فاتن حمامة ممثلة مصرية وُلدت يوم 27 مايو 1931، ورحلت في القاهرة يوم 17 يناير 2015 عن 83 عاماً. بدأت التمثيل طفلة أمام محمد عبد الوهاب في فيلم «يوم سعيد»، وأطلق عليها النقاد لقب «سيدة الشاشة العربية» بعد فيلم «موعد مع الحياة» سنة 1954. تزوجت ثلاث مرات: من المخرج عز الدين ذو الفقار، ثم من عمر الشريف، ثم من الطبيب محمد عبد الوهاب محمود، وأنجبت ابنتها نادية وابنها طارق الشريف.

هذه هي الإجابة المختصرة. الحكاية نفسها أطول بكثير، فهي قرابة ستين عاماً من العمل. بدأت بطفلة اختارها المخرج محمد كريم من صورة أرسلها أبوها. بعدها صارت فتاة تتزوج في السادسة عشرة أثناء تصوير فيلم. ثم نجمة تترك بلدها خمس سنوات لأنها رفضت طلباً من جهاز المخابرات، وتعود لتقدّم فيلماً شارك في تغيير قوانين الطلاق.

في السطور التالية: البدايات، والأدوار التي غيّرت مسارها، والرجال الذين تزوجتهم، والنجوم الذين وقفت أمامهم، وما تركته بعد رحيلها. وعندما تختلف المصادر في معلومة، نذكر ذلك بوضوح.

متى وُلدت فاتن حمامة وما برجها؟

وُلدت فاتن حمامة يوم 27 مايو 1931، وبهذا يكون برجها الجوزاء. التاريخ ثابت في المصادر الموثوقة، لكن مكان الميلاد ليس كذلك.

تختلف الروايات في مدينة ميلادها. السجلات تشير إلى مكان، وهي نفسها تحدثت في مقابلاتها عن مكان آخر. لهذا لا يصح أن نجزم بمدينة بعينها، والمؤكد أنها مصرية نشأت في أسرة متوسطة، وأن عائلتها انتقلت إلى القاهرة لاحقاً حين صار التمثيل مستقبلها.

يحب بعض الجمهور أن يربط صفات الجوزاء الشائعة، كسرعة البديهة والقدرة على التنقل بين حالات مختلفة، بقدرتها على أداء أدوار متباعدة: الفلاحة المظلومة، والأم الحائرة، والزوجة التي تطلب الطلاق في المحكمة. هذا ربط يحبه القراء، لكنه ليس تفسيراً لموهبتها. التفسير الأقرب أن البنت دخلت البلاتوه قبل أن تكمل العاشرة، وتعلّمت المهنة من داخلها.

كيف كانت فاتن حمامة وهي صغيرة؟

كانت طفلة تحب الأضواء قبل أن تعرف معناها. في السادسة اصطحبها أبوها إلى السينما لأول مرة، وحين صفّق الجمهور ظنّت أن التصفيق لها، ومنذ تلك الليلة أحبّت التمثيل.

الخطوة التالية جاءت من مسابقة. فازت فاتن الصغيرة بلقب أجمل طفلة في مصر، فأرسل أبوها صورتها إلى المخرج محمد كريم، وكان يبحث عن طفلة لفيلم «يوم سعيد» من بطولة محمد عبد الوهاب. اختارها كريم لدور «أنيسة». وحين رأى موهبتها أمام الكاميرا كبّر الدور.

تختلف المصادر في سنة عرض «يوم سعيد» بين نهاية الثلاثينيات ومطلع الأربعينيات، لكنها تتفق على أنه أول ظهور لها على الشاشة. وفي 1944 عادت لتقف أمام عبد الوهاب مرة أخرى في «رصاصة في القلب»، وكانت لا تزال صبية.

المهم في هذه المرحلة أنها لم تبدأ كنجمة جاهزة. بدأت كطفلة موهوبة في أفلام نجوم آخرين، ثم كان عليها أن تعبر المرحلة الأصعب في السينما: الانتقال من «الطفلة المعجزة» إلى الممثلة البالغة. كثيرون سقطوا في هذا الانتقال. هي لم تسقط.

