في صيف 1883 وصلت إلى الإسكندرية بعثتان علميتان متنافستان، فرنسية أرسلها لويس باستور وألمانية يقودها روبرت كوخ، وهدف الاثنتين واحد: معرفة الكائن الذي يسبب الكوليرا. في معمل أقامه داخل المستشفى اليوناني بالمدينة رأى كوخ في أمعاء الضحايا بكتيريا على شكل فاصلة وشكّ في أنها القاتل، لكنه لم يُثبت ذلك إلا في كلكتا في يناير 1884. أما الفريق الفرنسي فلم يصل إلى الميكروب، وخسر أصغر أعضائه لويس تويلييه، الذي أصابته الكوليرا ومات في الإسكندرية في سبتمبر 1883 وعمره 27 سنة.

بدأت القصة بعيداً عن المعامل. في دمياط، مساء الجمعة 22 يونيو 1883، مات عدد من سكان حارة البركة ولم يعرف أحد السبب. بعد أسابيع قليلة كان المصريون قد أطلقوا على الوباء اسم «الهواء الأصفر»، وكان المرض قد وصل إلى القاهرة والدلتا والإسكندرية. كل ذلك وقع في السنة الأولى من الاحتلال البريطاني لمصر.

ما جرى في الإسكندرية صيف ذلك العام جمع بين سباق علمي وخصومة قومية وتجارة إمبراطورية، وبين عشرات الآلاف من المصريين الذين ماتوا ولم يدخلوا كتب العلم إلا أرقاماً. وتنتهي الحكاية بمشهد غريب: كوخ نفسه يحمل نعش منافسه الفرنسي الشاب.

كيف بدأ وباء «الهواء الأصفر» في مصر سنة 1883؟

ظهر الوباء أولاً في دمياط مساء الجمعة 22 يونيو 1883، حين تتابعت وفيات غامضة في حارة البركة. وبعد أربعة أيام، في 26 يونيو، فرضت السلطات طوقاً عسكرياً حول المدينة.

لم يوقف الطوق شيئاً. انتقل المرض إلى شربين ثم المنصورة، ووصل إلى الجيزة والقاهرة وبولاق، وانتشر في معظم مدن الدلتا وقراها، ثم بلغ الإسكندرية والصعيد. لم يكن أحد في ذلك الوقت يعرف أن الكوليرا تنتقل عبر الماء الملوث ببكتيريا معيّنة، وكان أطباء كثيرون يفسرونها بـ«هواء فاسد» أو بأبخرة تخرج من الأرض. واسم «الهواء الأصفر» الذي أطلقه المصريون على الوباء قريب من هذا التفسير.

دخلت الصحف أيضاً في دائرة الشلل. ففي 28 يونيو 1883 خفّضت جريدة الأهرام عدد صفحاتها إلى صفحتين لأن عمّالها فرّوا، ولم ترجع إلى أربع صفحات إلا في 11 أكتوبر. وأغلقت المحلات أبوابها، وتأجلت الانتخابات، وطالت العطلة المدرسية. وفي هذه الأجواء، وفي عز الصيف، وصل العلماء الأوروبيون.

طوق عسكري حول دمياط في بداية وباء الكوليرا في مصر 1883
بدأ «الهواء الأصفر» في دمياط وفُرض حولها طوق عسكريرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

لماذا أرسلت ألمانيا وفرنسا بعثتين متنافستين إلى مصر صيف 1883؟

أرادت كل من البلدين أن تكون صاحبة اكتشاف ميكروب الكوليرا، فالسباق كان علمياً وقومياً في الوقت نفسه. وكانت المنافسة امتداداً لخصومة قديمة بين روبرت كوخ ولويس باستور، أبرز اسمين في علم الجراثيم في ذلك الوقت.

