سامية جمال، واسمها الحقيقي زينب خليل إبراهيم محفوظ، راقصة وممثلة مصرية وُلدت سنة 1924 في صعيد مصر، وماتت في القاهرة يوم 1 ديسمبر 1994 عن نحو سبعين عاماً. عُرفت بلقب «فراشة الشاشة»، وكوّنت مع فريد الأطرش ثنائياً سينمائياً في ستة أفلام، ثم تزوجت رشدي أباظة قرابة عقدين. وتنسب إليها مراجع غربية نقل الرقص الشرقي من القاهرة إلى هوليوود ومدارس الرقص في أوروبا.
عملت خادمة في البيوت خمس سنوات قبل أن تُكمل الثالثة عشرة. وبعد ذلك بأقل من عشرين عاماً كان ملك مصر يعلنها «الراقصة الوطنية»، وكانت كاميرات هوليوود وباريس تصوّرها. بين هذين المشهدين قصة عن موهبة وعناد وحظ، وفيها أيضاً حب لم ينته بزواج، وزواج انتهى بطلاق، ورجوع إلى المسرح بعد الستين لأن الشقة غرقت والديون تراكمت.
يوم الثلاثاء 1 ديسمبر 2026 تحلّ الذكرى الثانية والثلاثون لرحيلها. وما زال الناس يكتبون اسمها في محركات البحث ويسألون: هل ارتدت الحجاب؟ هل أنجبت؟ ما قصتها مع صباح؟ الإجابات التالية مبنية على ما نشرته بوابة الأهرام واليوم السابع ومصراوي وموسوعة ويكيبيديا بنسختيها العربية والإنجليزية، ونذكر بوضوح المواضع التي تختلف فيها هذه المصادر.
من هي سامية جمال؟
سامية جمال راقصة شرقية وممثلة مصرية من نجمات السينما في الأربعينيات والخمسينيات، واسمها في شهادة الميلاد زينب خليل إبراهيم محفوظ. امتدت مسيرتها الفنية قرابة نصف قرن، من التابلوهات الجماعية في فرقة بديعة مصابني إلى عروض في إنجلترا وأمريكا وإيطاليا في منتصف الثمانينيات.
تتفق المصادر على أنها وُلدت سنة 1924، ثم تختلف في اليوم والمكان. ويكيبيديا العربية تذكر يوماً وقرية في محافظة، وويكيبيديا الإنجليزية تذكر يوماً آخر، أما بوابة الأهرام واليوم السابع ومصراوي فتنسب مولدها إلى محافظة أخرى من محافظات الصعيد. ولا توجد وثيقة منشورة تحسم الخلاف، والثابت أنها صعيدية المولد وأن طفولتها كانت قاسية.
يقرأ تاريخ السينما المصرية سامية جمال عادة في مقابل تحية كاريوكا. فقد اتجهت كاريوكا إلى الرقص الشرقي الأصيل واستلهمت المصري القديم، واختارت سامية مزج الشرقي بالغربي واعتمدت على الملابس والإضاءة والتابلوه المسرحي. وهذا الاختلاف في الطريقة هو ما جعل لكل منهما جمهوراً ومدرسة.
كيف بدأت حكاية زينب خليل إبراهيم محفوظ؟
كانت بداية فقيرة. أمها مغربية وأبوها مصري يعمل ترزياً، وماتت الأم وهي صغيرة. وبحسب مصراوي تزوج الأب بعدها، فخرجت الطفلة للعمل خادمة في البيوت خمس سنوات حتى بلغت الثالثة عشرة.
عند هذه السن اتخذت أول قرار كبير في حياتها، فهربت إلى القاهرة لتعيش عند أختها التي كانت تعمل خياطة. ولم تكن العاصمة في الثلاثينيات مكاناً سهلاً على بنت قادمة من الصعيد بلا تعليم ولا مال، لكنها كانت مدينة الملاهي والمسارح والاستوديوهات الناشئة، أي المكان الوحيد الذي يمكن أن يكون فيه لموهبة الحركة ثمن.
