الغيرة بين الإخوة رد فعل طبيعي على التنافس على اهتمام الوالدين ومكانتهم. تزيد مع فروق السن والطباع، ومع الشعور بالتفضيل، ومع الضغوط داخل البيت. والعدل المطلوب ليس أن يأخذ كل طفل الشيء نفسه بالضبط، بل أن يأخذ ما يناسب سنه واحتياجه. ويصبح الشجار خطراً حين يتحول إلى أذى جسدي أو تنمر متكرر أو انطواء واضح عند أحد الأطفال.

تقدّر لوري كرامر، أستاذة علم النفس في جامعة نورث إيسترن الأمريكية، أن الإخوة الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات قد يتشاجرون حتى 8 مرات في الساعة. الرقم تقدير شخصي منها وليس نتيجة دراسة بعينها، لكن أي أم قضت يوم إجازة كاملاً مع طفلين في شقة واحدة ستجده قريباً من الواقع: صراخ على جهاز التحكم، ثم شكوى من أن أحدهما «بصّ» للآخر، ثم بكاء لأن الكرسي المفضل أخذه الأخ الأصغر.

والمشكلة تكبر في أوقات بعينها. يقضي الأولاد ساعات أطول معاً في الإجازات وأيام الدراسة من البيت، والشاشات صارت طرفاً دائماً في الخلاف. وما يحدد هل تبقى الغيرة مرحلة عابرة أم تتحول إلى جرح يرافق الطفل سنوات هو طريقة تعامل الأهل معها.

لماذا يتشاجر الإخوة طوال اليوم؟

يتشاجر الإخوة لأنهم يتنافسون على مورد محدود هو اهتمام الوالدين، ولأن كل طفل يقف عند مرحلة نمو مختلفة عن أخيه. وتعدد الأخصائية النفسية سوزان ألبرز من كليفلاند كلينك أسباباً متداخلة: المنافسة، وترتيب الميلاد، وفروق السن والنمو، وضعف الثقة بالنفس، واختلاف الطباع، وعدم ثبات القواعد والعقاب، والحاجة إلى الاهتمام، والأحداث الضاغطة مثل الوفاة أو الطلاق أو الضغوط المادية.

أكثر هذه الأسباب حضوراً في البيوت هو الاهتمام. الطفل الذي يشعر بأن أحداً لا ينتبه إليه قد يفتعل المشكلات ليلفت الأنظار، لأن الاهتمام السلبي يظل في نظره اهتماماً. لذلك قد يضرب الطفل أخاه وهو يعرف أنه سيُعاقب، فالعقاب على الأقل يعني أن أمه تركت الهاتف ونظرت إليه.

ومن الأسباب المعتادة أيضاً قدوم مولود جديد. يرى الطفل الأكبر فجأة أن الحضن الذي كان له وحده صار مشتركاً، وأن الضيوف يدخلون البيت ليسألوا عن الرضيع. وتضيف بريدجيت أوريهيك، الممرضة الممارسة في أتريوم هيلث، سبباً يغفل عنه كثيرون: التفضيل الذي يشعر به الطفل من الأقارب، كالجدة التي تحمل هدية لحفيد واحد، أو الخالة التي تمدح جمال أخت دون أختها.

ولا تأتي كل الخلافات من الأطفال أنفسهم. حين يمر البيت بأزمة مالية أو توتر بين الوالدين، ينتقل الضغط إلى الصغار بطرق لا يملكون كلمات لوصفها، فيظهر في صورة عراك على أتفه الأشياء.

طفل يراقب أمه تحمل المولود الجديد، أحد أسباب الغيرة بين الإخوة
قدوم مولود جديد يجعل الطفل الأكبر يشعر بأن الاهتمام صار مشتركاًرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

هل المقارنة بين الأبناء تزيد الغيرة؟

نعم، المقارنة والتفضيل من أقوى ما يغذي الغيرة، والأبحاث تربطهما بآثار نفسية تمتد إلى الشباب. عبارة مثل «شوف أخوك بيذاكر إزاي» تبدو للأهل وسيلة تحفيز، لكن الطفل يسمع فيها أن أخاه هو المقياس وأنه هو الناقص.