زادت السياسة هذه الخصومة مرارة. ففي الحرب الفرنسية البروسية (1870–1871) انتصرت ألمانيا وتوحّدت، وأخذت من فرنسا الألزاس واللورين. وكان باستور يدرّس من قبل في جامعة ستراسبورغ بالألزاس، وقاتل ابنه الوحيد جندياً في تلك الحرب. لذلك لم يكن الصراع بين معمل باريس ومعمل برلين خلافاً أكاديمياً عادياً، فقد حمل معه جرح هزيمة لم تمر عليه إلا سنوات قليلة.

سبقت فرنسا إلى مصر. ففي يوليو 1883، وباقتراح من باستور، أرسلت الحكومة الفرنسية بعثة من إميل رو وإدمون نوكار وإيزيدور شتراوس ولويس تويلييه. ولم يذهب باستور معهم. وجاء رد ألمانيا بمرسوم صدر في 9 أغسطس 1883 يكلّف كوخ، بصفته عضواً في مكتب الصحة الإمبراطوري، بقيادة بعثة إلى مصر. سافر معه في الشهر نفسه مساعده جورج جافكي والكيميائي هيرمان تريسكوف وطبيب البحرية برنهارد فيشر، ومعهم معدات كثيرة. وأقام الألمان معملهم في المستشفى اليوناني بالإسكندرية.

كان تويلييه أصغر أعضاء البعثة الفرنسية تقريباً. وُلد في 4 مايو 1856 في أميان، ودرس الأحياء والفيزياء في أميان وباريس، وأصبح في 1880 مساعداً في معمل باستور. شارك في تطوير لقاحات ضد السعار وحمى الخنازير والجمرة الخبيثة، وقضى عامي 1882 و1883 يتنقل في ألمانيا والنمسا-المجر يطعّم الأغنام والأبقار ضد الجمرة الخبيثة. أي أنه عرف ألمانيا من الداخل قبل أن يلتقي بعلمائها على أرض مصرية.

ماذا وجد روبرت كوخ في أمعاء ضحايا الكوليرا بالإسكندرية؟

وجد كوخ أن الغشاء المخاطي لأمعاء ضحايا الكوليرا يحمل دائماً عدوى بكتيرية، وشكّ في أن بكتيريا على شكل فاصلة هي سبب المرض. لكنه لم يستطع في الإسكندرية أن يثبت ذلك.

كان منهجه يقوم على التشريح وفحص الأنسجة تحت المجهر، ثم محاولة زراعة الكائن الذي يجده. وفي الإسكندرية لاحظ أمراً يتكرر: كل الأمعاء التي فحصها من الضحايا تحمل بكتيريا. والملاحظة المتكررة تكفي للشك لكنها لا تكفي للحكم. فالمطلوب في منهج كوخ أن يُعزل الكائن نفسه في مزرعة نقية، وأن يُرى في كل حالة، وأن يُفهم كيف ينتقل.

تعطّل العمل لسبب لم يتوقعه أحد، وهو أن الوباء بدأ ينحسر. كانت الكوليرا في مصر قد قتلت عشرات الآلاف، ومع تراجعها أصبح الحصول على جثث جديدة وحالات حديثة صعباً، فلم يجد كوخ ما يكفي من المادة ليكمل بحثه. وانتهت إقامة الفريقين في الإسكندرية دون إعلان واضح: كوخ لديه شك قوي ولا يملك دليلاً، والفرنسيون بقيادة رو لم يحددوا الميكروب.

وهنا تفصيلة يغفلها كثيرون. لم يكن كوخ أول من رأى هذه البكتيريا. فقد وصفها الإيطالي فيليبو باتشيني سنة 1854، لكنه لم يربطها بالكوليرا ربطاً حاسماً، وبقي وصفه مهملاً عقوداً. لذلك فإن قيمة ما حدث في الإسكندرية ليست في أن العين رأت البكتيريا لأول مرة، وإنما في أن عالماً بدأ يتعامل معها بمنهج منظم باعتبارها المتهم الرئيسي.