هذه الطفولة تفسّر أشياء كثيرة جاءت بعدها: حرصها الشديد على المال في شبابها، وإنفاقها في الكبر على أختها وأبناء أختها الخمسة، وإحساسها الدائم بأن الأمان قد يزول في أي لحظة. وهذا تحليل لا تقوله المصادر نصاً، لكن الوقائع التي تذكرها تؤيده.
كيف دخلت سامية جمال عالم الرقص والسينما؟
دخلت من باب فرقة بديعة مصابني، أشهر مدرسة للاستعراض في القاهرة وقتها، وكانت تبدأ واحدة من راقصات التابلوهات الجماعية. وبحسب مصراوي كانت بديعة هي التي أعطتها اسم «سامية جمال» بدلاً من زينب، وهو الاسم الذي صار علامة بعد ذلك.
في فرقة بديعة كانت الفتيات يتعلمن الانضباط قبل الأداء: البروفات الطويلة، والوقوف في الصف، والحركة الجماعية المحسوبة. وتعلمت سامية هناك ما ستبني عليه أسلوبها لاحقاً، وهو أن الرقصة عرض متكامل له ديكور وضوء وتوزيع على الخشبة، وأن الجسد وحده لا يكفي.
أما الانتقال إلى السينما فحدث في مطلع الأربعينيات، وتختلف المصادر في تحديد سنته. وتعدّ بوابة الأهرام استعراضها في فيلم «انتصار الشباب» بداية مهمة لها على الشاشة، وهو الفيلم الذي شارك فيه فريد الأطرش وأخته أسمهان. وفي السنوات القليلة التالية تحولت الراقصة الواقفة في الصف الخلفي إلى بطلة.

ماذا قدمت سامية جمال في الرقص؟
أضافت سامية جمال إلى الرقص الشرقي المصري عناصر غربية، وأخرجته من صالة الملهى إلى التابلوه السينمائي والمسرحي الكامل. ومن هنا جاء لقب «فراشة الشاشة»، فقد كانت حركتها خفيفة وواسعة، تتنقل على المسرح وتستخدم الأقمشة الطائرة والإضاءة لتصنع صورة لا تنحصر في هزّ الخصر.
تنسب إليها ويكيبيديا الإنجليزية ثلاث إضافات محددة. فهي أول راقصة شرقية رقصت على المسرح بكعب عالٍ، وهي التي أدخلت تقنيات من الباليه والرقص اللاتيني في رقصها الفردي، وهي التي حملت الرقص الشرقي من مصر إلى هوليوود ومدارس الرقص في أوروبا. وقد يبدو الكعب العالي تفصيلة صغيرة، لكنه غيّر وقفة الجسد وطريقة الدوران، واقترب بالرقص الشرقي من المسرح الغربي.
جاء الاعتراف الرسمي سنة 1949، حين أعلنها الملك فاروق «الراقصة الوطنية لمصر». وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية أن هذا اللقب لفت إليها الأنظار في الولايات المتحدة، وفتح لها الطريق إلى العروض والأفلام الأجنبية في الخمسينيات.
وما زال أثرها حاضراً بعد رحيلها بعقود. فراقصات الشرقي في الغرب ما زلن يعدّنها مرجعاً، وخصصت لها شركة جوجل رسمة «دودل» يوم 5 مارس 2017 في ذكرى ميلادها الثالثة والتسعين، وهو تكريم لا يناله إلا قليل من فناني العالم العربي.
ما هي أبرز أفلام سامية جمال؟
أشهر أفلامها هي الأفلام الستة التي جمعتها بفريد الأطرش بين 1947 و1952، ومنها «حبيب العمر» و«أحبك إنت» و«عفريتة هانم» و«آخر كدبة» و«تعالى سلّم» و«ما تقولش لحد». في هذه الأفلام كان فريد يغني ويلحّن وكانت سامية ترقص على ألحانه، فصارت الأغنية والرقصة مشهداً واحداً يحفظه الجمهور.
