نور الشريف هو الاسم الفني لمحمد جابر محمد عبد الله. وُلد يوم 28 أبريل 1946 في حي السيدة زينب بالقاهرة، ورحل يوم 11 أغسطس 2015 عن 69 عاماً بعد صراع طويل مع سرطان الرئة. مثّل نحو 180 فيلماً، ودخلت سبعة منها قائمة أفضل 100 فيلم مصري في استفتاء النقاد عام 1996. وحصد من الجوائز ما جعل الوسط الفني يسميه «صائد الجوائز».

وراء هذه الأرقام حكاية تبدأ قبل الكاميرا بسنوات. طفل مات أبوه قبل أن يكمل عامه الأول، فربّاه أعمامه، وعاش حتى السادسة يظن أن اسمه «نور». وفي أول يوم له في المدرسة الابتدائية عرف أنه «محمد جابر». وبعدها لاعب وسط في ناشئي الزمالك ترك الكرة من أجل المسرح، وطالب تخرّج الأول على دفعته، وشاب وقف أمام الكاميرا لأول مرة في دور كمال عبد الجواد، أشهر شخصيات نجيب محفوظ.

اليوم، الخميس 29 أكتوبر 2026، مرّت أكثر من 11 سنة على رحيله، وما زالت أعماله تُعرض وتعود إلى أحاديث الناس. ترتيب الحكاية من أولها يفسّر جزءاً كبيراً من سر بقائه: ما الذي صنعه، ومع من عمل، وما الذي تركه.

من هو نور الشريف، ولماذا ظن في طفولته أن اسمه «نور»؟

نور الشريف هو محمد جابر محمد عبد الله، ابن حي السيدة زينب الشعبي في القاهرة، المولود في 28 أبريل 1946. أما «نور» فكان الاسم الذي نادته به العائلة في البيت، وظل حتى السادسة يصدّق أنه اسمه الحقيقي.

الحكاية التي نقلتها بوابة الأهرام تبدأ بخسارة مبكرة. توفي والده وهو لم يكمل عامه الأول، ثم تزوجت والدته وسافرت إلى السعودية، فتولى أعمامه تربيته هو وأخته عواطف. نشأ الطفل وهو يعتقد أن عمه إسماعيل هو أبوه. وفي أول يوم في المدرسة الابتدائية نادى المدرس الأسماء من الكشوف، فعرف الطفل أن اسمه في الأوراق الرسمية «محمد جابر».

قد تبدو التفصيلة صغيرة، لكنها تتكرر بشكل لافت في قراءات النقاد لمسيرته. فالممثل الذي اكتشف في طفولته أن الاسم والهوية قد لا يتطابقان قدّم لاحقاً عدداً كبيراً من الشخصيات المأزومة التي تبحث عن مكانها، من كمال عبد الجواد إلى ابن الحارة الذي يصعد من القاع. هذا الربط تحليل وليس شيئاً قاله نور الشريف نفسه، لكنه يفسّر جانباً من الصدق الذي شعر به الجمهور في أدواره عن الناس العاديين.

مسجد السيدة زينب في الحي الشعبي الذي وُلد فيه نور الشريف بالقاهرة
حي السيدة زينب بالقاهرة، حيث وُلد نور الشريف ونشأ عام 1946الصورة: Hassan Hamdy wahidy — ويكيميديا كومنز (Public domain)

كيف انتقل نور الشريف من ملاعب الزمالك إلى معهد الفنون المسرحية؟

قبل التمثيل كانت الكرة. في المرحلة الإعدادية لعب نور الشريف في خط الوسط بفريق ناشئي نادي الزمالك، واستمر في النادي حتى نهاية الثانوية العامة، ثم قرر أن يتفرغ للتمثيل.

لم يكن القرار سهلاً على شاب من أسرة متوسطة في الخمسينيات والستينيات. الكرة وقتها لم تكن مهنة مضمونة، والتمثيل كان أقل ضماناً. لكنه اختار، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرّج فيه عام 1967 بتقدير امتياز وكان الأول على دفعته، كما ذكرت بوابة الأهرام وموقع ماسبيرو. وتذكر بعض المراجع المفتوحة تاريخاً مختلفاً للتخرج، لكن المصدرين الرسميين متفقان على 1967.