روبرت كوخ عالم الجراثيم الألماني الذي رأى ميكروب الكوليرا في الإسكندرية 1883
روبرت كوخ قاد البعثة الألمانية إلى الإسكندرية صيف 1883الصورة: Wilhelm Fechner — ويكيميديا كومنز (Public domain)

كيف مات لويس تويلييه في الإسكندرية، وكيف ودّعه كوخ؟

أصابت الكوليرا تويلييه وهو يدرسها، ومات في الإسكندرية في سبتمبر 1883 وعمره 27 سنة. وتتفق أرشيفات معهد باستور على أنه التقط العدوى خلال المهمة نفسها.

لم يكن موته مفاجئاً تماماً لمن يعرف ظروف العمل وقتها. كان الباحثون يشرّحون جثث مرضى الكوليرا ويتعاملون مع إفرازاتهم، ولا يملكون معرفة دقيقة بطريق العدوى ولا وسائل وقاية تُذكر. فالخطر الذي جاء الفريق الفرنسي ليفهمه كان هو نفسه الخطر الذي يواجهه أعضاؤه كل يوم على طاولة التشريح. وفي الأيام التي تحول فيها تويلييه من باحث إلى مريض، لم يكن أحد يعرف علاجاً يوقف الجفاف السريع الذي تسببه الكوليرا.

يروي الكاتب الأمريكي بول دي كرويف في كتابه «صائدو الميكروبات» أن كوخ شارك في حمل نعش تويلييه إلى القبر، ووضع عليه أكاليل وقال إنها «بسيطة جداً لكنها من الغار، مثل التي تُمنح للشجعان». الرواية منقولة عن كتاب أدبي مبسّط وليست وثيقة رسمية، لكنها انتشرت لأنها تختصر المشهد: الخصم الألماني يكرّم في جنازة عالماً فرنسياً شاباً قتله المرض الذي يتسابقان عليه.

عاد جثمان تويلييه إلى فرنسا ودُفن في مقبرة لا مادلين في أميان. وفي السنة نفسها، 1883، أطلقت باريس اسمه على شارع في الدائرة الخامسة، ثم حملت اسمه مدرسة ثانوية في أميان سنة 1976. وهكذا خسرت البعثة الفرنسية السباق وعضواً من أعضائها في الوقت نفسه، ولم يبق من تويلييه في مصر سوى ذكرى رحيله المبكر.

لويس تويلييه عضو البعثة الفرنسية الذي مات بكوليرا الإسكندرية 1883
لويس تويلييه مات بالكوليرا في الإسكندرية وعمره 27 سنةالصورة: Limbourg Brothers — ويكيميديا كومنز (Public domain)

لماذا لم يستطع كوخ إثبات اكتشافه إلا في كلكتا؟

لأن الوباء انحسر في مصر، وكان في الهند لا يزال عنيفاً، وهو ما وفّر لكوخ الحالات التي يحتاجها. وافقت برلين على تمديد البعثة، فوصل إلى كلكتا في ديسمبر 1883 وأقام معمله في المستشفى المحلي.

شرّح كوخ في كلكتا نحو 100 جثة، ووجد البكتيريا نفسها في كل واحدة منها، ثم وجدها في خزانات المياه أيضاً، وهذه الملاحظة الثانية ربطت المرض بالماء. وفي 7 يناير 1884 نجح في عزلها في مزرعة نقية، ووصفها بأنها «منحنية قليلاً مثل الفاصلة»، فأصبح اسمها «عُصيّة الفاصلة». وفي 2 فبراير 1884 أبلغ وزير الداخلية الألماني بما توصل إليه، ونُشر الاكتشاف في الشهر التالي في المجلة الطبية الألمانية الأسبوعية Deutsche Medizinische Wochenschrift.