ولها خارج هذا الثنائي أفلام بارزة، منها «الرجل الثاني» و«ساعة الصفر» و«كل دقة في قلبي» و«موعد مع المجهول» و«أمير الانتقام» و«نشالة هانم». ويعرف كثير من المشاهدين «الرجل الثاني» تحديداً لأنه جمعها برشدي أباظة على الشاشة، وكان واحداً من أفلام الإثارة المصرية التي اعتمدت على أجواء الملاهي الليلية والعصابات.
أما تجربتها الدولية فبلغت ذروتها سنة 1954. شاركت راقصةً شرقية في الفيلم الأمريكي «وادي الملوك» (Valley of the Kings)، وفي الفيلم الفرنسي «علي بابا والأربعين حرامي»، وكانت قبلهما قد ظهرت في الفيلم الإيطالي «صقر النيل». وكان ظهور راقصة مصرية في إنتاجات هوليوود وباريس في ذلك الوقت أمراً نادراً.
وآخر أفلامها «الشيطان والخريف» سنة 1972، وهي السنة نفسها التي أعلنت فيها اعتزال الرقص. ولمن يريد أن يبدأ بمشاهدتها، فالأفضل أن يبدأ بفيلم من أفلامها مع فريد الأطرش ليرى الفراشة في أوج لياقتها، ثم «الرجل الثاني» ليرى الممثلة.
لماذا لم تتزوج سامية جمال فريد الأطرش؟
لم يحدث الزواج لأن فريد الأطرش كان مصمماً على ألا يتزوج، مع أن سامية قالت في لقاء تلفزيوني إنه كان «حب عمرها» الحقيقي. وتنقل ويكيبيديا العربية هذا الاعتراف، وفيه أن رفض فريد لفكرة الزواج هو ما أنهى العلاقة.
الأفلام الستة التي جمعتهما كانت إذن حكاية حب حقيقية تتكرر أمام الكاميرا ولا تكتمل خارجها. وقد نشر مصراوي في 2018 تقريراً عنوانه أن رشدي أباظة لم يكن حب حياتها، وهو ما يتفق مع روايتها عن فريد.
بعد الفراق اتجهت إلى زواج مختلف تماماً. كان زوجها الأول أمريكياً اسمه شيبرد كينج الثالث، قدّم نفسه على أنه «مليونير من تكساس»، وأسلم وتسمّى عبد الله كينج. وتنشر ويكيبيديا الإنجليزية صورة لهما معاً في يوليو 1954، لكن الزواج لم يدم طويلاً.
وفي 1959 خُطبت للملحن بليغ حمدي، ونشرت الصحف الخبر، ولم تنته الخطوبة بزواج. بقيت الخطوبة خبراً في أرشيف الجرائد، وبعدها تزوجت سامية رشدي أباظة.

ما قصة سامية جمال مع رشدي أباظة وصباح؟
تزوجت سامية جمال رشدي أباظة في أواخر الخمسينيات، وتزوج رشدي في أثناء زواجهما من صباح، صديقة سامية بحسب مصراوي، في لبنان، ولم يدم ذلك الزواج سوى أيام. أما زواج سامية ورشدي فانتهى بالطلاق سنة 1977.
وتختلف المصادر في سنة زواجهما، فمصراوي يذكر سنة وويكيبيديا الإنجليزية تذكر السنة التي قبلها، لكنهما يتفقان على أن الطلاق وقع في 1977 وأن الزواج دام قرابة عقدين.
وتروي اليوم السابع قصة الزواج من صباح كالتالي: كان رشدي في بيروت، فتحدّته صباح مازحة بأنه لا يجرؤ على الزواج منها لأنه يخاف من سامية. فأخذها إلى المأذون في الحال. وانتهى الزواج بعد أيام قليلة، فصارت القصة من أكثر النوادر تداولاً عن «الدنجوان» الذي جمع بين الفراشة والشحرورة.