وجدت دراسة أجراها ألكسندر جنسن وزملاؤه عام 2013 على 151 زوجاً من الإخوة الشباب أن الأخ الأقل حظوة عند الأهل لديه أعراض اكتئاب أكثر، وأن الإخوة يبتعدون عن بعضهم أكثر كلما كبر الفرق في المعاملة. وعاد جنسن، من جامعة بريجهام يونج، ليقود تحليلاً تجميعياً نشرته مجلة Psychological Bulletin يوم 21 يناير 2025، شمل 19,469 شخصاً من 30 دراسة، وانتهى إلى أن الأم والأب كليهما يميلان أكثر إلى تفضيل البنت. هذه نتيجة إحصائية عامة لا تعني أن كل أسرة تفعل ذلك، لكنها تذكّر الأهل بأن التفضيل قد يحدث دون أن يقصدوه.

والألقاب الثابتة صورة مخففة من المقارنة. تحذّر أتريوم هيلث من ألقاب مثل «الرياضي» أو «الشاطر»، وتنصح كليفلاند كلينك بالابتعاد عنها لأنها تخلق منافسة. فإذا كانت سارة «الشاطرة» في البيت، قد يتوقف أخوها عن المحاولة في الدراسة لأن المكان محجوز، أو يقاتل لانتزاعه منها.

البديل العملي أن تمدح الفعل لا الشخص، وأن تقارن الطفل بنفسه: «قريت الصفحة دي أسرع من الأسبوع اللي فات» بدلاً من «أسرع من أختك». والأهم أن تراقب ما يقوله الأقارب أمام الأطفال، وأن تصحح بهدوء أي تفضيل علني.

لماذا تزيد الخناقات في الإجازات ومع الشاشات والدراسة عن بعد؟

تزيد الخناقات حين يطول الوقت الذي يقضيه الإخوة معاً في مكان ضيق بلا روتين واضح، وهذا ما رصدته الأبحاث في فترة إغلاق كورونا. نشرت جامعة يورك البريطانية يوم 22 أغسطس 2021 دراسة على 504 من أولياء أمور أطفال من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، فوجدت أن أكثر من نصف هؤلاء الأطفال تعرضوا لمضايقة أو أذى من أخ أو أخت في الشهر الأول من الإغلاق، ووصلت النسبة إلى نحو ثلاثة أرباعهم في الشهر الثالث.

وحين عادت المدارس إلى الحضور الكامل في سبتمبر 2020، تراجع الخلاف بين الإخوة. وربط الباحث عمر طسيب الخلاف المستمر بين الإخوة بضعف الصحة النفسية. الدرس واضح لأي أسرة تستعد لإجازة طويلة أو لأيام دراسة من البيت: المدرسة تمنح كل طفل مساحة خاصة وأصدقاء ونجاحات بعيدة عن أخيه، وإذا اختفت هذه المساحة يحتاج البيت إلى تعويضها.

أما الشاشات فطرف ثالث في الخلاف. خرجت دراسة نوعية على 30 أسرة أسترالية، أُجريت فيها 63 مقابلة، بمحور أساسي هو «الخلافات داخل الأسرة» عند الحديث عن أثر الشاشات على التعامل بين أفرادها. ويعرف الأهل هذا من التجربة: من بدأ اللعبة؟ دور مَن على التابلت؟ لماذا حصل هو على نصف ساعة إضافية؟

الحل أن تضع جدولاً مكتوباً لأوقات الشاشة قبل أن يبدأ الخلاف، وأن تقسم ساعات الإجازة بين نشاط مشترك ووقت منفصل لكل طفل في غرفة أو ركن مختلف، حتى لو كانت ساعة واحدة يقرأ فيها أحدهما ويرسم الآخر.

