الأب والأم لا يحتاجان إلى أن يتطابقا في كل شيء حتى يظهرا أمام الأولاد كجبهة واحدة. يكفي أن يتفقا مسبقاً على عدد قليل من القواعد الواضحة، وأن يلتزما بقاعدة لا استثناء فيها إلا عند الخطر: لا ينقض أحدهما كلام الآخر أمام الطفل. أي خلاف بعد ذلك يُناقش بهدوء بعيداً عن الأولاد، وينتهي بقرار يعلنه الاثنان معاً. وجود الخلاف لا يضر الطفل بالضرورة. الذي يحدد أثره عليه هو طريقة إدارته.
عاد هذا السؤال إلى النقاش يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، حين نشرت صحيفة «الخليج» الإماراتية تصريحات الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي ورئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، تحت عنوان «الأم المدرسة الأولى والأب دعامة التربية». قال خلفان إن الأم «هي المدرسة الأولى التي يتلقى الأبناء فيها مبادئهم وقيمهم»، وإن دور الأب في الرعاية والتوجيه «دعامة أساسية لإعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية». العبارة لاقت ترحيباً، ثم أعادت طرح سؤال تعرفه بيوت كثيرة: إذا كانت الأم مدرسة والأب دعامة، فمن يحسم القرار حين يختلفان؟
والخلاف منتشر أكثر مما يظن كثيرون. في دراسة إيرانية نشرتها مجلة Nursing Open عام 2020، وشملت 617 زوجاً وزوجة لديهم أطفال بين 6 و12 عاماً، اتفق نحو 71.5% من الأزواج على أسلوب التربية. معنى ذلك أن ثلث الأزواج تقريباً يربّون أولادهم وكل منهما على رأي مختلف.
لماذا يختلف الأب والأم على تربية الأبناء؟
أغلب خلافات التربية لها أصل خارجها. كل والد يحمل معه أسلوب البيت الذي نشأ فيه، وتصوره عن الحزم والحنان، والأهم من ذلك حال علاقته بشريكه. وعندما تتوتر العلاقة الزوجية ينتقل التوتر إلى قرارات الأولاد.
هذا ما خرجت به الدراسة الإيرانية نفسها. فقد ارتفعت احتمالات اتفاق الزوجين على أسلوب التربية بنحو 3.19 مرة عندما كان الأب أكثر رضا عن زواجه، وبنحو 2.74 مرة عندما كانت الأم أكثر رضا. الرقمان يقولان شيئاً بسيطاً: الشجار على موعد النوم أو المصروف قد يكون في حقيقته شجاراً على شيء آخر لم يُقل بين الزوجين.
وهناك أسباب أوضح تتكرر في البيوت. أحد الوالدين يقضي معظم يومه مع الأولاد فيرى تفاصيل لا يراها الآخر. والآخر يرجع آخر النهار ويريد أن يحسم الأمور سريعاً. أحدهما يخاف أن يُفسد الطفل بالدلال، والآخر يخاف أن يكسره بالقسوة. والخلاف بين هذين الموقفين لا يعني أن أحدهما مخطئ، فالمشكلة تبدأ حين يتحول كل موقف إلى معسكر.
لهذا تبدأ تهدئة خلاف التربية عادة بسؤال يطرحه كل واحد على نفسه: هل أعترض على القرار فعلاً، أم على أنه لم يستشرني فيه؟
ماذا يحدث للأطفال عندما يتشاجر الوالدان أمامهم؟
الشجار المتكرر بين الوالدين يهز إحساس الطفل بالأمان، ويرتبط بالقلق والعدوانية واضطراب النوم. ومن أهم نتائج الأبحاث أن الأطفال لا يتعودون على هذا الشجار مع الوقت، بل تزيد حساسيتهم له.