ويختلف الصحفيون في رد فعل سامية. فاليوم السابع يروي أنها لم تُظهر غضبها واستقبلته في المطار بالأحضان حين عاد من بيروت، أما مصراوي فيروي أنها لم تحتمل الصدمة وأصرّت على الطلاق. وفي كل الأحوال ربّت سامية ابنته قسمت كأنها ابنتها.

لماذا عادت سامية جمال إلى الرقص بعد الستين؟
عادت لأنها احتاجت إلى المال. فبعد اعتزالها في 1972 غرقت شقتها، وتراكمت عليها ديون وضرائب، وكانت تنفق على أختها وأبناء أختها الخمسة، فقبلت في منتصف الثمانينيات، وقد تجاوزت الستين، أن ترقص من جديد مع فرقة سمير صبري الاستعراضية، بحسب اليوم السابع.
كانت خطوة جريئة. فراقصة اعتزلت قبل أكثر من عشر سنوات ستقف على المسرح أمام جمهور يقارنها بصورتها في أفلام الأبيض والأسود. لكن العروض نجحت في إنجلترا وأمريكا وإيطاليا، وسددت سامية من عائدها ديونها، وأصلحت شقتها، ودفعت ما عليها من ضرائب.
توقفت بعد نحو سنة. ويذكر مصراوي أنها اعتزلت للمرة الثانية بعد أن كرّمها مهرجان تولوز في فرنسا، فكان آخر ظهور لها على المسرح تكريماً أوروبياً. وظهرت في تلك الفترة سيدة نحيفة رشيقة، شعرها مصفف بعناية وحركتها أبطأ من حركة الخمسينيات، لكنها احتفظت بطريقتها في الوقوف والدوران.
هل ارتدت سامية جمال الحجاب في سنواتها الأخيرة؟
لا يوجد مصدر موثوق يؤكد أن سامية جمال أعلنت ارتداء الحجاب. والمؤكد أنها اتجهت إلى التدين في آخر حياتها، فحجّت، وتقول اليوم السابع إن آخر صورة لها كانت بملابس الإحرام، وإنها لزمت بيتها بعد ذلك تقرأ القرآن وتصلي، وكانت تحرص على الصلاة في مسجد السيدة نفيسة. أما مصراوي فنشر صورة لها «بالحجاب» دون أي تفاصيل عن تاريخها أو مناسبتها.
وفي تلك السنوات ساءت صحتها. فبحسب مصراوي أصيبت بالأنيميا بسبب حمية قاسية اعتمدت فيها على الخضار والزبادي، ودخلت المستشفى قبل وفاتها بنحو أربعة أشهر بسبب هبوط حاد في الهيموجلوبين. ثم أصيبت بجلطة في الوريد الذي يغذي الأمعاء، تبعتها غرغرينا اضطر الأطباء بسببها إلى استئصال جزء من الأمعاء.
دخلت في غيبوبة استمرت ستة أيام في مستشفى مصر الدولي بالقاهرة، وماتت يوم 1 ديسمبر 1994 عن نحو سبعين عاماً، بعد مسيرة فنية قاربت نصف قرن.
وكانت قد استعدت للموت بطريقتها. فقبل وفاتها بنحو شهرين اشترت مدفناً، واعترضت على لافتة كُتب عليها «مدفن الفنانة سامية جمال». وتذكر الناقدة ناهد صلاح في كتابها عنها أنها أوصت بأن يخرج جثمانها بهدوء من سلم الخدم. وبهذه الوصية تعود الحكاية إلى بدايتها: الطفلة التي عملت خادمة في البيوت اختارت أن تخرج من الباب نفسه الذي يدخل منه الخدم.
أهم النقاط
- اسمها الحقيقي زينب خليل إبراهيم محفوظ، وُلدت سنة 1924 في الصعيد وماتت يوم 1 ديسمبر 1994. وتختلف المصادر في يوم الميلاد ومكانه بالتحديد.
- عملت خادمة خمس سنوات حتى سن الثالثة عشرة، ثم هربت إلى أختها في القاهرة.
- أعطتها بديعة مصابني اسم «سامية جمال» بحسب مصراوي، ودخلت السينما في مطلع الأربعينيات.
