تحية كاريوكا راقصة وممثلة مصرية، واسمها الحقيقي بحسب ويكيبيديا العربية «بدوية تحية محمد علي النيداني كريم». وُلدت في الإسماعيلية وتوفيت في القاهرة يوم 20 سبتمبر 1999. بدأت راقصة في فرقة بديعة مصابني، ثم صارت من أهم ممثلات السينما المصرية، وقدمت أكثر من مئة فيلم أشهرها «لعبة الست» و«شباب امرأة» و«الفتوة» و«خلي بالك من زوزو». وكان لها أيضاً نشاط سياسي دخلت بسببه السجن أكثر من مرة.

بدأت في صالات الرقص بشارع عماد الدين، ووقفت على السجادة الحمراء في مهرجان كان، ودخلت زنازين السياسة، وعاشت آخر أيامها في المستشفى، وسمير صبري يهرّب لها سمكاً مشوياً وبصلاً أخضر رغم اعتراض ابنة أختها رجاء الجداوي. وتعطي هذه التفاصيل الصغيرة صورة عنها أوضح مما تعطيه قوائم الأفلام.

يوم 20 سبتمبر 2026، أي الشهر الماضي، أتمت سبعاً وعشرين سنة على رحيلها، وما زال الناس يبحثون عنها بأسئلة محددة: من تزوجت؟ وما صلتها برجاء الجداوي وشكري سرحان وفريد شوقي؟ وكيف كان شكلها حين كبرت؟ نجيب هنا عن هذه الأسئلة بالترتيب، اعتماداً على ما تتفق عليه المصادر، ونذكر صراحة ما تختلف فيه.

من هي تحية كاريوكا ومتى وُلدت؟

تحية كاريوكا فنانة مصرية من مواليد الإسماعيلية، واسمها في ويكيبيديا العربية «بدوية تحية محمد علي النيداني كريم». تاريخ ميلادها غير محسوم. تتفق أغلب المصادر العربية على أنها وُلدت في فبراير، لكنها تختلف في اليوم والسنة.

الخلاف يتجاوز المواقع العربية. فويكيبيديا الإنجليزية تقول صراحة إن سنة ميلادها مختلف عليها، وتنقل تواريخ مختلفة عن باحثة أكاديمية وعن موسوعة بريتانيكا وعن نعيها في صحيفة نيويورك تايمز. لذلك من الأدق أن نقول إنها وُلدت في العقد الثاني من القرن العشرين، وأن نترك اليوم والسنة بلا حسم.

وهذا الخلاف مفهوم. فالفنانات في ذلك الجيل كثيراً ما غيّرن أعمارهن أمام الصحافة، وسجلات الميلاد في المدن الإقليمية لم تكن دقيقة دائماً. والمتفق عليه أن البنت التي جاءت من الإسماعيلية إلى القاهرة صارت خلال سنوات قليلة اسماً تعرفه صالات العاصمة.

أما اسم «تحية» فهو من اسمها الحقيقي، و«كاريوكا» لقب جاء لاحقاً من رقصة اشتهرت بها، كما سنرى في القسم التالي.

كيف بدأت تحية كاريوكا الرقص ومن أين جاء لقب «كاريوكا»؟

كانت بدايتها مع الراقصة محاسن محمد، وهي التي اكتشفت موهبتها، ثم انتقلت إلى فرقة بديعة مصابني، وتحدد ويكيبيديا العربية ذلك بعام 1935. أما لقب «كاريوكا» فجاء من رقصة الكاريوكا العالمية التي قدمتها عام 1940 في أحد عروض الفرقة، فارتبط اسم الرقصة باسمها.

كانت فرقة بديعة مصابني في الثلاثينيات بمثابة مدرسة للفنون الاستعراضية في مصر. تخرجت فيها راقصات ومطربون وممثلون، وكان كازينو بديعة يجمع جمهوراً متنوعاً من الطبقة الوسطى والأثرياء والأجانب. هناك تعلمت تحية الانضباط على المسرح، وتعلمت أيضاً أن الرقص يمكن أن يُقدَّم عرضاً فنياً له تكوين وإيقاع ومعنى، وليس استعراضاً للجسد فقط.