تتبع مارك كامينغز من جامعة نوتردام وباتريك ديفيز من جامعة روتشستر مئات الأسر لسنوات، وغطى نتائجهما تقرير نُشر في 16 فبراير 2006. شملت دراساتهما 226 أسرة لديها أبناء بين 9 و18 عاماً، و232 أسرة لديها أطفال في رياض الأطفال تابعها الباحثون 3 سنوات، و223 طفلاً في السادسة تابعوهم عاماً كاملاً. ووجدا أن الشجار العلني يضر الأطفال، وأن «المعاملة بالصمت» بين الوالدين تضرهم كذلك. كلاهما يسبب القلق والسلوك العدواني ويهدد شعور الطفل بالأمان العاطفي، وارتبط كثرة شجار الوالدين بضعف نوم الأطفال.
ويبدأ الأثر في سن أبكر مما يتوقع معظم الآباء. تقول منظمة ZERO TO THREE المتخصصة في الطفولة المبكرة إن الأبحاث الحالية تثبت أن الرضع والأطفال الصغار يتأثرون بخلافات الوالدين، بل والأجنة أيضاً، لأن التوتر يفرز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، والتعرض المتكرر له قد يغير طريقة استجابة الدماغ النامي للضغط. وتذكر المنظمة أن الطفل الذي يسمع بانتظام الصراخ والكلمات الجارحة بين والديه قد يعاني تأخراً في النمو وعدوانية واضطرابات في النوم وصعوبة في التدريب على استخدام الحمام، وقد يمتد الأثر لاحقاً إلى الدراسة والعلاقات مع الآخرين.
وفي مصر وصفت الدكتورة إيناس أحمد علي، استشارية العلاقات الأسرية، الصورة نفسها في برنامج «اعرف ابنك» على إذاعة البرنامج العام يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، فقالت إن خلافات الأب والأم قد تسبب للأطفال اضطرابات في النوم وفقداناً للشهية وخوفاً وانعداماً للأمان. وحذّرت من علامة لا ينبغي تجاهلها: إذا انعزل الطفل أو رفض الحديث مع والديه، فهذا مؤشر خطر يحتاج إلى تدخل سريع.

هل يجب إخفاء كل خلاف عن الأولاد؟
لا. الطفل الذي يرى والديه يختلفان باحترام ثم يصلان إلى حل يتعلم من ذلك شيئاً مفيداً. الذي يضره هو الخلاف الذي يتحول إلى إهانة أو صراخ أو قطيعة، أو الذي يظل معلقاً بلا نهاية.
وجدت أبحاث كامينغز وديفيز أن الأطفال كانوا في أفضل حال عندما اختلف آباؤهم بطريقة بناءة، وانتهى الخلاف إلى حل أو حل وسط. وقال ديفيز إنه «لا بأس بالاختلاف أحياناً أمام الأطفال». وهذا يغير الهدف المطلوب: البيت الذي لا يختلف فيه أحد غير موجود، والمطلوب بيت يرى فيه الأولاد كيف ينتهي الخلاف.
وتضع منصة Families for Life التابعة للحكومة السنغافورية أربع قواعد لهذه الحالات. أولها خفض الصوت. وثانيها إيقاف الغضب عند حد معين بأخذ استراحة. وثالثها ألا يتحول الأبناء إلى حكم بين الأب والأم، فلا يُسأل الطفل «من معه الحق؟». ورابعها الالتزام بالمشكلة الحالية وعدم استدعاء خلافات قديمة. وتضيف ZERO TO THREE أن يطمئن الوالدان الطفل بأنه ليس سبب الخلاف، وأن يؤجلا النقاش إذا غضب أحدهما، وأن يوقفاه فوراً إذا ظهر على الطفل التوتر أو الخوف.
وإذا خرج الأمر عن السيطرة، تنصح الدكتورة إيناس أحمد علي بأن يعتذر الوالد المخطئ للطفل ويطمئنه بأن ما حدث موقف عابر. الاعتذار هنا لا ينتقص من هيبة الأب أو الأم. هو يعلّم الطفل أن الكبار يخطئون ويصلحون أخطاءهم.
كيف توحّدان القواعد دون أن تضيع هيبة أحدكما؟
يتحقق ذلك حين تُحسم القواعد في جلسة خاصة قبل أن يحتاجها أحد، لا في لحظة غضب أمام الطفل. وحين يقول أحدكما كلمة أمام الأولاد يدعمها الآخر، حتى لو كان سيناقشها معه لاحقاً على انفراد.