ظلت علاقته بالزمالك جزءاً من صورته العامة طوال حياته. ويستطيع من يشاهد أفلامه أن يلاحظ أثر الرياضي في أدائه: لياقة واضحة، وحركة محسوبة، وقدرة على تحمّل أدوار جسدية مرهقة، مثل دوره في «سواق الأتوبيس» أو أبطال الحارة في عالم الحرافيش.

تدريب ناشئين لكرة القدم في الستينيات يستحضر بدايات نور الشريف مع الزمالك
قبل التمثيل، لعب نور الشريف في خط وسط ناشئي الزمالكرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

كيف بدأ نور الشريف مشواره السينمائي؟

بدأ نور الشريف السينما بفيلم «قصر الشوق»، الجزء الثاني من ثلاثية نجيب محفوظ، من إخراج حسن الإمام. لعب فيه دور كمال عبد الجواد، وكان أول ظهور له على الشاشة بعد التخرج. تذكر المصادر أن الفيلم من إنتاج 1967، بينما تكتب بعض القوائم سنة 1966.

يبدو اختيار خريج جديد لدور كمال عبد الجواد مغامرة. فالشخصية هي الابن المثقف الحائر في بيت السيد أحمد عبد الجواد، والقراء يعتبرونها أقرب شخصيات الثلاثية إلى نجيب محفوظ نفسه. لكن الرهان نجح، وعاد نور الشريف إلى الشخصية بعد نحو خمس سنوات في «السكرية»، الجزء الثالث، ليكمل رحلة كمال من الشباب إلى النضج.

من هنا بدأت علاقة امتدت عقوداً بين الممثل وأدب نجيب محفوظ. قدّم نور الشريف عن روايات محفوظ أفلام «السراب» و«الكرنك» و«أهل القمة» و«الشيطان يعظ» و«المطارد» و«قلب الليل»، ثم عاد إليه في التلفزيون بمسلسل «الحرافيش». قليلون من ممثلي جيله ارتبط اسمهم بأدب محفوظ بهذه الكثافة.

شارع المعز في القاهرة القديمة عالم ثلاثية نجيب محفوظ وبداية نور الشريف
القاهرة القديمة عالم «قصر الشوق»، أول أفلام نور الشريفرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

ما أشهر أفلام نور الشريف؟

أشهر أفلام نور الشريف هي السبعة التي اختارها النقاد عام 1996 ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري: «زوجتي والكلب» (1971)، و«أبناء الصمت» (1974)، و«الكرنك» (1975)، و«أهل القمة» (1981)، و«حدوتة مصرية» (1982)، و«العار» (1982)، و«سواق الأتوبيس» (1982).

الرقم وحده لافت: سبعة أفلام لممثل واحد في قائمة تضم مئة عنوان من تاريخ السينما المصرية كله. وعام 1982 يبرز أكثر من غيره، ففيه ثلاثة أفلام من القائمة. في «حدوتة مصرية» عمل مع يوسف شاهين، وفي «العار» قدّم دراما عائلية عن تجارة المخدرات، وفي «سواق الأتوبيس» قدّم مع المخرج عاطف الطيب واحداً من أهم أفلام الواقعية الجديدة عن ابن يحاول إنقاذ ورشة أبيه في زمن الانفتاح.

أما الجوائز فهي أصل لقب «صائد الجوائز». منها الجائزة الذهبية للتمثيل من مهرجان نيودلهي عن «سواق الأتوبيس»، وجائزة أحسن ممثل عن «ليلة ساخنة»، وجائزة أحسن ممثل من مهرجان وهران للفيلم العربي عن «بتوقيت القاهرة»، آخر أفلامه. وفي عام 2014، قبل رحيله بعام، منحه مهرجان الإسكندرية جائزة الإنجاز.

لمن يريد أن يبدأ بأفلامه الآن، هذا ترتيب عملي: «سواق الأتوبيس» لفهم أسلوبه في الأداء الواقعي، ثم «الكرنك» و«أهل القمة» لعلاقته بنجيب محفوظ والسياسة، ثم «العار» لأنه من الأفلام التي يحفظ الجمهور مشاهدها، وأخيراً «بتوقيت القاهرة» لترى كيف ودّع الشاشة.