بلاتوه سينمائي قديم يستحضر بدايات فاتن حمامة طفلة في فيلم يوم سعيد
بدايات فاتن حمامة طفلةً أمام الكاميرا في فيلم «يوم سعيد»رسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

كيف تحولت الطفلة إلى «سيدة الشاشة العربية»؟

حصل التحول على ثلاث مراحل: دراسة في المعهد العالي للتمثيل سنة 1946، ثم سنوات الميلودراما، ثم فيلم «موعد مع الحياة» سنة 1954 الذي أعطاها لقبها.

في 1946 التحقت بالمعهد العالي للتمثيل، وانتقلت عائلتها إلى القاهرة. في السنة نفسها ظهرت ابنةً ليوسف وهبي في «ملاك الرحمة»، وكان هذا الفيلم بداية مرحلة الميلودراما: الفتاة البريئة المظلومة التي تبكي ويبكي معها الجمهور. أحبّها الناس في هذه الصورة، وصارت لسنوات وجه الفتاة الطيبة في السينما المصرية.

ثم بدأت السينما تأخذها إلى الخارج. فيلم «لك يوم يا ظالم» سنة 1952 عُرض في مهرجان كان، وهي خطوة كبيرة لممثلة شابة في ذلك الوقت. وبعد عامين جاءت الخطوة الأجرأ: أسست مع زوجها الأول عز الدين ذو الفقار شركة إنتاج، وأنتجا «موعد مع الحياة». بعد هذا الفيلم أطلق عليها النقاد لقب «سيدة الشاشة العربية»، وبقي معها حتى وفاتها.

دلالة الحكاية واضحة: اللقب جاء بعد أن صارت منتجة، أي بعد أن اختارت بنفسها ما تقدّمه، ولم تكتفِ بانتظار ما يُعرض عليها. هذه الرغبة في التحكم في اختياراتها سترافقها في الفصول التالية من حياتها.

فاتن حمامة اتزوجت مين؟ ومن هم أزواجها الثلاثة؟

تزوجت فاتن حمامة ثلاث مرات: من المخرج عز الدين ذو الفقار، ثم من الممثل عمر الشريف، ثم من الطبيب محمد عبد الوهاب محمود، وبقيت مع الأخير حتى رحيلها.

الزواج الأول كان سنة 1947 وهي في السادسة عشرة. تعرّفت إلى عز الدين ذو الفقار أثناء تصوير فيلم «أبو زيد الهلالي»، وتزوجته في تلك الفترة. استمر الزواج حتى 1954، وأنجبت منه ابنتها نادية. ولم تكن العلاقة شخصية فقط، فقد أخرج لها أفلاماً وأسّسا معاً شركة الإنتاج التي قدّمت «موعد مع الحياة».

أشهر زيجاتها كانت الثانية. التقت عمر الشريف سنة 1954 في «صراع في الوادي» من إخراج يوسف شاهين، وهو أول فيلم جمعهما، وتزوجا سنة 1955. أنجبت منه ابنها طارق الشريف، واستمر الزواج حتى 1974. صار الثنائي واحدة من أشهر قصص الحب في تاريخ الفن العربي، على الشاشة وخارجها، إلى أن أخذ مشوار عمر الشريف العالمي حياتهما في اتجاهين مختلفين.

أما زوجها الثالث فهو الطبيب محمد عبد الوهاب محمود. تشابه الاسم يجعل كثيرين يخلطون بينه وبين الموسيقار محمد عبد الوهاب، لكنهما شخصان مختلفان. لا تتفق المصادر على سنة هذا الزواج بالتحديد، وتتفق على أنه كان في منتصف السبعينيات. ومعه عاشت بقية حياتها، بعيداً عن الصخب الذي رافق زواجها السابق.

ما الأفلام التي جمعت فاتن حمامة وعمر الشريف؟

جمعتهما سبعة أفلام: «صراع في الوادي» (1954)، و«أيامنا الحلوة» (1955)، و«صراع في الميناء» (1956)، و«لا أنام» (1957)، و«أرض السلام» (1957)، و«سيدة القصر» (1958)، و«نهر الحب» من إخراج عز الدين ذو الفقار.

«صراع في الوادي» هو نقطة البداية لكل شيء. كان عمر الشريف وجهاً جديداً اختاره يوسف شاهين، وكانت هي النجمة صاحبة الاسم. من هذا الفيلم بدأت العلاقة، وبعده بعام تزوجا. ثم جاء «أيامنا الحلوة» الذي يتذكره الجمهور لاجتماع عدة وجوه شابة أصبحت لاحقاً من نجوم الصف الأول.