ابدآ بقائمة قصيرة. القواعد الكثيرة لا يلتزم بها أحد. اختارا ثلاثة أو أربعة أمور يتكرر حولها الخلاف في بيتكما، مثل موعد النوم وساعات الشاشة والمصروف وطريقة العقاب، واتفقا على كل منها بصياغة واضحة: «الهاتف يُسلَّم في التاسعة» أوضح بكثير من «لا تُكثر من الهاتف». بعد ذلك حددا ما يُترك لتقدير من يكون حاضراً في الموقف. هذه المساحة المرنة تخفف أكثر من نصف الاحتكاكات اليومية.
أما الهيبة فتُحفظ بجملتين يتفق عليهما الطرفان مسبقاً. إذا جاء الطفل يطلب شيئاً رفضه الآخر، يكون الرد: «ماذا قال لك أبوك؟» أو «سأتكلم مع أمك أولاً». وإذا صدر قرار تعترض عليه، لا تلغِه أمام الطفل. نفّذه الآن، وناقشه لاحقاً على انفراد، ثم يعلن من أصدره أي تعديل بنفسه: «فكرت أنا وأمك، وقررنا أن...». بهذا يتغير القرار ولا يظهر أحد الوالدين أمام الطفل في صورة من تراجع رغماً عنه.
وللاستمرار تحتاج الأسرة إلى موعد ثابت للمراجعة. اقترحت الدكتورة إيناس أحمد علي تخصيص نصف ساعة أسبوعياً لحوار أسري هادئ، ويمكن أن يسبقها لقاء قصير بين الأب والأم وحدهما لمراجعة ما نجح من القواعد وما يحتاج تعديلاً. الاستثناء الوحيد من قاعدة «لا تنقض الآخر أمام الطفل» هو وجود خطر على سلامته أو أذى واضح له، وعندها تأتي حماية الطفل قبل أي اعتبار آخر.

الأم مدرسة والأب دعامة: كيف تتوزع الأدوار عملياً؟
لا توجد طريقة واحدة صحيحة لتقسيم أدوار التربية. ما يهم أن يكون التقسيم واضحاً ومتفقاً عليه، وأن يدعم كل طرف الآخر ولا يزاحمه. وعبارة ضاحي خلفان تتسع لأكثر من صيغة، والجائزة التي قيلت بمناسبتها تعترف بذلك صراحة.
جاءت التصريحات بمناسبة الدورة السادسة (2026) من «جائزة سعيد لوتاه للأسرة المثالية في تربية الأبناء» التي تنظمها جمعية توعية ورعاية الأحداث. تقسم الجائزة الأسر إلى ثلاث فئات: «المترابطة»، ويتولى فيها الأب التربية في غياب الأم بدعم من الأقارب، و«صانعة الأجيال»، وتتولى فيها الأم التربية وحدها، و«الرائدة»، ويتقاسم فيها الأب والأم مسؤوليات التربية بفاعلية. وتحصل الأسرة الفائزة في كل فئة على 30 ألف درهم. يستمر التقديم حتى الاثنين 30 نوفمبر 2026 بعد أن فُتح في 8 أكتوبر، أي أن أمام الأسر الراغبة نحو ستة أسابيع من اليوم.
وتضيف دراسة لجامعة ولاية أوهايو تفصيلاً لافتاً. نشرت مجلة Developmental Psychology الدراسة في يناير 2011، وشملت 112 زوجاً وزوجة لديهم طفل عمره 4 سنوات. ووجدت أنه كلما زاد وقت لعب الأب مع طفله زاد دعم الزوجين لبعضهما في التربية. وكانت المفاجأة أن زيادة قيام الأب بمهام الرعاية اليومية، مثل تحميم الطفل، ارتبطت بتراجع هذا الدعم وزيادة «التقويض» المتبادل. وعلقت الباحثة سارة شوب-سوليفان بأن «هناك أكثر من طريقة لتقاسم مسؤوليات التربية».