أخوان يتنازعان على جهاز لوحي في البيت خلال الإجازة والدراسة عن بعد
الشاشات وساعات البيت الطويلة في الإجازات تزيد خناقات الإخوةرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

كيف تتدخل في الخناقة لحظة وقوعها؟

تدخّل بهدوء، خصوصاً إذا كان الأطفال دون الثامنة، وافصل بينهم أولاً ثم ساعدهم على تسمية ما يشعرون به. تنصح لوري كرامر الأهل بالتدخل في هذا السن لأن الأطفال غالباً لا يملكون بعد المهارات التي تمكنهم من حل الخلاف وحدهم، فتركهم «يتصرفون» قد ينتهي بانتصار الأقوى لا بالحل.

لا تضيّع الوقت في البحث عن البادئ. يرى موقع سيدتي أن معرفة من بدأ الخناقة لا تفيد لأن الطرفين غالباً مسؤولان، والأفضل أن يفصل الأهل بين الإخوة قليلاً حتى يهدأوا. دقائق في غرفتين منفصلتين تكفي أحياناً لتختفي المشكلة كلها.

بعد أن يهدأ الطفل تأتي الخطوة الأهم. حين يقول لأخيه «أنا بكرهك»، تقترح كرامر أن يساعده الأهل على تسمية الشعور الذي يقف وراء الكلمة الجارحة، مثل الإحباط أو خيبة الأمل. جملة مثل «أنت زعلان لأنه كسر البرج اللي بنيته» تعطي الطفل لغة يستخدمها في المرة القادمة بدلاً من الضرب.

وهذه المهارات تُتعلّم. نشرت مجلة Family Relations دراسة عن برنامج More Fun With Sisters and Brothers، وهو برنامج إلكتروني من 4 دروس مدة كل منها 45 دقيقة. قالت الأمهات اللاتي شارك أطفالهن فيه إن الدفء بين الإخوة زاد وإن العداوة والتنافس قلّا، واستمر هذا الأثر شهوراً بعد التدريب. يعني ذلك أن ساعات قليلة من التعلم المنظم قد تغير طريقة تعامل الإخوة مع بعضهم.

أب يجلس بين طفليه لتهدئة شجار، طريقة للتعامل مع الغيرة بين الإخوة
النزول لمستوى الأطفال وتهدئتهم أولاً يساعد على إنهاء الخناقة بهدوءرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

كيف تعدل بين أولادك من غير مساواة حرفية؟

العدل أن يحصل كل طفل على ما يناسب سنه واحتياجه، لا أن يأخذ الجميع الشيء نفسه بالضبط. تلخص كليفلاند كلينك الفكرة في عبارة «عادلين لا متطابقين»: المكافأة والعقاب يُضبطان على سن كل طفل واحتياجاته. ابن العاشرة يمكن أن يسهر نصف ساعة أكثر من أخيه ذي الخمس سنوات، وهذا عدل وليس تفضيلاً.

المهم أن تشرح المنطق. حين يحتج الصغير، قل له بوضوح: «لما توصل لسنه هتسهر زيه»، فيفهم أن القاعدة مرتبطة بالسن لا بالحب. وفي المقابل، إذا كان الصغير يحتاج إلى مساعدة أكبر في الواجب، فهذا لا يعني أن الأكبر لا يحتاجك، ربما يحتاج إلى حديث هادئ قبل النوم عن يومه في المدرسة.

وتقدم كليفلاند كلينك أدوات عملية لتطبيق هذا العدل:

خصص وقتاً منفرداً لكل طفل، ولو ربع ساعة يومياً لمشوار قصير أو لعبة يختارها هو، فهذا يسد جوع الاهتمام الذي يدفعه إلى افتعال المشكلات.

عاقب الطفل بعيداً عن إخوته، لأن إحراجه أمامهم يزيد الضغينة ويحول العقاب إلى انتصار للطرف الآخر.