والكاريوكا رقصة لاتينية انتشرت عالمياً في الثلاثينيات. ولم يكن غريباً أن تقدمها فرقة مصرية، فالقاهرة في ذلك الوقت كانت تتابع ما يُعرض في هوليوود وأوروبا. الغريب أن اللقب بقي معها أكثر من ستين عاماً، وأن كثيرين في الأجيال التالية لا يعرفون أن «كاريوكا» اسم رقصة أصلاً.

ومن أبرز شهود تلك الفترة المفكر الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، الذي كتب أنه رآها ترقص في كازينو بديعة وهو في الرابعة عشرة. وقد عاد إليها بعد عقود والتقاها وكتب عنها، وهذا يدل على أنها تركت أثراً في جمهور مثقف من خارج مصر أيضاً.

بديعة مصابني صاحبة الفرقة التي بدأت فيها تحية كاريوكا الرقص
بديعة مصابني التي احتضنت فرقتها بدايات تحية كاريوكا عام 1935الصورة: unknown — ويكيميديا كومنز (Public domain)

كيف تحولت تحية كاريوكا من راقصة إلى ممثلة؟

دخلت السينما في وقت مبكر جداً، فبحسب الناقد طارق الشناوي كان أول أفلامها «الدكتور فرحات» عام 1935 للمخرج توجو مزراحي، وآخرها «يا تحب يا تقب» عام 1994. وفي منتصف الخمسينيات اعتزلت الرقص وتفرغت للتمثيل.

عدد أفلامها غير متفق عليه. الشناوي يذكر رقماً محدداً، ومواقع أخرى تذكر رقماً أكبر. المؤكد أنها شاركت في أكثر من مئة فيلم روائي خلال ما يقرب من ستين عاماً، وهو عدد كبير بأي مقياس.

وفي منتصف الأربعينيات كانت قد أصبحت من أغلى نجمات السينما. فقد وقّعت عقداً بـ2500 جنيه عن فيلم «لعبة الست» عام 1946، وكان أعلى أجر في ذلك الوقت. والفيلم نفسه من أشهر أعمالها، وصار من كلاسيكيات الكوميديا المصرية.

لم يكن الانتقال من الرقص إلى التمثيل سهلاً في تلك الفترة. فالراقصة في السينما كانت تُحصر غالباً في مشهد استعراضي داخل فيلم عن شيء آخر. لكن تحية خرجت من هذا الدور تدريجياً، فقدمت شخصيات مركبة، مثل المرأة الشعبية القوية، وصاحبة المقهى، والأم المتعبة، والعالمة السابقة التي تخجل من ماضيها أمام ابنتها. ومن أعمال هذه المرحلة «أم العروسة» و«خلي بالك من زوزو» و«وداعاً بونابرت» و«السقا مات».

ما علاقة تحية كاريوكا بشكري سرحان؟ وما قصة «شباب امرأة»؟

شكري سرحان شاركها بطولة فيلم «شباب امرأة» عام 1956 من إخراج صلاح أبو سيف. أدت فيه دور «شفاعات»، المرأة التي تُوقع في شباكها شاباً ريفياً جاء إلى القاهرة ليدرس في دار العلوم، وأدى سرحان دور هذا الشاب.

يُعد الفيلم من أهم أعمال الواقعية في السينما المصرية. و«شفاعات» امرأة ناضجة تملك المال والبيت، وتريد الشاب لنفسها، ولم يُقدَّم هذا النوع من الشخصيات النسائية في السينما المصرية بهذه الجرأة من قبل. ولم تؤدها تحية بالإغراء الصريح، بل بالسيطرة: نظرة، وطريقة كلام، وحركة جسد تعرف ما تريد. وقد وصف الكاتب كامل الشناوي الفيلم بأنه قمة أعمالها، وحصلت عن الدور على جائزة الدولة.