أما «نهر الحب» فهو آخر أفلامهما معاً، وتختلف المصادر في سنة عرضه، لكنها تضعه في مطلع الستينيات. والمفارقة اللافتة أن مخرجه هو عز الدين ذو الفقار، زوجها الأول، يدير زوجها الثاني أمامها. الفيلم مأخوذ عن «آنا كارنينا» لتولستوي، ويعدّه كثيرون من أنضج أدوارها في تلك الحقبة.

نصيحة لمن يريد مشاهدتها: ابدأ بـ«صراع في الوادي» ثم «نهر الحب». الفرق بين الفيلمين يُظهر كيف تطور أداء الاثنين خلال سنوات قليلة، من الحماس الأول إلى نضج واضح في الأداء.

مشهد نيلي كلاسيكي يستحضر أفلام فاتن حمامة وعمر الشريف
الشاشة جمعت فاتن حمامة وعمر الشريف في أفلام لا تُنسىالصورة: Photographer-Gene Weber, Seattle — ويكيميديا كومنز (Public domain)

ماذا جمع فاتن حمامة بأحمد مظهر ومحمود مرسي؟

عملت مع أحمد مظهر في «دعاء الكروان» (1959) و«الليلة الأخيرة» (1963). أما محمود مرسي فالعمل المعروف الذي جمعهما هو «الليلة الأخيرة» فقط.

«دعاء الكروان» من إخراج هنري بركات، ومأخوذ عن رواية طه حسين. لعبت فيه دور الفتاة الريفية التي تدخل بيت المهندس لتنتقم لأختها، ثم تجد نفسها في حب الرجل الذي جاءت لتنتقم منه. فازت عنه بجائزة أحسن ممثلة، وفاز أحمد مظهر بجائزة أحسن ممثل، واختير الفيلم لتمثيل السينما المصرية في مهرجان برلين. يُعد الفيلم حتى اليوم من أهم ما قدّمته السينما المصرية عن أدب طه حسين.

بعد أربع سنوات، وتحديداً يوم 23 ديسمبر 1963، عُرض في مصر فيلم «الليلة الأخيرة» من إخراج كمال الشيخ، وسيناريو يوسف السباعي وصبري عزت. لعبت فاتن دور «نادية»، ولعب أحمد مظهر دور «مجدي»، ولعب محمود مرسي دور «شاكر». الفيلم إثارة نفسية تستيقظ فيه امرأة لتجد الجميع يعاملونها على أنها شخص آخر.

دور محمود مرسي فيه من أقسى أدواره: شاكر زوج أختها، الذي أخفى وفاة الأخت وقدّم البطلة للناس على أنها زوجته، كي يرث أموال العائلة. لم تذكر المصادر المتاحة أي عمل آخر جمع فاتن حمامة ومحمود مرسي، ولهذا يبقى «الليلة الأخيرة» لقاءهما الوحيد المعروف، ويستحق المشاهدة من أجل المواجهة بينهما وحدها.

ما أعمال فاتن حمامة مع محمود ياسين؟

جمعتهما ثلاثة أفلام، كلها من إخراج هنري بركات: «الخيط الرفيع» (1971)، و«حبيبتي» (1974)، و«أفواه وأرانب» (1977).

جاء «الخيط الرفيع» عن رواية لإحسان عبد القدوس في مرحلة كان محمود ياسين يصعد فيها بسرعة نجماً للسبعينيات. هنا لم تكن فاتن الفتاة البريئة، بل امرأة ناضجة في علاقة معقدة مع رجل يتردد في الالتزام. هذا التحول في نوع أدوارها هو ما يميز أفلامها في السبعينيات.

أما «أفواه وأرانب» فهو الأقرب إلى ذاكرة الجمهور اليوم. يتناول الفيلم الفقر وكثرة الإنجاب داخل أسرة واحدة، وتلعب فيه دور فتاة تعيل أسرة أختها الكبيرة. وبين الفيلمين جاء «حبيبتي». والملاحظ أن المخرج واحد في الأفلام الثلاثة: هنري بركات، الذي أخرج لها أيضاً «دعاء الكروان»، وهو من أكثر المخرجين الذين فهموا أدواتها كممثلة.