اعقد اجتماعاً عائلياً يتكلم فيه الجميع، وضعوا فيه قواعد واضحة للبيت تُعلّق في مكان يراه الكل، على باب الثلاجة مثلاً. وحين تقع خناقة، أشر إلى القاعدة المكتوبة بدلاً من أن تعلن أن طفلاً بعينه هو «اللي معاه حق». القاعدة تصبح هي الحكم، ولا يشعر أحد بأن أمه انحازت ضده.

وثبات القواعد شرط لنجاح كل ما سبق. فقد عدّت ألبرز عدم ثبات القواعد والعقاب سبباً قائماً بذاته للغيرة، لأن الطفل الذي يرى أخاه يُعفى اليوم من عقاب نزل به هو أمس سيستنتج أن هناك تفضيلاً.

متى يصبح الشجار بين الإخوة خطراً؟

يصبح الشجار خطراً حين يتحول إلى عدوان جسدي أو تنمر مستمر، أو حين تظهر على أحد الأطفال علامات انطواء أو ضيق نفسي أو غيرة وضغينة تتجاوز الحد. هذه هي العلامات التي ترى بريدجيت أوريهيك من أتريوم هيلث أنها تستدعي استشارة طبيب أطفال أو مستشار مرخّص.

كثير من الأهل يتعاملون مع أذى الإخوة على أنه «لعب عيال». لكن دراسة نشرتها مجلة Pediatrics في يونيو 2013 من جامعة نيوهامبشير، بقيادة كورينا جنكينز تاكر، شملت 3,599 طفلاً تتراوح أعمارهم بين شهر و17 عاماً، ووجدت أن 32% منهم تعرضوا لنوع واحد على الأقل من الاعتداء من أخ أو أخت خلال العام السابق. ووجدت أيضاً أن مرة اعتداء واحدة من الأخ ارتبطت بضيق نفسي أكبر، وأن أثر الاعتداء النفسي أو الاعتداء على الممتلكات من الأخ على الصحة النفسية يشبه أثره حين يأتي من زميل. لهذا قال الباحثون إن اعتداء الإخوة «ليس بريئاً».

وتمتد الصورة إلى سنوات لاحقة. تابعت دراسة بريطانية نشرتها مجلة Psychological Medicine عام 2018 نحو 6,988 مشاركاً من مجموعة ALSPAC، فوجدت أن من كانوا طرفاً في تنمر بين الإخوة عدة مرات أسبوعياً في سن 12 عاماً كان احتمال إصابتهم باضطراب ذهاني في سن 18 أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات. أما من تنمر عليهم إخوتهم وزملاؤهم معاً فكان الاحتمال أعلى بأكثر من 4 مرات (نسبة الأرجحية 4.57). الدراسة رصدية، أي أنها تثبت ارتباطاً ولا تثبت أن التنمر هو السبب، لكنها كافية لتجعل الأهل يأخذون التنمر المتكرر بجدية.

وتنصح كليفلاند كلينك باللجوء إلى مختص إذا كنت قلقاً على أمان طفل، أو إذا أثر الخلاف على المذاكرة أو الهوايات أو علاقات الطفل الأخرى، أو إذا شككت في مشكلة نفسية، أو إذا كانت وراء الخلاف صدمة، أو إذا لم تأتِ محاولاتك بنتيجة. وإذا لم يتوافر معالج نفسي، فابدأ بطبيب الأطفال أو الأخصائي في المدرسة. الفرق العملي بين الشجار العادي والخطر أن الأول متبادل وينتهي، أما الثاني فيتكرر من طرف أقوى على طرف أضعف، ويترك أثراً يمكن رؤيته على الطفل.