وفي العام نفسه شارك الفيلم في مهرجان كان، وسافر أبطاله مع المخرج. وتنقل الصحف المصرية من هذه الرحلة قصة مشادة بين تحية كاريوكا والممثلة الأمريكية سوزان هيوارد بسبب ما رأته تحية إهانة لمصر. لكن الروايات تختلف في تفاصيل ما حدث، فالأفضل أن نأخذ منها الفكرة العامة: فنانة مصرية في عام 1956، وهو عام حساس سياسياً، لم تقبل ما رأته تقليلاً من بلدها حتى في مهرجان دولي.

وظل الدور مرتبطاً بها حتى اليوم. ففي رمضان 2025 أُنتجت نسخة تلفزيونية من «شباب امرأة» أخرجها أحمد حسن وعُرضت على قناة ON، وأدت فيها غادة عبد الرازق دور «شفاعات»، وقارن كثيرون من المشاهدين والنقاد بين الأداءين.

مشهد مستوحى من فيلم شباب امرأة بطولة تحية كاريوكا وشكري سرحان
فيلم «شباب امرأة» الذي جمع تحية كاريوكا بشكري سرحان عام 1956رسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

ما الأفلام التي جمعت تحية كاريوكا وفريد شوقي؟

أشهر فيلم جمعهما هو «الفتوة» عام 1957 من إخراج صلاح أبو سيف، وشارك فيه أيضاً زكي رستم وتوفيق الدقن. والفيلم من قائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية، وشارك في الدورة السابعة لمهرجان برلين السينمائي الدولي.

تدور أحداث «الفتوة» في سوق الخضار بالقاهرة، ويتناول الاحتكار والصراع على السيطرة على السوق، من خلال شاب فقير يبدأ من أسفل السلم ويصل إلى القمة ثم يصبح هو نفسه المحتكر. ويرى عدد من النقاد أن الفيلم قراءة رمزية للطريقة التي تتشكل بها السلطة الاقتصادية، وهذا تفسير نقدي وليس معلومة.

وقد عرض مهرجان القاهرة السينمائي نسخة مرممة من الفيلم، فشاهده جمهور جديد على الشاشة الكبيرة بعد أكثر من ستة عقود. وجمعتها بفريد شوقي أعمال أخرى خلال مسيرتهما الطويلة، لكن «الفتوة» هو الأوضح في ذاكرة الجمهور والنقاد.

ولمن يريد مشاهدة أعمالهما معاً، فالأفضل أن يبدأ بالنسخة المرممة من «الفتوة» إن وُجدت، لأن جودة الصورة تُظهر تفاصيل التصوير في السوق التي تضيع في النسخ القديمة المنسوخة من التلفزيون.

من كان زوج تحية كاريوكا؟ ولماذا اختلفت المصادر في عدد زيجاتها؟

لم يكن لها زوج واحد، فقد تزوجت مرات كثيرة، ومن أزواجها رشدي أباظة ومحرم فؤاد وفايز حلاوة والمخرج فطين عبد الوهاب. أما العدد الدقيق لزيجاتها فتختلف فيه المصادر، إذ تذكر الأهرام والشرق الأوسط وويكيبيديا العربية رقماً، وتذكر العين الإخبارية والبيان وويكيبيديا الإنجليزية رقماً أقل.

وتزوجت أيضاً من رجال خارج الوسط الفني، منهم محمد سلطان باشا، وحسين عاكف طيار الملك فاروق، والبكباشي مصطفى كمال صدقي، وضابط أمريكي اسمه ليفي. وتقول الروايات المنشورة إن الأمريكي اليهودي جلبرت ليفي أسلم وتسمّى «محمد المهدي» ليتزوجها.

وقالت تحية عن رشدي أباظة إنه كان أحسن أزواجها في المعاملة. وهذه شهادة لافتة، لأن رشدي أباظة اشتهر بصورة الرجل صعب المراس. أما زواجها من فايز حلاوة فلم يقتصر على البيت، فقد أسسا معاً فرقة مسرحية، فجمع بينهما الزواج والعمل معاً.

ولماذا تختلف المصادر في العدد؟ قد يكون السبب أن بعض الزيجات كانت قصيرة جداً، أو أن بعضها كان عرفياً، أو أن بعض المصادر تحسب الزواج من الرجل نفسه مرتين زيجتين منفصلتين. وهذا تفسير محتمل وليس معلومة مؤكدة. وفي كل الأحوال، استخدمت الصحافة الفنية حياتها الزوجية مادة مثيرة لسنوات طويلة، ونادراً ما تساءلت عن الأسباب التي دفعت امرأة مستقلة مالياً إلى الزواج والطلاق بهذا القدر.

