مجدي يعقوب جراح قلب مصري بريطاني. وُلد يوم 16 نوفمبر 1935 في مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، وعمره اليوم، الخميس 5 نوفمبر 2026، تسعون عاماً، ويكمل الحادية والتسعين يوم الاثنين 16 نوفمبر 2026. تخرّج في كلية الطب بجامعة القاهرة سنة 1957، وأجرى في مستشفى هارفيلد البريطاني عمليات زراعة قلب صنعت اسمه عالمياً، ثم عاد إلى مصر ليؤسس مركز أسوان للقلب سنة 2009، وهو مركز يعالج المرضى بالمجان.
هذه هي المعلومات التي يكتب الناس اسمه في محركات البحث ليصلوا إليها. أما الحكاية نفسها فتبدأ من مكان لا يتوقعه كثيرون: من آخر صف في فصل دراسي، حيث كان يجلس طفل هادئ ظنّ بعض مدرسيه أنه متأخر عقلياً. وكان هذا الطفل نفسه يسقط مغشياً عليه حين يرى الدم.
من بلبيس إلى أسوان، ومن محطة رمسيس إلى مارسيليا ولندن، ثم إلى شيكاغو وهارفيلد، وأخيراً إلى صحراء السادس من أكتوبر حيث يُبنى مركزه الجديد، نتتبع هنا سيرة الرجل كما رواها هو في مذكراته وكما وثّقتها المصادر الموثوقة. وحيث تختلف المصادر، نقول ذلك بوضوح.
من هو مجدي يعقوب، ومتى وأين وُلد، وكم عمره الآن؟
مجدي حبيب يعقوب من مواليد 16 نوفمبر 1935، ووُلد في مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية في دلتا مصر. أتمّ تسعين عاماً في نوفمبر 2025، ويدخل عامه الحادي والتسعين يوم الاثنين 16 نوفمبر 2026، أي بعد أحد عشر يوماً من اليوم.
يعرفه العالم بلقب «سير مجدي يعقوب»، وهو لقب الفارس الذي منحته إياه ملكة بريطانيا ضمن تكريمات رأس السنة عام 1992. ويعرفه المصريون بوصف آخر أبسط: «ملك القلوب»، الطبيب الذي ترك ذروة مهنته في إنجلترا وعاد ليعالج الفقراء في أقصى جنوب البلاد.
نشأ في بيت طبي. والده حبيب كان جراحاً عاماً يعمل في الحكومة، ثم انتقل إلى مجال الصحة العامة. وأمه مادلين ابنة قاضٍ. وكان عمل الأب الحكومي يعني التنقل بين المدن، فلم تكن بلبيس سوى المحطة الأولى في طفولة متنقلة، كان لأسوان فيها أثر خاص سنعود إليه.
كيف كانت طفولة مجدي يعقوب، ولماذا ظن مدرسوه أنه متأخر عقلياً؟
كان طفلاً صامتاً يجلس في آخر الفصل، وفسّر بعض المدرسين صمته بأنه تأخر عقلي. هذا ما يرويه يعقوب نفسه في مذكراته «مذكرات مجدي يعقوب.. جراح خارج السرب»، التي ترجمها إلى العربية أحمد شافعي ونشرتها الدار المصرية اللبنانية.
في المذكرات تفصيلة طريفة تشرح جزءاً من غربته المبكرة في الفصل: نقلته المدرسة صفّين إلى الأمام لأن جسمه كان أكبر من سنّه. وهكذا وجد نفسه بين تلاميذ أكبر منه عمراً، فازداد ميلاً إلى الصمت والمراقبة. والقارئ الذي يعرف أين انتهى هذا الطفل يدرك اليوم أن الهدوء لم يكن بطئاً في الفهم، وأن تقييم المدرسة له كان خاطئاً تماماً.
سنة 1948 انتقلت الأسرة إلى أسوان وعاشت فيها نحو عامين. مدة قصيرة في عمر رجل تجاوز التسعين، لكنها تركت فيه أثراً لم يمحُه الزمن، وبعد عقود اختار المدينة نفسها ليبني فيها مركزه الأشهر. ولا يحتاج الربط بين الطفولة والقرار إلى كثير من التأويل، فيعقوب نفسه يعدّ تلك السنوات من أكثر فترات حياته تأثيراً فيه.