أهم النقاط

  • الغيرة بين الإخوة طبيعية، وتقدّر لوري كرامر أن الأطفال من 4 إلى 8 سنوات قد يتشاجرون حتى 8 مرات في الساعة، وهو تقدير شخصي منها لا نتيجة دراسة.
  • من أسبابها: التنافس على الاهتمام، وفروق السن والطباع، وعدم ثبات القواعد، وقدوم مولود جديد، وضغوط البيت.
  • الطفل المهمَل قد يفتعل المشكلات لأن الاهتمام السلبي يظل اهتماماً في نظره.
  • المقارنة والألقاب الثابتة مثل «الشاطر» تغذي التنافس، والأخ الأقل حظوة لديه أعراض اكتئاب أكثر وفق دراسة جنسن عام 2013.
  • العدل يعني «عادلين لا متطابقين»: المكافأة والعقاب حسب سن كل طفل واحتياجه.
  • افصل بينهم حتى يهدأوا، ولا تبحث عمن بدأ، ثم ساعد الطفل على تسمية شعوره.
  • قواعد مكتوبة معلقة أمام الجميع تجعل القاعدة هي الحكم بدلاً منك.
  • العدوان الجسدي والتنمر المتكرر والانطواء علامات تستدعي طبيب الأطفال أو مستشاراً مرخّصاً.

أسئلة شائعة

هل أترك أولادي يحلون خلافاتهم وحدهم؟

يعتمد ذلك على السن. تنصح لوري كرامر بالتدخل خصوصاً مع الأطفال دون الثامنة لأنهم غالباً لا يملكون مهارات حل الخلاف بعد. ومع الأكبر سناً يمكنك أن تتدخل أقل وتكتفي بتذكيرهم بقواعد البيت.

كيف أهيئ طفلي الأكبر لقدوم مولود جديد؟

تعدّ أتريوم هيلث الغيرة من الأخ الجديد سبباً معتاداً للتنافس، لذلك يفيد أن تحافظ على وقت منفرد ثابت مع الطفل الأكبر بعد الولادة. وانتبه إلى الأقارب والضيوف حتى لا ينصرف كل الاهتمام إلى الرضيع أمامه.

هل أعاقب الطفلين معاً بعد الشجار؟

لا توجد قاعدة واحدة، لكن البحث عن البادئ لا يفيد غالباً لأن الطرفين يشتركان في المسؤولية. وإذا عاقبت أحدهما فافعل ذلك بعيداً عن إخوته، لأن إحراجه أمامهم يزيد الضغينة.

هل يفضّل الآباء البنات على الأولاد؟

وجد تحليل تجميعي نُشر في Psychological Bulletin يوم 21 يناير 2025 وشمل 19,469 شخصاً من 30 دراسة أن الأم والأب يميلان أكثر إلى تفضيل البنت. هذه نتيجة عامة لا تنطبق على كل أسرة، لكنها تستحق أن يراجع الأهل معاملتهم على ضوئها.

هل الشجار الكثير بين الإخوة يعني أنهم لن يحبوا بعضهم عندما يكبرون؟

ليس بالضرورة، فالشجار جزء طبيعي من الطفولة. لكن الأبحاث تربط التفاوت الكبير في المعاملة بتباعد الإخوة، وبرامج مثل More Fun With Sisters and Brothers أظهرت أن الدفء بين الإخوة يمكن أن يزيد بالتدريب.

الخلاصة

لن يتوقف أولادك عن الشجار تماماً، والأفضل ألا يكون ذلك هدفك. الأجدى أن تقلل الأسباب التي يمكنك التحكم فيها: وقت منفرد لكل طفل، وقواعد مكتوبة لا تتغير حسب مزاج اليوم، ولا مقارنات على مائدة الغداء، وجدول للشاشات تتفقون عليه قبل أن تبدأ الإجازة. وإذا كان أمامك أسبوع طويل في البيت، فخطط له من الآن: ساعة منفصلة لكل طفل يومياً، ونشاط مشترك واحد يتعاونان فيه بدلاً من أن يتنافسا. وراقب الطفل الأضعف أكثر مما تراقب صوت الخناقة. فإذا لاحظت أن الأذى يأتي دائماً من الطرف نفسه، أو أن أحدهما انطوى وتراجع في دراسته، فلا تنتظر حتى «يكبروا وينسوا»، وابدأ بزيارة طبيب الأطفال أو الأخصائي في المدرسة.