لماذا سُجنت تحية كاريوكا؟

دخلت السجن أكثر من مرة بسبب نشاط سياسي سري. وحكت لإدوارد سعيد أن جمال عبد الناصر سجنها في الخمسينيات لانتمائها إلى «عصبة السلام». وقُبض عليها مرة أخرى وهي متزوجة من أحد الضباط الأحرار، حين اتُّهمت بمساعدته في محاولة لقلب نظام الحكم وتوزيع منشورات.

ويُروى عنها أيضاً أنها ساعدت أنور السادات في الهرب من الإنجليز قبل ثورة 1952. وهذه رواية متداولة في الصحافة المصرية، ويصعب التحقق من تفاصيلها، لكن انتشارها يعكس صورتها عند الناس: فنانة لها صلات بالحركة الوطنية منذ وقت مبكر، ولم تكتفِ بالمسرح والسينما.

واستمر موقفها السياسي حتى سنواتها الأخيرة. فكانت من أبرز المشاركات في إضراب الفنانين عام 1987، وفي العام التالي، 1988، أضربت عن الطعام ولم تنهِ الإضراب إلا بعد تدخل الرئيس حسني مبارك. وفنانة تجاوزت السبعين وتضرب عن الطعام أمر نادر في الوسط الفني المصري.

وهنا تتضح المفارقة: جزء كبير من الجمهور يذكرها راقصة وصاحبة زيجات كثيرة، بينما يذكرها بعض المثقفين مثل إدوارد سعيد امرأة لها موقف سياسي دفعت ثمنه من حريتها. وكلا الوجهين حقيقي.

كيف كان شكل تحية كاريوكا وهي كبيرة؟ وأين عملت في سنواتها الأخيرة؟

في سنواتها الأخيرة ظهرت امرأة ناضجة ممتلئة الجسد، وتحولت إلى أدوار الأم والجدة والمرأة الشعبية الحكيمة أو الصارمة. وأفضل طريقة لرؤيتها في هذه المرحلة هي المسلسلات التلفزيونية التي شاركت فيها بكثرة في آخر عقدين من حياتها.

ومن هذه المسلسلات «الوليمة» عام 1979، و«الخيوط الفضية» عام 1982، و«المنزل الخلفي» و«أيام الغياب» عام 1992، و«أهل الطريق» و«دموع الشموع» عام 1993. وفي هذه الأعمال لم تعتمد على الحركة كما في شبابها، بل على الصوت ونبرة الكلام والحضور، وكانت تنقل حدة الشخصية أو حنانها بأقل جهد.

وعلى المسرح عملت مع إسماعيل يس، ثم أسست مع فايز حلاوة فرقتها الخاصة، فصارت ممثلة ومنتجة في الوقت نفسه. أما آخر أفلامها في السينما فكان «يا تحب يا تقب» عام 1994، قبل وفاتها بخمس سنوات.

ومن يبحث عن صورها في هذه المرحلة سيجد أن ملامح الوجه بقيت كما هي، خاصة العينين والابتسامة الواسعة، رغم تغير الجسد. وننصح بمشاهدة مقاطع من مسلسلات أوائل التسعينيات لا الاكتفاء بالصور، لأن الحركة والصوت يكشفان عن أدائها ما لا تكشفه الصورة الثابتة.

ما علاقة تحية كاريوكا برجاء الجداوي وسمير صبري؟

رجاء الجداوي ابنة شقيقتها، أي أن تحية خالتها. أما سمير صبري فكان صديقاً قريباً منها في سنواتها الأخيرة، وظل يزورها حتى وفاتها عام 1999. وكلاهما روى عنها حكايات نعرف منها كيف عاشت آخر أيامها.