ماذا قدّم نور الشريف مع محمود عبدالعزيز وميرفت أمين وسهير رمزي وليلى علوي؟

اجتمع نور الشريف مع محمود عبدالعزيز في «الحفيد» (1974) و«العار» (1982). ومع ميرفت أمين في «الحفيد» ثم في آخر أفلامه «بتوقيت القاهرة». وأشهر أفلامه مع سهير رمزي «المطارد»، ومع ليلى علوي «كل هذا الحب».

مع محمود عبدالعزيز كانت البداية في «الحفيد» من إخراج عاطف سالم، الفيلم العائلي الذي شارك فيه أيضاً عبد المنعم مدبولي وكريمة مختار وميرفت أمين. وبعد ثماني سنوات التقيا في «العار» من تأليف محمود أبو زيد وإخراج علي عبد الخالق، ومعهما حسين فهمي ونورا، في قصة إخوة يكتشفون بعد وفاة أبيهم أن ثروته من تجارة المخدرات. واستمرت العلاقة بينهما خارج الشاشة حتى النهاية، فقد كان محمود عبدالعزيز بين من تقدموا جنازة نور الشريف عام 2015.

علاقته الفنية مع ميرفت أمين امتدت عقوداً. بدأت بـ«الحفيد» في السبعينيات، وانتهت بـ«بتوقيت القاهرة» من تأليف وإخراج أمير رمسيس، الفيلم الذي تدور أحداثه في يوم واحد، وشارك فيه شريف رمزي وإيتن عامر وكريم قاسم وسمير صبري. أن يبدأ الثنائي معاً في شبابهما ويلتقيا في آخر عمل له، وهو مريض، أعطى الفيلم قيمة عاطفية عند الجمهور تتجاوز قصته.

مع سهير رمزي يبقى «المطارد» أشهر أعمالهما. الفيلم مأخوذ عن الملحمة الرابعة من «الحرافيش» لنجيب محفوظ، من إخراج سمير سيف وسيناريو وحوار أحمد صالح، وشاركت فيه تحية كاريوكا. وفي «كل هذا الحب» مع ليلى علوي، من قصة وسيناريو وحيد حامد وإخراج حسين كمال، قدّم الاثنان شخصيتي «كمال» و«وفاء» في دراما رومانسية تختلف عن الصورة الشعبية الخشنة التي ارتبطت به في أفلام أخرى.

ما أشهر مسلسلات نور الشريف؟

أشهر مسلسلات نور الشريف «لن أعيش في جلباب أبي» (1995) في دور عبد الغفور البرعي، و«عائلة الحاج متولي» (2001)، و«الحرافيش» (2002) في دور عاشور الناجي، و«حضرة المتهم أبي» (2006). ومن أعماله التلفزيونية أيضاً «هارون الرشيد» و«عمر بن عبد العزيز» و«العطار والسبع بنات» (2002).

عبد الغفور البرعي هو الدور الذي يتذكره جيل كامل من المشاهدين العرب. تاجر خردة بدأ من الصفر وصعد بالعمل والصبر، وحكايته مع ابنه الذي يرفض أن يعيش في جلباب أبيه تحولت إلى جزء من الحديث اليومي في البيوت. حمل نور الشريف إلى المسلسل خبرته في أدوار أبناء الحارة، لكنه هذه المرة لعب دور الأب لا الابن.

بعد ست سنوات جاء «عائلة الحاج متولي»، الرجل المتزوج من أربع نساء. أثار المسلسل نقاشاً واسعاً حول صورة الأسرة والتعدد، وحقق نسبة مشاهدة كبيرة. وفي العام التالي عاد إلى نجيب محفوظ بشخصية عاشور الناجي في «الحرافيش»، فأغلق دائرة بدأت في السينما بكمال عبد الجواد.

تنوّع أعماله التلفزيونية بين التاريخي والاجتماعي يكشف حساباً واضحاً لديه. كان يقدّم «هارون الرشيد» و«عمر بن عبد العزيز» لجمهور عربي واسع، ثم يعود إلى البيت المصري في «حضرة المتهم أبي». بهذا حافظ على مكانه في رمضان لسنوات دون أن يكرر شخصية واحدة.

من هي زوجة نور الشريف، وما حكاية الطلاق والعودة؟

زوجة نور الشريف هي الفنانة بوسي. تزوجا عام 1972، وتطلقا عام 2006، ثم عادا إلى بعضهما عام 2015 أثناء مرضه. ولهما ابنتان هما سارة ومي.

