفي فبراير 2026 أعلن الحوثيون استئناف هجماتهم على السفن رداً على الضربات التي استهدفت إيران.
وبدأ التصعيد مع السعودية يوم 3 يوليو 2026، حين قال الحوثيون إن طائرات سعودية حاولت منع طائرة إيرانية من الهبوط في صنعاء. وفي 13 يوليو قصفت الحكومة اليمنية مدرج مطار صنعاء، فاتهم الحوثيون السعودية وقصفوا مطار أبها. ثم أعلنوا يوم الاثنين 20 يوليو 2026 حظر الملاحة البحرية السعودية تحت شعار «الحصار بالحصار». وجاء ذلك في وقت صار فيه باب المندب ممراً رئيسياً لتصدير النفط السعودي بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وفي 10 سبتمبر 2026، وهو اليوم نفسه الذي قُتل فيه حسين الحوثي قبل 22 عاماً، سيطرت الجماعة على مدينة المخا الساحلية في تعز. والمخا هي آخر منفذ للحكومة المعترف بها على البحر الأحمر، وتبعد نحو 70 إلى 80 كيلومتراً شمال باب المندب. وانسحبت القوات الحكومية جنوباً نحو ذوباب، واتهم طارق صالح إيران بالتخطيط للهجوم.
ثم أطلقت الحكومة اليمنية يومي 4 و5 أكتوبر 2026 عملية «فجر اليمن» بإسناد جوي سعودي لاستعادة المناطق القريبة من باب المندب، فرد الحوثيون بضرب مطارات ومنشآت سعودية. ويوم الخميس 8 أكتوبر أعلن المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع استهداف مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي. وأكد الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا الصاروخ بعد اعتراضه، ما ألحق أضراراً مادية بروضة أطفال ومجمع عيادات. وبعد يومين، السبت 10 أكتوبر، جاء الهجوم الأعنف على المطار نفسه: 12 قتيلاً على الأقل بينهم مصري، و309 مصابين. ووصفته هيئة الطيران المدني بأنه الأسوأ في المملكة منذ هجوم القطيف عام 2015. ورد التحالف باستهداف أكثر من 100 هدف حوثي، وقُتل 63 شخصاً على الأقل في معارك غرب اليمن خلال 24 ساعة، فيما بقيت جزيرة ميون في باب المندب بيد الحوثيين. وأحصت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ بدء الجولة الأخيرة من القتال في يونيو.
أهم النقاط
- نشأت جماعة الحوثيين من منظمة «الشباب المؤمن» الدينية الثقافية في صعدة مطلع التسعينيات، بإيعاز من رجل الدين الزيدي بدر الدين الحوثي.
- حسين بدر الدين الحوثي هو المؤسس الفعلي للحركة. كان نائباً عن دائرة مران بين 1993 و1997، وقُتل يوم 10 سبتمبر 2004، فخلفه شقيقه عبد الملك.
- خاضت الجماعة حروب صعدة من 2004 إلى 2010، ثم سيطرت على صنعاء يوم 21 سبتمبر 2014 بالتحالف مع أنصار علي عبد الله صالح.
- تتكون ترسانة الحوثيين من مخازن الجيش اليمني، وتصاميم ومكونات إيرانية، ومكونات تجارية يأتي كثير منها من الصين. ومن أبرزها صاروخ «بركان-2H» الذي يبلغ مداه نحو 1050 كيلومتراً.
- بدأت الهدنة مع السعودية في 1 أبريل 2022 واستمرت فعلياً، ثم انهارت مع الحرب على إيران وأزمة مطار صنعاء في يوليو 2026 وسيطرة الحوثيين على المخا في سبتمبر.
- أوقع هجوم السبت 10 أكتوبر 2026 على مطار الملك خالد في الرياض 12 قتيلاً على الأقل و309 مصابين، ويُعد الأسوأ في المملكة منذ عام 2015.
- واشنطن مترددة في دخول المواجهة، والسعودية تعزز تحالفاتها الدفاعية عبر «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع تركيا وباكستان.
أسئلة شائعة
لماذا يسمى الحوثيون «أنصار الله»؟
«أنصار الله» هو الاسم الرسمي الذي اختارته الجماعة لنفسها. أما اسم «الحوثيين» فجاء من عائلة مؤسسها حسين بدر الدين الحوثي، وانتشر في الإعلام خلال حروب صعدة. ويُستخدم الاسمان اليوم للإشارة إلى الجماعة نفسها.
هل الحوثيون شيعة اثنا عشرية مثل إيران؟
خرج الحوثيون من المذهب الزيدي، وهو فرع من التشيع يختلف عقدياً وفقهياً عن المذهب الاثني عشري السائد في إيران. ويرى كثير من الباحثين أن خطاب الجماعة اقترب سياسياً من الخطاب الإيراني مع تعمق التحالف بينهما.
ما معنى «الصرخة» الحوثية؟
هي الشعار الذي تبنته الجماعة عام 2002 ويردده أتباعها بعد الصلوات: «الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام». وتحولت إلى هوية تعبوية للحركة.
ما المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن؟
يسيطرون على العاصمة صنعاء ومعظم شمال اليمن وغربه، ومنه معقلهم الأصلي صعدة. وتوسعوا مؤخراً على الساحل الغربي، فسيطروا على مدينة المخا في 10 سبتمبر 2026 وعلى جزيرة ميون في باب المندب.
هل ستتدخل الولايات المتحدة عسكرياً ضد الحوثيين؟
حتى الآن لم تحسم واشنطن موقفها. كان الرئيس ترامب قد رفض توجيه ضربات مباشرة واكتفى بالدعم الاستخباراتي، ثم وصف هجوم الرياض بأنه «غير مقبول»، وقال إنه سيقرر «سريعاً» ما إذا كانت بلاده ستنضم إلى ضرب الحوثيين.
كيف يؤثر تصعيد الحوثيين على أسعار النفط والملاحة؟
مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أصبح باب المندب ممراً رئيسياً لتصدير النفط السعودي، ولذلك يضغط حظر الحوثيين للملاحة السعودية مباشرة على إمدادات الطاقة. ويتوقع محللون أن يرفع أي تصعيد إضافي في المضيق تكاليف الشحن والتأمين البحري.
الخلاصة
بدأت قصة الحوثيين بحلقات دينية في جبال مران، ثم صارت قوة قادرة على إغلاق ممر بحري دولي وضرب مطار عاصمة خليجية كبرى. وقد ساعدها على ذلك ضعف الدولة اليمنية، وتحالفات داخلية متقلبة كتحالفها مع علي عبد الله صالح، ودعم إيراني تقني وعسكري، ومكونات تجارية رخيصة يسهل الحصول عليها. وما يحدث اليوم ليس انهياراً مفاجئاً لهدنة 2022، بل نتيجة سلسلة أحداث بدأت بالحرب على إيران في 28 فبراير 2026، ثم أزمة مطار صنعاء في يوليو، ثم سقوط المخا في سبتمبر، وصولاً إلى عملية «فجر اليمن» والهجمات على الرياض في أكتوبر. أما مسار الأيام المقبلة فيتوقف على قرار واشنطن بالتدخل أو الامتناع، وعلى نتائج معارك باب المندب، وعلى قدرة الوساطة الأممية على إحياء التهدئة. وحتى تتضح هذه العوامل، سيبقى أمن مطارات الخليج وممرات النفط مرتبطاً بما يجري في الساحل الغربي لليمن.