ومع ذلك بقيت في الدليل ثغرة. فقد عجز كوخ عن استيفاء «مسلّمات كوخ» كاملة، وهي الشروط التي وضعها هو نفسه لإثبات أن ميكروباً معيناً يسبب مرضاً معيناً، لأن تجارب الحيوانات لم تنتج الكوليرا. وقال في تفسير ذلك إن الحيوانات محصّنة ضد الميكروبات التي تصيب البشر. واستغل الفرنسيون هذه الثغرة، فقال شتراوس باسم بعثتهم إن العصيات التي وجدها كوخ لا تربطها بالكوليرا العلاقة التي نسبها إليها الألمان.

انتهى الخلاف في صالح كوخ. وفي سنة 1896 أطلق ريتشارد فايفر على البكتيريا الاسم الذي نعرفه اليوم: Vibrio cholerae. ومن ذلك الوقت لم تعد الكوليرا «هواءً فاسداً»، وأصبحت كائناً حياً محدداً ينتقل عبر الماء، وهذا ما وجّه جهود الصحة العامة نحو تنقية المياه والصرف الصحي.

ماذا كان وباء 1883 بالنسبة للمصريين تحت الاحتلال البريطاني؟

كان كارثة إنسانية قتلت عشرات الآلاف، ووقعت بعد عام واحد من احتلال بريطانيا لمصر سنة 1882، فأصبحت إدارة الوباء مسألة سياسية واقتصادية بقدر ما هي صحية.

رفضت بريطانيا النظرية القائلة إن الكوليرا جاءت من الهند على متن السفن، وعارضت فرض الحجر الصحي. وكان السبب الأساسي الحفاظ على حركة الملاحة في قناة السويس، فقد زادت صادرات بريطانيا 23% بين 1879 و1883، وكان أي حجر على السفن القادمة من الهند سيعطّل هذا الشريان. أرسلت لندن الجراح العام ويليام غاير هنتر ومعه وفد طبي وقوات إضافية إلى مصر، واتهمت صحيفة فرنسية حكومة غلادستون بأنها تتجاهل الاتفاقيات الدولية لمصلحة التجارة الإنجليزية. فالخلاف حول طريقة انتقال المرض لم يكن علمياً خالصاً، وكان لكل موقف فيه ثمن تجاري.

تختلف أرقام الموتى باختلاف من أحصاها. في 21 أغسطس 1883 أعلن مجلس الصحة أن عدد الوفيات بلغ 21,524، بينما مات في وباء 1865 أكثر من 60 ألفاً. وبحسب كوخ سجلت الأرقام الرسمية المصرية 28,722 وفاة، ورأى أن العدد الحقيقي أكبر. أما المؤرخ كريستوفر روز فقدّر الوفيات بأكثر من 50 ألفاً. وسجلت القاهرة وحدها 5,646 وفاة في 1883، والإسكندرية 922.

وترك كوخ لمصر ملاحظة عملية قبل أن يسافر. فقد وجد أن مأخذ مياه القاهرة من ترعة الإسماعيلية ملوث وأن ترشيح المياه غير كافٍ. أما الصحافة المصرية فعوقبت على ما كتبته، فحين حمّلت الأهرام مجلس الصحة مسؤولية سرعة انتشار الوباء، وجهت لها السلطات إنذاراً. فالمصريون الذين ماتوا بالآلاف لم يكن لهم صوت في مكاتب القرار، ولا في معامل المستشفى اليوناني.