قالت رجاء الجداوي إن خالتها ماتت وهي لا تملك شيئاً، لأنها أنفقت مالها على كفالة الأيتام وتزويجهم ومساعدة الفقراء، وإن الشيخ محمد متولي الشعراوي كان يدعو لها. وهذه شهادة مهمة، لأنها تأتي من أقرب أفراد عائلتها، ولأنها تقدم صورة تختلف كثيراً عن صورة الراقصة الثرية التي رسمتها الصحافة.

أما سمير صبري فكتب في مذكراته «حكايات العمر كله»، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، أنه هرّب لها سمكاً مشوياً وبصلاً أخضر وهي في المستشفى، رغم أن رجاء الجداوي رفضت ذلك حرصاً على صحتها. ونرى في هذه الحكاية القصيرة الطرفين: ابنة أخت تخاف على صحة خالتها، وصديق يريد أن يفرحها ولو بوجبة تحبها. وقد أخطأ أحد المقالات المنشورة عن هذه الذكريات في سنة الوفاة فكتبها 1990، والصحيح 1999.

ولرجاء الجداوي صلة أخرى بها على الشاشة، فقد أدت شخصية تحية كاريوكا في مسلسل «السندريلا» عن حياة سعاد حسني. وهي حالة نادرة أن تؤدي ممثلة شخصية خالتها الحقيقية في عمل درامي.

رجاء الجداوي ابنة أخت تحية كاريوكا التي رافقتها في سنواتها الأخيرة
رجاء الجداوي، ابنة أخت تحية كاريوكا ورفيقة أيامها الأخيرةالصورة: Unknown authorUnknown author — ويكيميديا كومنز (Public domain)

متى توفيت تحية كاريوكا وكيف بقيت حكايتها حية؟

توفيت تحية كاريوكا في القاهرة يوم 20 سبتمبر 1999. وتختلف المصادر في سبب الوفاة، فبعضها يذكر مرضاً في الرئة وبعضها يذكر مرضاً في القلب، ولا يوجد سبب واحد متفق عليه.

بعد وفاتها صارت حياتها مادة للدراما. ففي عام 2012 عُرض مسلسل «كاريوكا» عن سيرتها من بطولة وفاء عامر، وظهرت شخصيتها في مسلسلات عن فنانين آخرين: أدتها رجاء الجداوي في «السندريلا»، ومروى عيد في «أبو ضحكة جنان» عن إسماعيل يس. ثم جاءت النسخة التلفزيونية من «شباب امرأة» في رمضان 2025 لتعيد أشهر شخصياتها إلى الجمهور.

والسبب في أن سيرتها تجذب صناع الدراما واضح: فيها فقر في البداية، وشهرة سريعة، وزيجات كثيرة، وسجن سياسي، ومهرجانات دولية، وكرم في آخر العمر. لكن هذه الأعمال تميل إلى التركيز على الجانب المثير من حياتها، فينبغي التعامل معها على أنها دراما مستوحاة من حياتها وليست سيرة دقيقة.

والذكرى القادمة لوفاتها يوم الاثنين 20 سبتمبر 2027، وستكون الذكرى الثامنة والعشرين. وعادة ما تعيد القنوات المصرية في هذه المناسبة عرض «لعبة الست» و«شباب امرأة» و«خلي بالك من زوزو»، وهي فرصة جيدة لمن يريد أن يتعرف على أعمالها.

أهم النقاط

  • اسمها الحقيقي بحسب ويكيبيديا العربية «بدوية تحية محمد علي النيداني كريم»، ووُلدت في الإسماعيلية، وتاريخ ميلادها مختلف عليه بين المصادر.
  • بدأت مع الراقصة محاسن محمد، ثم انضمت إلى فرقة بديعة مصابني، وأخذت لقب «كاريوكا» من رقصة قدمتها عام 1940.
  • قدمت أكثر من مئة فيلم، من «الدكتور فرحات» (1935) إلى «يا تحب يا تقب» (1994)، وحصلت على 2500 جنيه عن «لعبة الست» عام 1946، وكان أعلى أجر في وقته.
  • «شباب امرأة» (1956) مع شكري سرحان شارك في مهرجان كان وحصلت عنه على جائزة الدولة، و«الفتوة» (1957) مع فريد شوقي شارك في مهرجان برلين.
  • عدد زيجاتها مختلف عليه، ومن أزواجها رشدي أباظة الذي قالت إنه أحسنهم معاملة، ومحرم فؤاد وفايز حلاوة وفطين عبد الوهاب.
  • سُجنت بسبب نشاطها السياسي، وشاركت في إضراب الفنانين 1987، وأضربت عن الطعام 1988.
  • رجاء الجداوي ابنة أختها، وسمير صبري ظل يزورها حتى وفاتها في القاهرة يوم 20 سبتمبر 1999.