وهذه النتيجة تحتاج إلى قراءة حذرة. هي لا تعني أن على الأب أن يبتعد عن الرعاية، لكنها قد تعني أن دخوله إلى مساحة اعتادت الأم أن تديرها بطريقتها، دون تنسيق، يفتح باباً للاحتكاك حول «الطريقة الصحيحة». والحل العملي أن يتفق الزوجان على من يتولى ماذا، وأن يقبل كل منهما أن يؤدي الآخر مهمته بأسلوبه ما دامت النتيجة سليمة.
ما دور الجد والجدة؟ وكيف تديرون الخلاف معهم؟
الأجداد مصدر دعم كبير في التربية، وهم في الوقت نفسه طرف ثالث في الخلاف. لذلك تُعامل قواعدهم بالمنطق نفسه: الأب والأم يتفقان أولاً، ثم يبلغان الأجداد القواعد التي لا تقبل التفاوض قبل أن تبدأ الرعاية، لا بعد أن تقع المشكلة.
حجم هذا الخلاف كبير. في استطلاع «موت» الوطني لصحة الأطفال، الذي أجراه مستشفى سي. إس. موت للأطفال التابع لجامعة ميشيغان ونشره في أغسطس 2020، قال نحو نصف الآباء والأمهات المشاركين، وعددهم 2016، إنهم اختلفوا مع جد أو جدة حول تربية الأبناء، وقال واحد من كل سبعة إنه قلل الوقت الذي يقضيه طفله مع بعض الأجداد. وتصدر الانضباط والعقاب موضوعات الخلاف، ثم الطعام، ثم وقت الشاشات. وبين من اختلفوا مع الأجداد قال 40% إنهم متساهلون أكثر من اللازم، وقال 14% فقط إنهم قساة أكثر من اللازم.
طلب 43% من الآباء في الاستطلاع من الأجداد تغيير سلوك معين. استجاب نحو نصف الأجداد، وقال 36% من الآباء إن الأجداد وافقوا ثم لم يلتزموا، وقال 17% إنهم رفضوا صراحة. وعلقت سارة كلارك، المديرة المشاركة للاستطلاع: «كلما كبر الخلاف قلّ احتمال تراجع الأجداد». والدرس العملي أن مواجهة المشكلة مبكراً، وهي ما زالت صغيرة، أفضل بكثير من الانتظار حتى تتراكم.
ويوصي القائمون على الاستطلاع بأن يحدد الوالدان القواعد غير القابلة للتفاوض، مثل مقعد السيارة واختيارات الطعام، وأن يتساهلا في الاستثناءات الصغيرة ما دام الطفل آمناً وبصحة جيدة. فقطعة حلوى إضافية في بيت الجدة لا تهدم التربية. وإذا لم يلتزم الأجداد بقواعد البيت، يُشرح الأمر للطفل بلغة بسيطة، مثل: «عند جدتك قواعد مختلفة قليلاً، وفي بيتنا نتبع قواعدنا». أما الخلافات المزمنة فيجب أن تُحل ولا تُترك تكبر. وفي البيت العربي تحديداً، يكون من الأفضل أن يتولى الابن أو الابنة الحديث مع والديه هو، لا زوجة الابن أو زوج الابنة، حتى لا يتحول خلاف تربوي إلى خلاف بين عائلتين.

أهم النقاط
- في دراسة شملت 617 زوجاً وزوجة، لم يتفق قرابة ثلث الأزواج على أسلوب التربية، فالخلاف أمر شائع وليس علامة على فشل الأسرة.
- الرضا الزوجي يرفع احتمال الاتفاق على التربية بنحو 3.19 مرة عند الأب و2.74 مرة عند الأم. إصلاح العلاقة بين الزوجين يسهّل القرارات التربوية.
- الأطفال لا يتعودون على شجار والديهم، بل تزيد حساسيتهم له. والصمت العقابي بين الوالدين يضرهم مثل الصراخ.
- اختلفا أمام الطفل إن حدث ذلك، لكن بصوت منخفض وبلا إهانة، واحرصا على أن يرى الحل في النهاية.
- لا تلغِ قرار شريكك أمام الطفل إلا إذا كانت سلامته في خطر. ناقش القرار على انفراد، ثم يعلن من أصدره أي تعديل بنفسه.
- يكفي عدد قليل من القواعد الواضحة، مع جلسة مراجعة أسبوعية قصيرة.