لماذا اختار جراحة القلب رغم أنه كان يُغمى عليه من منظر الدم؟
اختار جراحة القلب بسبب موت مبكر في العائلة: عمته «يوجين» ماتت بمرض في القلب سنة 1940، وكانت طالبة جامعية في الثانية والعشرين. كان مجدي وقتها في الخامسة تقريباً، وظل هذا الموت حاضراً في ذاكرة الأسرة وفي قراره المهني.
المفارقة أن البداية لم تبشّر بجراح. يحكي في مذكراته أن عمه، وكان طبيباً هو الآخر، أدخله غرفة العمليات وهو صغير، فأُغمي عليه من منظر الدم. وكثير من الأطفال ينتهي فضولهم الطبي عند تجربة كهذه. لكن يعقوب يقدّمها في سيرته على أنها حاجز تجاوزه بالتدريج، ولم يعتبرها علامة على أن الطب لا يناسبه.
اجتمعت إذن ثلاثة أسباب: أب جراح يرى عمله يومياً، وعم طبيب فتح له باب غرفة العمليات، وعمة شابة ماتت بمرض كان يمكن أن يُعالج لو توافرت جراحة متقدمة. وهذا السبب الأخير يفسّر انشغاله الطويل بمرضى القلب الصغار، ومنهم أطفال أفريقيا الذين تموت أعداد كبيرة منهم بأمراض قلب قابلة للعلاج.
مجدي يعقوب خريج أي جامعة، وكم كان مجموعه في الثانوية العامة؟
تخرّج مجدي يعقوب في كلية الطب بجامعة القاهرة سنة 1957، والتحق بها بمنحة دراسية وهو في الخامسة عشرة من عمره. أما مجموعه في الثانوية العامة فلم نجد رقماً له في أي مصدر موثوق، والأرقام المتداولة على بعض المواقع ومنصات التواصل لا يسندها توثيق.
المتاح والموثّق يكفي لرسم الصورة: بحسب مذكراته، كان من بين العشرة الأوائل سنة 1951، ودخل كلية الطب بمنحة، وهذه المنح كانت تُمنح للمتفوقين. وحين بلغ الحادية والعشرين كرّمه الرئيس جمال عبد الناصر ضمن أوائل الكلية. فالطالب الذي ظنّه مدرسوه متأخراً صار من أوائل دفعته في أصعب كليات البلاد.
دخوله الجامعة في الخامسة عشرة تفسّره قصة نقله صفّين في المدرسة. ولهذا تخرّج طبيباً وهو في نحو الحادية والعشرين أو الثانية والعشرين، وهو سن يكون فيه أغلب زملائه اليوم ما زالوا في سنوات الدراسة الأولى. وبعد تخرّجه بعامين، بحسب المذكرات، توفي والده حبيب يوم 30 يوليو 1959 عن 58 عاماً، بينما تذكر بعض المراجع الأجنبية سنة مختلفة لوفاته، وتبقى رواية المذكرات هي الأقرب إلى الدقة.
متى ولماذا غادر مجدي يعقوب مصر، وكيف بدأ في بريطانيا وأمريكا؟
غادر مصر في أواخر مايو 1961 وهو في الخامسة والعشرين، بحسب روايته في المذكرات. ركب القطار من محطة رمسيس إلى الإسكندرية، ومنها أبحر إلى مارسيليا في جنوب فرنسا، ثم واصل الطريق إلى لندن. وتذكر بعض المواقع العربية تواريخ أخرى لانتقاله إلى بريطانيا، لكن روايته هو أدق ما يُعتمد عليه في هذه النقطة.
كانت بريطانيا وقتها من أهم مراكز جراحة القلب في العالم، وكان طبيب شاب يريد التخصص في هذا المجال يجد هناك ما لا يجده في بلده. وفي لندن عمل في مستشفى برومبتون، وهناك تعرّف على الممرضة الألمانية التي صارت زوجته، كما سيأتي.
سنة 1969 عبر الأطلسي إلى الولايات المتحدة، وعمل مدرّساً ثم أستاذاً مساعداً في جامعة شيكاغو. ولم تطل الإقامة الأمريكية، إذ عاد إلى بريطانيا سنة 1973 ليصبح استشاري جراحة القلب والصدر في مستشفى هارفيلد غرب لندن. في هذا المستشفى ستحدث أهم فصول حياته المهنية، وأكثرها إثارة للجدل.