بدأ الزواج في السبعينيات، حين كان نور الشريف في صعوده السريع. واستمر أكثر من ثلاثة عقود، وكان الثنائي من أشهر الأزواج في الوسط الفني المصري. ثم جاء الانفصال عام 2006، ولم يتحدث أي منهما علناً بتفاصيله بشكل يمكن الاعتماد عليه، ولهذا يحسن تجاهل الروايات المتداولة عن أسبابه.

الفصل الأخير هو ما يتذكره الناس أكثر. في عام 2015، وهو يواجه المرض، عاد الزوجان إلى بعضهما، وكانت تلك شهوره الأخيرة. عودة بعد تسع سنوات من الطلاق وفي ظرف بهذه القسوة جعلت قصتهما واحدة من الحكايات العاطفية الأكثر تداولاً عن نجوم جيله.

لماذا أثار فيلم «ناجي العلي» أزمة، وماذا يقول عن اختيارات نور الشريف؟

أثار فيلم «ناجي العلي» (1992) أزمة مع الصحافة المصرية عند عرضه. كتبه بشير الديك وأخرجه عاطف الطيب، وشارك نور الشريف في إنتاجه إلى جانب بطولته.

يتناول الفيلم سيرة رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، الذي اغتيل في لندن أواخر الثمانينيات، وكانت رسومه الحادة تنتقد أنظمة عربية كثيرة. وبالتالي لم يكن الموضوع آمناً لأي منتج. أن يضع نور الشريف ماله واسمه في مشروع كهذا يعني أنه كان مستعداً لتحمّل الكلفة، والكلفة جاءت بالفعل في صورة هجوم صحفي.

تشير الواقعة إلى خيط يظهر في مسيرته كلها: رغبة في أن يكون له رأي في السينما التي يقدمها، وليس فقط في الأدوار التي يلعبها. عمله المتكرر مع عاطف الطيب، وأفلام مثل «الكرنك» و«أهل القمة» التي تتناول القمع والفساد في زمن الانفتاح، كلها تكمل صورة ممثل اختار أن تكون أفلامه جزءاً من النقاش العام. وهذه قراءة لمسار أعماله، أما دوافعه الشخصية فهو وحده كان يعرفها.

كيف رحل نور الشريف، وما الإرث الذي تركه؟

رحل نور الشريف يوم 11 أغسطس 2015 عن 69 عاماً، بعد صراع طويل مع سرطان الرئة. وأُقيمت صلاة الجنازة في مسجد بمدينة 6 أكتوبر، ودُفن في مقابر العائلة على طريق الواحات، وكان جثمانه ملفوفاً بعلم مصر.

تقدّم عادل إمام الجنازة، ومعه محمود عبدالعزيز ويحيى الفخراني، في مشهد جمع نجوم جيل كامل حول زميلهم. ونقلت المصادر روايات مختلفة عن المسجد الذي صُلّي عليه فيه داخل مدينة 6 أكتوبر. وأُقيم العزاء يوم الجمعة في مسجد عمر مكرم بميدان التحرير، وأرسل الرئيس عبد الفتاح السيسي مندوباً عنه لتقديم العزاء.

قبل الرحيل صوّر نور الشريف «بتوقيت القاهرة» في آخر فترة من مرضه. وفاز عنه بجائزة أحسن ممثل من مهرجان وهران للفيلم العربي. أن يكون آخر عمل لممثل في هذه الظروف سبباً لجائزة تمثيل يقول الكثير عن علاقته بالمهنة حتى اللحظة الأخيرة.

بعد الوفاة استمرت التكريمات. حملت الدورة التاسعة من المهرجان القومي للمسرح عام 2016 اسمه، وهو تكريم له دلالة لخريج المعهد العالي للفنون المسرحية. وفي عام 2021 احتفلت جوجل بعيد ميلاده الخامس والسبعين برسم «دودل» على صفحتها الرئيسية. وفي 28 أبريل 2027 تحل الذكرى الحادية والثمانون لميلاده، وغالباً ما تعيد القنوات والمنصات العربية في مثل هذه المناسبات عرض أعماله وتستعيد حكاياته.