لماذا غادرت فاتن حمامة مصر وماذا فعلت حين عادت؟

بحسب روايتها، غادرت مصر من 1966 إلى 1971 بعد أن رفضت التعاون مع المخابرات المصرية، فمُنعت من السفر ومن المشاركة في المهرجانات. ولم تعد إلا بعد وفاة جمال عبد الناصر.

هذه هي رواية فاتن حمامة كما قدّمتها، وهي من أكثر فصول حياتها إثارة لاهتمام الناس. نجمة في ذروة شهرتها تقرر أن تبتعد عن جمهورها الأساسي خمس سنوات، في وقت كانت فيه السينما المصرية تمر بتحولات كبيرة. كلّفها الغياب سنوات من العمل، لكنه لم يمسّ مكانتها: عادت كما رحلت، أهم ممثلة في مصر.

وكانت العودة قوية. في 1971 قدّمت «أريد حلاً»، عن زوجة تقف سنوات في المحاكم تطلب الطلاق من زوج لا تريده، والقانون لا يسعفها. أثار الفيلم نقاشاً واسعاً، وساهم في تغيير قوانين الطلاق وإقرار الخلع. قليلة هي الأفلام العربية التي يمكن أن يُقال عنها إنها تركت أثراً في القانون نفسه.

بعد عام واحد قدّمت «إمبراطورية ميم» سنة 1972، عن أم تربي أبناءها وحدها وتحاول أن تحكم البيت بالحوار لا بالأوامر. وفي الفيلمين صورة جديدة لفاتن حمامة: المرأة الناضجة التي تواجه المجتمع وأسئلته، لا الفتاة التي يحميها الأب أو الحبيب.

كيف أنهت فاتن حمامة مشوارها وما الإرث الذي تركته؟

ختمت مشوارها بين السينما والتلفزيون: آخر أفلامها «أرض الأحلام» سنة 1993، وآخر أعمالها مسلسل «وجه القمر» سنة 2000. ورحلت في القاهرة يوم 17 يناير 2015 عن 83 عاماً إثر هبوط في الدورة الدموية.

في الثمانينيات واصلت العمل مع جيل جديد من المخرجين، فقدّمت «يوم مر.. يوم حلو» سنة 1988 مع خيري بشارة. ثم دخلت التلفزيون متأخرة نسبياً بمسلسل «ضمير أبلة حكمت» سنة 1991، عن ناظرة مدرسة صارمة ونزيهة، ولا يزال المسلسل يُعرض ويُذكر حتى اليوم. وبعد سنتين قدّمت فيلمها الأخير، ثم انتظرت حتى سنة 2000 لتعود بـ«وجه القمر»، وبعده توقفت.

حصلت على تكريمات كثيرة. في مصر نالت وسام الجمهورية سنة 1965، ودكتوراه فخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة سنة 1999، وجائزة «نجمة القرن» من منظمة الكتاب والنقاد المصريين سنة 2000. ومن لبنان جاءها وسام الأرز مرتين، في 1953 و2001، ثم دكتوراه فخرية من الجامعة الأمريكية في بيروت سنة 2013. وفي 2001 أيضاً حصلت على الجائزة الأولى للمرأة العربية. وفي احتفال مئوية السينما سنة 1996 اختيرت أحسن ممثلة.

أما في قوائم أفضل مئة فيلم مصري، فتختلف الأرقام حسب القائمة والجهة التي أعدّتها، لكن كل القوائم تضع عدداً كبيراً من أفلامها بين الأهم، وهو ما لم يتحقق لممثلة أخرى بالدرجة نفسها. ومع اقتراب الذكرى الثانية عشرة لرحيلها يوم الأحد 17 يناير 2027، ثم ذكرى ميلادها السادسة والتسعين يوم الخميس 27 مايو 2027، ستعود أفلامها كالعادة إلى الشاشات ومنصات العرض، ويكتشفها جيل لم يرها إلا على الشاشة الصغيرة.