- مع الأجداد: حددوا القواعد غير القابلة للتفاوض مسبقاً، وتساهلوا في الاستثناءات الصغيرة، ولا تؤجلوا الخلافات المزمنة.
- التقديم لجائزة سعيد لوتاه للأسرة المثالية مفتوح حتى الاثنين 30 نوفمبر 2026، والجائزة 30 ألف درهم لكل فئة.
أسئلة شائعة
هل يجوز أن أصحح لزوجي أو زوجتي أمام الأطفال؟
الأفضل ألا تفعل ذلك إلا إذا كانت سلامة الطفل في خطر أو كان يتعرض لأذى واضح. في غير ذلك، ادعم القرار في وقته وناقشه لاحقاً على انفراد، حتى لا يتعلم الطفل أن يلجأ إلى الطرف الآخر كلما رُفض له طلب.
ماذا نفعل إذا كان أحدنا قاسياً والآخر متساهلاً؟
اتفقا على حد أدنى مشترك في القواعد الأساسية، واتركا للمواقف اليومية مساحة يتصرف فيها كل منكما بأسلوبه. وراجعا معاً العقوبات قبل استخدامها، حتى لا يخفف أحدكما عقاباً قرره الآخر أمام الطفل.
كيف أتصرف إذا تشاجرت مع شريكي أمام طفلي؟
اعتذر للطفل بهدوء، وطمئنه بأن ما حدث موقف عابر وأنه ليس السبب فيه. ومن المفيد أن يرى بعد ذلك أن والديه تصالحا ووصلا إلى حل، لأن الأبحاث تُظهر أن الأطفال يكونون في أفضل حال عندما ينتهي الخلاف بحل.
هل تتأثر الرضّع بخلافات الوالدين رغم أنهم لا يفهمون الكلام؟
نعم. تقول منظمة ZERO TO THREE إن الرضع والأطفال الصغار، بل والأجنة، يتأثرون بالتوتر بين الوالدين، لأنه يفرز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، والتعرض المتكرر له قد يغير طريقة استجابة الدماغ النامي للضغط.
ماذا أفعل إذا استغل طفلي خلافنا ولجأ إلى الطرف المتساهل؟
اتفقا مسبقاً على أن يكون الرد الموحد: «ماذا قال لك أبوك أو أمك؟»، وألا يوافق أحدكما على طلب قبل أن يعرف موقف الآخر. وعندما يلاحظ الطفل أن الإجابة واحدة من الطرفين يتوقف عادة عن محاولة التفرقة بينكما.
متى يحتاج الوالدان إلى استشاري أسري بسبب خلافات التربية؟
حين يتكرر الخلاف دون أن يصل إلى حل، أو يتحول إلى إهانات وقطيعة، أو تظهر على الطفل علامات مثل اضطراب النوم وفقدان الشهية. وتحذر استشارية العلاقات الأسرية إيناس أحمد علي من أن انعزال الطفل أو رفضه الحديث مع والديه مؤشر خطر يستدعي تدخلاً سريعاً.
الخلاصة
تقسيم ضاحي خلفان للأدوار بين «المدرسة الأولى» و«الدعامة» يصف كيف يكمّل الأب والأم بعضهما، لكنه لا يحدد من يقرر عند الخلاف. والأبحاث المذكورة هنا تتفق على أن الأطفال لا يحتاجون إلى والدين يتفقان في كل شيء. يحتاجون إلى والدين لا يتصارعان أمامهم، ويحسمان خلافهما بطريقة يفهمها الطفل. وإذا أردتما البدء هذا الأسبوع، فخصصا نصف ساعة وحدكما واكتبا ثلاث قواعد تختلفان عليها كثيراً، ومعها جملة الرد الموحد حين يلجأ الطفل إلى أحدكما، والقواعد التي ستبلغانها للجد والجدة قبل الزيارة القادمة. بعد شهر من التطبيق ستعرفان أي القواعد نجحت وأيها يحتاج إلى تعديل. والأسر التي ترى أنها وصلت إلى هذا المستوى من التفاهم، وتريد التقدم لجائزة سعيد لوتاه، أمامها حتى الاثنين 30 نوفمبر 2026.