أهم النقاط

  • الاسم الحقيقي محمد جابر محمد عبد الله، مواليد 28 أبريل 1946 في حي السيدة زينب، وتوفي في 11 أغسطس 2015 عن 69 عاماً بسرطان الرئة.
  • مات أبوه قبل أن يكمل عامه الأول فربّاه أعمامه، وظل حتى السادسة يظن أن عمه إسماعيل أبوه وأن اسمه «نور».
  • لعب في ناشئي الزمالك حتى نهاية الثانوية، ثم تخرّج في معهد الفنون المسرحية عام 1967 الأول على دفعته.
  • أول أفلامه «قصر الشوق» بدور كمال عبد الجواد، ثم عاد إلى الشخصية بعد نحو خمس سنوات في «السكرية».
  • مثّل نحو 180 فيلماً، ودخلت سبعة منها قائمة أفضل 100 فيلم مصري عام 1996، منها «سواق الأتوبيس» و«العار» و«الكرنك».
  • مع محمود عبدالعزيز: «الحفيد» و«العار». مع ميرفت أمين: «الحفيد» و«بتوقيت القاهرة». مع سهير رمزي: «المطارد». مع ليلى علوي: «كل هذا الحب».
  • تلفزيونياً ارتبط اسمه بعبد الغفور البرعي في «لن أعيش في جلباب أبي» وبـ«عائلة الحاج متولي» و«الحرافيش».
  • تزوج بوسي عام 1972، وتطلقا عام 2006، ثم عادا في 2015 أثناء مرضه، ولهما ابنتان: سارة ومي.

أسئلة شائعة

نور الشريف مواليد كام؟

وُلد نور الشريف يوم 28 أبريل 1946 في حي السيدة زينب بالقاهرة. وتوفي في 11 أغسطس 2015، أي أنه عاش 69 عاماً.

ما اسم نور الشريف الحقيقي؟

اسمه الحقيقي محمد جابر محمد عبد الله. وكان «نور» الاسم الذي تناديه به عائلته، ولم يعرف اسمه الرسمي إلا في أول يوم له في المدرسة الابتدائية.

أين دُفن نور الشريف؟

دُفن في مقابر العائلة على طريق الواحات، وكان جثمانه ملفوفاً بعلم مصر. وأُقيم العزاء في مسجد عمر مكرم بميدان التحرير.

ما آخر أفلام نور الشريف؟

آخر أفلامه «بتوقيت القاهرة» مع ميرفت أمين، من تأليف وإخراج أمير رمسيس، وصوّره في آخر فترة من مرضه. وفاز عنه بجائزة أحسن ممثل من مهرجان وهران للفيلم العربي.

هل لنور الشريف أبناء؟

نعم، له ابنتان من زوجته الفنانة بوسي، هما سارة ومي.

لماذا لُقّب نور الشريف بـ«صائد الجوائز»؟

حصل على عدد كبير من الجوائز المحلية والدولية، منها الجائزة الذهبية للتمثيل من مهرجان نيودلهي عن «سواق الأتوبيس» وجائزة الإنجاز من مهرجان الإسكندرية عام 2014. ولكثرة هذه الجوائز ارتبط به اللقب.

الخلاصة

ما يبقى من نور الشريف للمشاهد اليوم قائمة مشاهدة، وليس صورة في ذاكرة الطفولة. وإذا أردت أن تعرفه فعلاً فلا تكتفِ بأشهر مقاطعه المتداولة. شاهد «قصر الشوق» ثم «السكرية» لترى الممثل نفسه وهو ينضج داخل شخصية واحدة، ثم «سواق الأتوبيس» و«أهل القمة» لتفهم لماذا اعتبره النقاد وجهاً للسينما الواقعية، واختم بـ«بتوقيت القاهرة» وأنت تعرف أنه صوّره وهو مريض. الطفل الذي اكتشف اسمه الحقيقي في كشف مدرسة ترك أكثر من 180 فيلماً ومسلسلات لا تزال تُعرض في كل رمضان تقريباً. ومع اقتراب الذكرى الحادية والثمانين لميلاده في 28 أبريل 2027، يُتوقع أن تعود أعماله إلى الشاشات والمنصات، وهي فرصة لجيل لم يعاصره كي يكتشف لماذا بقي اسمه حاضراً كل هذه السنوات.