كيف صنعت عمليات زراعة القلب في هارفيلد اسم مجدي يعقوب؟
صنعت شهرته عملية واحدة نجحت بعد سلسلة من الإخفاقات. في 23 فبراير 1980 زرع قلباً لرجل اسمه ديريك موريس في هارفيلد، فعاش موريس بعدها 25 عاماً، حتى وفاته يوم 30 يوليو 2005، وكان وقتها أطول مريض زراعة قلب عمراً في أوروبا.
قبل ذلك بسبع سنوات، في سبتمبر 1973، أجرى يعقوب أول محاولة له لزراعة قلب، رغم وجود وقف حكومي طوعي لهذه العمليات في بريطانيا. والسبب أن نتائجها في العالم كانت محبطة في تلك السنوات، لأن الجسم كان يرفض العضو الجديد في أغلب الحالات. ومات المريض بعد العملية بساعات. والإقدام على العملية في ظل الوقف قرار يقول الكثير عن شخصيته، فقد كان مستعداً لتحمّل المخاطرة وكلفتها المهنية.
سنة 1980 أجرى ثلاث عمليات زراعة. مات المريض الأول خلال شهرين، والثاني خلال ساعات. ثم جاء الثالث، ديريك موريس، وعاش ربع قرن. هذه الأرقام القاسية تشرح طبيعة الطب في تلك المرحلة: الإنجاز الذي يُحتفى به اليوم سبقته وفيات لمرضى قبلوا المخاطرة لأنهم لم يملكوا خياراً آخر.
بعدها توالت العمليات في هارفيلد لسنوات، وصار المستشفى من أنشط مراكز زراعة القلب والرئة في العالم. وتختلف المصادر في العدد الإجمالي لعمليات الزراعة التي أجراها يعقوب، وتتفق على أنها بالآلاف. وفي سنة 1992 منحته الملكة لقب «سير»، وتقاعد من العمل في هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) سنة 2001 وهو في الخامسة والستين. لكن هذا التقاعد كان من الوظيفة فقط، فقد واصل العمل في البحث العلمي والعلاج.

من هي زوجة مجدي يعقوب، وكم عدد أبنائه؟
زوجته هي الألمانية ماريان بويجل، المولودة سنة 1939، وأنجب منها ثلاثة أبناء: أندرو، وليزا، وصوفي. التقيا في مستشفى برومبتون بلندن حين كانت تعمل مساعدة تمريض، وتزوّجا يوم 21 ديسمبر 1968 في كنيسة داخل جامعة شيكاغو.
في مارس 2025، وخلال حواره مع برنامج The Life Scientific على إذاعة «بي بي سي راديو 4»، كشف يعقوب أن ماريان رحلت. ورغم أن الرجل يتحدث كثيراً عن عمله، فهو قليل الكلام عن حياته الخاصة، ولذلك جاء الخبر لكثير من متابعيه في سياق حوار علمي وليس في إعلان مستقل.
الابن أندرو عمل في مجال الطيران، بعيداً عن الطب. والابنة الكبرى ليزا تعمل مع فريق أسوان منذ 2009 ضمن مؤسسة «سلسلة الأمل»، أي أنها حاضرة في مشروع أبيها منذ يومه الأول. أما الصغرى صوفي فدرست الطب لكنها رفضت التخصص في جراحة القلب، واتجهت إلى أمراض المناطق الحارة.
وفي يناير 2026 اعترف يعقوب علناً بأن قراره بعدم تعليم أولاده اللغة العربية في صغرهم كان «قراراً خاطئاً». وهو اعتراف نادر من رجل في سنه ومكانته، ويمس قضية تعرفها أسر مهاجرة كثيرة: كثيراً ما يتخلى الأهل عن لغتهم الأم ليسهل على الأبناء الاندماج، ثم يندمون على ذلك متأخرين.
لماذا عاد مجدي يعقوب إلى أسوان، وما قصة مركز القلب و«سلسلة الأمل»؟
عاد إلى أسوان لأنها المدينة التي عاش فيها عامين في طفولته وظلت في ذاكرته، ولأن جنوب مصر كان يفتقر إلى خدمات قلب متقدمة. افتُتح مركز أسوان للقلب سنة 2009، وهو يقدّم علاج القلب بالمجان، وصار مركز تدريب كبيراً لأطباء من أنحاء أفريقيا.