أسئلة شائعة

هل توجد صفحة عن تحية كاريوكا في ويكيبيديا؟

نعم، لها صفحة في ويكيبيديا العربية وأخرى في ويكيبيديا الإنجليزية. الصفحة العربية تذكر اسمها الحقيقي ومكان ميلادها في الإسماعيلية، والإنجليزية تشير إلى الخلاف في سنة ميلادها. ويُفضّل مقارنتهما بمصادر أخرى، لأنهما تختلفان في معلومات مثل عدد زيجاتها وسبب وفاتها.

ما دور تحية كاريوكا في مسلسل مع كريمة مختار؟

لم نجد في المصادر الموثوقة التي رجعنا إليها معلومة مؤكدة تحدد مسلسلاً بعينه جمع بينهما. شاركت تحية في مسلسلات كثيرة في الثمانينيات والتسعينيات، مثل «الخيوط الفضية» و«أيام الغياب» و«دموع الشموع». ولمعرفة المسلسلات المشتركة يمكن مراجعة قوائم الممثلين لكل عمل في قاعدة بيانات موقع السينما.كوم.

لماذا سُميت تحية كاريوكا بهذا الاسم؟

«تحية» جزء من اسمها الحقيقي. أما «كاريوكا» فهو اسم رقصة لاتينية عالمية قدمتها عام 1940 في أحد عروض فرقة بديعة مصابني، فارتبط اسم الرقصة بها.

متى اعتزلت تحية كاريوكا الرقص؟

اعتزلت الرقص في منتصف الخمسينيات وتفرغت للتمثيل في السينما والمسرح، وبعد ذلك في التلفزيون. واستمرت تمثل حتى منتصف التسعينيات، وكان آخر أفلامها «يا تحب يا تقب» عام 1994.

هل كان لتحية كاريوكا أبناء؟

لا تذكر المصادر التي رجعنا إليها أبناء لها. وأقرب أفراد عائلتها في الوسط الفني ابنة أختها رجاء الجداوي، وقد رافقتها في سنواتها الأخيرة وتحدثت عنها كثيراً بعد وفاتها.

ما أشهر أفلام تحية كاريوكا؟

من أشهرها «لعبة الست» (1946)، و«شباب امرأة» (1956)، و«الفتوة» (1957)، و«أم العروسة»، و«خلي بالك من زوزو»، و«السقا مات»، و«وداعاً بونابرت». ويُعد «شباب امرأة» عند كثير من النقاد أهم أعمالها.

الخلاصة

إذا أردت أن تعرف تحية كاريوكا، فشاهد أفلامها بالترتيب ولا تكتفِ بقصص زيجاتها. ابدأ بـ«لعبة الست» لترى نجمة الأربعينيات، ثم «شباب امرأة» و«الفتوة» لترى الممثلة في أفضل حالاتها مع صلاح أبو سيف، ثم «خلي بالك من زوزو» لترى كيف تؤدي دور راقصة سابقة أمام جيل جديد، ثم مقاطع من مسلسلات التسعينيات لترى أداءها في سنواتها الأخيرة. وحين تقرأ عنها، انتبه إلى أن المصادر تختلف في أشياء كثيرة: سنة الميلاد، وعدد الأفلام، وعدد الزيجات، وسبب الوفاة، وتفاصيل ما حدث في كان. أما المؤكد فهو أعمالها نفسها، وشهادات من عرفوها، مثل حكاية سمير صبري والسمك المشوي، وقول رجاء الجداوي إن خالتها ماتت ولا تملك شيئاً. والذكرى القادمة لوفاتها يوم 20 سبتمبر 2027 مناسبة جيدة لمشاهدة هذه الأفلام.