قاعة سينما كلاسيكية في القاهرة تحية لإرث فاتن حمامة
إرث فاتن حمامة باقٍ في ذاكرة السينما العربيةرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

أهم النقاط

  • وُلدت فاتن حمامة يوم 27 مايو 1931، وبرجها الجوزاء، وتختلف المصادر في مدينة ميلادها.
  • أول ظهور لها كان طفلةً بدور «أنيسة» في «يوم سعيد» أمام محمد عبد الوهاب، بعد أن أرسل أبوها صورتها إلى المخرج محمد كريم.
  • لقب «سيدة الشاشة العربية» جاء بعد «موعد مع الحياة» سنة 1954، وهو فيلم أنتجته بنفسها.
  • أزواجها: عز الدين ذو الفقار (1947-1954)، وعمر الشريف (1955-1974)، والطبيب محمد عبد الوهاب محمود حتى وفاتها.
  • مع عمر الشريف سبعة أفلام، أولها «صراع في الوادي» وآخرها «نهر الحب».
  • مع أحمد مظهر: «دعاء الكروان» و«الليلة الأخيرة»، ومع محمود مرسي «الليلة الأخيرة» فقط.
  • ثلاثة أفلام مع محمود ياسين، أخرجها كلها هنري بركات: «الخيط الرفيع» و«حبيبتي» و«أفواه وأرانب».
  • «أريد حلاً» (1971) ساهم في تغيير قوانين الطلاق وإقرار الخلع.
  • رحلت في القاهرة يوم 17 يناير 2015 عن 83 عاماً.

أسئلة شائعة

كم عدد أبناء فاتن حمامة؟

أنجبت فاتن حمامة ابنين: نادية من زوجها الأول المخرج عز الدين ذو الفقار، وطارق الشريف من زوجها الثاني عمر الشريف. ولم تنجب من زوجها الثالث.

ما أهم أفلام فاتن حمامة التي يجب مشاهدتها؟

من أبرزها: «دعاء الكروان» (1959)، و«أريد حلاً» (1971)، و«إمبراطورية ميم» (1972)، و«أفواه وأرانب» (1977)، و«صراع في الوادي» (1954)، و«الليلة الأخيرة» (1963). وتكتمل الصورة بـ«لك يوم يا ظالم» (1952) و«لا وقت للحب» (1963) و«يوم مر.. يوم حلو» (1988).

لماذا لُقبت فاتن حمامة بسيدة الشاشة العربية؟

أطلق عليها النقاد هذا اللقب بعد فيلم «موعد مع الحياة» سنة 1954، الذي أنتجته مع زوجها الأول عز الدين ذو الفقار. وثبّت اللقبَ مشوارٌ طويل من الأدوار المؤثرة والجوائز.

ما سبب وفاة فاتن حمامة وكم كان عمرها؟

توفيت في القاهرة يوم 17 يناير 2015 إثر هبوط في الدورة الدموية، وكان عمرها 83 عاماً.

هل زوج فاتن حمامة الثالث هو الموسيقار محمد عبد الوهاب؟

لا. زوجها الثالث هو الطبيب محمد عبد الوهاب محمود، والتشابه في الاسم هو سبب الخلط. أما الموسيقار محمد عبد الوهاب فقد مثّلت أمامه وهي طفلة في «يوم سعيد» ثم في «رصاصة في القلب» سنة 1944.

ما أول مسلسل لفاتن حمامة وما آخر أعمالها؟

أول أعمالها التلفزيونية مسلسل «ضمير أبلة حكمت» سنة 1991. وآخر أفلامها «أرض الأحلام» سنة 1993، وآخر أعمالها على الإطلاق مسلسل «وجه القمر» سنة 2000.

الخلاصة

من يريد أن يعرف فاتن حمامة فعلاً لن يكفيه أن يحفظ تواريخها، وعليه أن يشاهد أفلامها بترتيبها الزمني. الفرق بين طفلة «يوم سعيد» وزوجة «أريد حلاً» يوضح شيئاً لا تقوله السيرة المكتوبة: ممثلة تغيّر أدوارها كلما تغيّر جمهورها وتغيّرت أسئلة مجتمعها. اقتراح عملي للمشاهدة: «دعاء الكروان»، ثم «الليلة الأخيرة»، ثم «أريد حلاً»، ثم «أفواه وأرانب»، ثم «ضمير أبلة حكمت». خمسة أعمال تغطي أربعة عقود من مسيرتها. وفي يناير ومايو 2027، حين تحل ذكرى رحيلها ثم ذكرى ميلادها، ستعرض القنوات أفلامها من جديد، وستكون فرصة لمشاهدتها بعين تعرف القصة التي وراءها.