المركز كان جزءاً من مشروع بدأ قبله بسنوات. سنة 1996 أسس يعقوب جمعية «سلسلة الأمل» (Chain of Hope) تكريماً لأحمد شريف، وهدفها علاج أطفال الدول الفقيرة المصابين بأمراض القلب. وسنة 2008 شارك في تأسيس مؤسسة مجدي يعقوب العالمية للقلب، ثم جاء مركز أسوان في العام التالي.
يتجاوز أثر المشروع الحدود المصرية. فقد أنشأت «سلسلة الأمل» خدمات قلب في مصر وإثيوبيا وموزمبيق، وهناك مراكز قيد الإنشاء في القاهرة وفي كيجالي عاصمة رواندا. وفكرة يعقوب هنا تقوم على بناء مراكز يديرها أطباء محليون تدرّبوا فيها، بدلاً من الاكتفاء بإرسال أطباء أجانب في بعثات مؤقتة ثم الرحيل.
ويرى كثير من المتابعين أن الطابع المجاني للمركز وتمويله القائم على التبرعات جعلا منه نموذجاً مختلفاً عن الطب الخاص في مصر. والسؤال الذي يطرحه هذا النموذج عملي جداً: هل يمكن أن يقدّم مستشفى جراحات قلب معقدة بمعايير عالمية دون أن يدفع المريض شيئاً؟ وتجربة أسوان على مدى أكثر من خمسة عشر عاماً تقول إن ذلك ممكن.

ماذا يفعل مجدي يعقوب اليوم، وما الإرث الذي يتركه؟
في التسعين ما زال يعقوب يعمل في البحث ويشرف على التوسع. في يناير 2025 أعلن عن صمام قلب حيّ قابل للتحلل الحيوي، مصمم ليكبر مع جسم المريض. وفي الجيزة يُبنى مركز جديد يحمل اسمه سيكون أكبر بكثير من مركز أسوان.
فكرة الصمام تمس مشكلة يعرفها جيداً أهالي الأطفال مرضى القلب. الصمامات الصناعية التقليدية لا تنمو، فيحتاج الطفل الذي يركّب صماماً إلى عمليات متكررة كلما كبر. والصمام الذي يكبر مع الجسم، إن ثبت نجاحه على نطاق واسع، قد يجنّب هؤلاء الأطفال سلسلة من الجراحات. وما زال الحكم على أثره النهائي مرهوناً بالتجارب والوقت.
أما مركز مجدي يعقوب الجديد للقلب في مدينة السادس من أكتوبر بالجيزة، فمقام على 35 فداناً، ويضم 300 سرير و10 غرف عمليات و35 عيادة خارجية، والمستهدف أن يخدم نحو 120 ألف مريض سنوياً، أي قرابة ثلاثة أضعاف خدمات مركز أسوان. هذه الأرقام أُعلنت خلال زيارة محافظ الجيزة للمشروع في 10 يونيو 2026، ولم يُعلن حتى الآن موعد رسمي للافتتاح.
ويظهر حضوره العام حتى اليوم. في 19 أكتوبر 2026 عُرض له فيلم مسجل في الجلسة الأولى من «منتدى مصر 2026»، قال فيه إن الاستثمار في الصحة والبحث العلمي ركيزة أساسية لنهضة الأمم، وأشاد باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بصحة المواطنين. وإلى جانب لقب «سير»، نال وسام الاستحقاق البريطاني (Order of Merit) سنة 2014، وهو من أرفع الأوسمة البريطانية وعدد حامليه محدود، وقلادة النيل من مصر سنة 2011، وهي أعلى وسام مصري.
أهم النقاط
- وُلد مجدي يعقوب يوم 16 نوفمبر 1935 في بلبيس بالشرقية، وعمره 90 عاماً، ويكمل 91 يوم الاثنين 16 نوفمبر 2026.
- تخرّج في طب جامعة القاهرة سنة 1957 بعد أن دخلها بمنحة في الخامسة عشرة. ولا يوجد رقم موثّق لمجموعه في الثانوية العامة.
- ماتت عمته يوجين بمرض في القلب سنة 1940 في الثانية والعشرين، فكان موتها من أهم أسباب اختياره جراحة القلب.
- سافر من مصر في أواخر مايو 1961 عبر الإسكندرية ومارسيليا إلى لندن، وعمل في شيكاغو سنة 1969، ثم في هارفيلد سنة 1973.