أهم النقاط

  • بدأ وباء «الهواء الأصفر» في دمياط مساء الجمعة 22 يونيو 1883، ثم وصل إلى القاهرة والدلتا والإسكندرية والصعيد.
  • أرسلت فرنسا بعثتها في يوليو 1883 باقتراح من باستور، وضمت رو ونوكار وشتراوس وتويلييه، وأرسلت ألمانيا كوخ بمرسوم صدر في 9 أغسطس.
  • شكّ كوخ في الإسكندرية في بكتيريا على شكل فاصلة، لكن انحسار الوباء منعه من إكمال الإثبات.
  • مات لويس تويلييه بالكوليرا في الإسكندرية في سبتمبر 1883 وعمره 27 سنة، وتروي كتب أن كوخ شارك في حمل نعشه.
  • في كلكتا شرّح كوخ نحو 100 جثة، وعزل البكتيريا في مزرعة نقية يوم 7 يناير 1884.
  • لم يكتشف كوخ البكتيريا أول مرة، فقد وصفها باتشيني سنة 1854 دون أن يربطها بالمرض، وأخذت اسمها Vibrio cholerae سنة 1896.
  • عارضت بريطانيا الحجر الصحي لحماية الملاحة في قناة السويس، وتراوحت تقديرات الوفيات في مصر بين نحو 21 ألفاً وأكثر من 50 ألفاً.

أسئلة شائعة

من اكتشف بكتيريا الكوليرا أولاً؟

وصفها الإيطالي فيليبو باتشيني سنة 1854، لكنه لم يربطها بالكوليرا ربطاً حاسماً. وروبرت كوخ هو الذي عزلها في مزرعة نقية في كلكتا سنة 1884 وأعلن أنها سبب المرض.

لماذا يسمى ميكروب الكوليرا عُصيّة الفاصلة؟

لأن كوخ وصفها بأنها «منحنية قليلاً مثل الفاصلة». وفي سنة 1896 أطلق عليها ريتشارد فايفر الاسم العلمي Vibrio cholerae.

أين أقام كوخ معمله في الإسكندرية؟

في المستشفى اليوناني بالإسكندرية. هناك شرّح جثث الضحايا ولاحظ البكتيريا في أمعائهم.

أين دُفن لويس تويلييه؟

نُقل جثمانه إلى فرنسا ودُفن في مقبرة لا مادلين بمدينة أميان التي وُلد فيها. وفي 1883 أطلقت باريس اسمه على شارع في الدائرة الخامسة، وفي 1976 حملت اسمه مدرسة ثانوية في أميان.

هل نجحت البعثة الفرنسية في اكتشاف ميكروب الكوليرا؟

لا، لم تحدد بعثة إميل رو الميكروب خلال وجودها في مصر. وبعد ذلك شكك إيزيدور شتراوس باسمها في أن العصيات التي وجدها كوخ هي سبب الكوليرا.

كم عدد ضحايا كوليرا 1883 في مصر؟

تختلف التقديرات. أعلن مجلس الصحة 21,524 وفاة في 21 أغسطس، وذكر كوخ أن الأرقام الرسمية بلغت 28,722 ورأى أنها أقل من الحقيقة، وقدّر المؤرخ كريستوفر روز الوفيات بأكثر من 50 ألفاً.

الخلاصة

بعد 143 عاماً على صيف 1883، تكشف حكاية الإسكندرية شيئاً لا تذكره كتب الاكتشافات عادة. الاكتشاف العلمي لم يحدث في لحظة واحدة، فقد بدأ بشك في مستشفى بالإسكندرية واكتمل بعد شهور في كلكتا، وتأخر بسبب انحسار الوباء، ورافقه طعن الخصوم. ودفع ثمنه أناس لا يحملون صفة الباحث، مثل سكان حارة البركة في دمياط وعشرات الآلاف الذين اختلفت الجهات على عددهم، وباحث فرنسي شاب مات في السابعة والعشرين. والملاحظة التي تركها كوخ عن مياه ترعة الإسماعيلية وترشيحها الضعيف لا تزال صالحة حتى اليوم: الكوليرا تُهزم بالماء النظيف والصرف الصحي الجيد والشفافية في إعلان الأرقام قبل أن يأتي المجهر، والسياسة التي تقدّم حركة السفن على صحة الناس تتكرر بأشكال مختلفة مع كل وباء. ومن يريد أن يرى بقايا هذه القصة يمكنه أن يقرأ تقارير كوخ المحفوظة في أرشيف معهده ببرلين، ويقارنها بما كتبته الأهرام وهي تصدر في صفحتين.