- مزجت الرقص الشرقي بالباليه واللاتيني، ورقصت بالكعب العالي، وأعلنها الملك فاروق «الراقصة الوطنية لمصر» سنة 1949.
- قدمت ستة أفلام مع فريد الأطرش بين 1947 و1952، وظهرت سنة 1954 في إنتاجات أمريكية وفرنسية، وآخر أفلامها «الشيطان والخريف» (1972).
- فريد الأطرش كان «حب عمرها» كما قالت، أما زواجها من رشدي أباظة فانتهى بالطلاق سنة 1977.
- لم تنجب، وربّت قسمت ابنة رشدي أباظة.
- لا يوجد ما يؤكد أنها ارتدت الحجاب رسمياً، لكنها حجّت ولزمت الصلاة في سنواتها الأخيرة.
أسئلة شائعة
هل أنجبت سامية جمال أولاداً؟
لا، لم تنجب سامية جمال من أي من زيجاتها. وربّت قسمت ابنة رشدي أباظة كأنها ابنتها، وتزوجت قسمت بعد ذلك الفنان أحمد دياب.
كيف كان شكل سامية جمال في كبرها؟
ظلت نحيفة ورشيقة حتى إنها عادت إلى الرقص على المسرح بعد الستين في منتصف الثمانينيات. وفي سنواتها الأخيرة أنهكتها الأنيميا التي سببتها حمية قاسية، وآخر صورها المعروفة بملابس الإحرام في الحج بحسب اليوم السابع.
ما سبب وفاة سامية جمال؟
بحسب مصراوي بدأ الأمر بأنيميا حادة وهبوط في الهيموجلوبين، ثم أصيبت بجلطة في وريد الأمعاء تبعتها غرغرينا استلزمت جراحة. ودخلت في غيبوبة ستة أيام وماتت في مستشفى مصر الدولي بالقاهرة يوم 1 ديسمبر 1994.
لماذا لُقّبت سامية جمال بفراشة الشاشة؟
لأن حركتها كانت خفيفة وواسعة على المسرح، واستخدمت الأقمشة والإضاءة والتابلوهات في عروضها. وجعلها مزج الشرقي بالغربي مختلفة عن أسلوب تحية كاريوكا الأقرب إلى الرقص الشرقي الأصيل.
متى احتفلت جوجل بسامية جمال؟
خصصت جوجل لها رسمة دودل يوم 5 مارس 2017 في ذكرى ميلادها الثالثة والتسعين. واحتفت بوابة الأهرام كذلك بذكرى ميلادها الخامسة والتسعين يوم 5 مارس 2019.
ما هي علاقة سامية جمال ببليغ حمدي؟
خُطبت للملحن بليغ حمدي سنة 1959، ونشرت الصحف خبر الخطوبة. لكن الخطوبة لم تنته بزواج، وبعدها تزوجت رشدي أباظة.
الخلاصة
تساعد حكاية سامية جمال على فهم مشاهد كثيرة من السينما المصرية. فالراقصة في «حبيب العمر» و«عفريتة هانم» كانت امرأة تحمل وراءها خمس سنوات من العمل في البيوت، وكانت تبني تابلوهاتها وتحسب خطواتها كأنها مخرجة. ومن يريد أن يعرفها فعلاً فليبدأ بمشاهدة واحد من أفلامها مع فريد الأطرش ثم «الرجل الثاني»، وليقرأ ما كتبته الناقدة ناهد صلاح عنها، وليتعامل بحذر مع الروايات المتداولة عن صباح والحجاب والتواريخ الدقيقة، لأن المصادر نفسها مختلفة فيها. ويوم الثلاثاء 1 ديسمبر 2026، في الذكرى الثانية والثلاثين لرحيلها، ستعرض الفضائيات أفلامها كعادتها. وأفضل ما يفعله المشاهد أن يتابع كيف ترقص بالكعب العالي، وكيف تتحرك الأقمشة مع الضوء، فهذه تفاصيل أضافتها هي إلى الرقص الشرقي ولم تكن موجودة قبلها.