- مريضه ديريك موريس عاش 25 عاماً بعد زراعة قلب أجراها له يوم 23 فبراير 1980، بعد محاولات سابقة انتهت بوفاة المرضى.
- زوجته الألمانية ماريان بويجل (تزوجا في 21 ديسمبر 1968) رحلت، وكشف ذلك في مارس 2025. وأبناؤه ثلاثة: أندرو وليزا وصوفي.
- مركز أسوان للقلب (2009) يعالج المرضى بالمجان. ومركزه الجديد في 6 أكتوبر يضم 300 سرير ويستهدف 120 ألف مريض سنوياً، ولم يُحدَّد موعد افتتاحه بعد.
أسئلة شائعة
ما اسم مذكرات مجدي يعقوب وأين أجدها بالعربية؟
عنوانها «مذكرات مجدي يعقوب.. جراح خارج السرب»، وترجمها إلى العربية أحمد شافعي، ونشرتها الدار المصرية اللبنانية. ويروي فيها طفولته ودراسته وسفره ومسيرته المهنية بتفاصيل لا تجدها في السير المختصرة.
هل العلاج في مركز مجدي يعقوب بأسوان مجاني؟
نعم، يقدّم مركز أسوان للقلب علاج أمراض القلب للمرضى بالمجان منذ افتتاحه سنة 2009، ويعتمد على التبرعات ومؤسسة مجدي يعقوب العالمية للقلب. ويعمل المركز أيضاً على تدريب أطباء من دول أفريقية مختلفة.
متى يُفتتح مركز مجدي يعقوب للقلب في 6 أكتوبر؟
لم يُعلن موعد رسمي للافتتاح حتى اليوم 5 نوفمبر 2026. وما أُعلن خلال زيارة محافظ الجيزة في 10 يونيو 2026 هو أن المركز يضم 300 سرير و10 غرف عمليات و35 عيادة خارجية، ويستهدف خدمة نحو 120 ألف مريض سنوياً.
ما الأوسمة والألقاب التي حصل عليها مجدي يعقوب؟
حصل على لقب «سير» (فارس) من ملكة بريطانيا ضمن تكريمات رأس السنة 1992، وعلى قلادة النيل من مصر سنة 2011، وعلى وسام الاستحقاق البريطاني (Order of Merit) سنة 2014. وكرّمه الرئيس جمال عبد الناصر في شبابه ضمن أوائل كلية الطب.
كم عملية زراعة قلب أجرى مجدي يعقوب؟
تتفق المصادر على أنه أجرى آلاف عمليات زراعة القلب وزراعة القلب والرئة، وتختلف في الرقم الدقيق. ولذلك يُفضَّل التعامل مع الأرقام المتداولة على أنها تقديرات تقريبية.
متى تقاعد مجدي يعقوب؟
تقاعد من العمل في هيئة الخدمات الصحية البريطانية سنة 2001 وهو في الخامسة والستين. لكنه لم يتوقف عن العمل، فواصل البحث العلمي وأسس مركز أسوان للقلب سنة 2009، وأعلن عن صمام قلب حيّ جديد في يناير 2025.
الخلاصة
بعد أحد عشر يوماً، في 16 نوفمبر 2026، يتم مجدي يعقوب عامه الحادي والتسعين، ومشروعه ما زال يكبر: مركز في السادس من أكتوبر لم يُحدَّد موعد افتتاحه، ومراكز قيد الإنشاء في القاهرة وكيجالي، وصمام قلب لم تكتمل تجاربه بعد. لذلك فأهم ما ينبغي متابعته في سيرته هو مصير المؤسسات التي بناها وقدرتها على الاستمرار من دونه، ويبدو أنه بناها لهذا الغرض، إذ يعتمد مركز أسوان على أطباء تدرّبوا فيه، وابنته ليزا تعمل في الفريق منذ يومه الأول. ولمن يريد أن يعرف الحكاية بصوت صاحبها، فالمذكرات المترجمة هي أصدق مصدر متاح. أما من يريد أن يشارك في الحكاية، فبابها التبرع لمؤسسته أو متابعة إعلان موعد افتتاح مركز الجيزة، الذي سيحدد كم مريضاً إضافياً سيصل إلى العلاج المجاني في السنوات القادمة.