عمر الشريف ممثل مصري عالمي، واسمه الحقيقي ميشيل ديمتري شلهوب. وُلد في الإسكندرية يوم 10 أبريل 1932 لأسرة من أصول شامية، وبدأ مشواره في السينما المصرية أمام فاتن حمامة في فيلم «صراع في الوادي» من إخراج يوسف شاهين. بعد ذلك عرفه العالم بدور «الشريف علي» في «لورانس العرب» (1962)، ثم ببطولة «دكتور زيفاجو» (1965). توفي في القاهرة يوم الجمعة 10 يوليو 2015 بأزمة قلبية، وكان عمره 83 سنة.

هذه هي الإجابة المختصرة. أما بقية الحكاية فأوسع بكثير. هناك طفل سمين أرسلته أمه إلى مدرسة إنجليزية لينحف. وهناك شاب يحمل شهادة في الرياضيات والفيزياء باع بضاعة أبيه بأقل من تكلفتها حتى يتركه يمثّل. وهناك ممثل حصل على أهم أدواره لأن نجماً آخر، بحسب إحدى الروايات، لم يحضر موعداً. ولاعب بريدج كان من أفضل خمسين لاعباً في العالم، ثم قال إن اللعب إدمان وتوقف عنه.

وفي الحكاية أيضاً أسماء يبحث عنها الناس كثيراً: فاتن حمامة، وابنه الوحيد طارق، وحفيده عمر الشريف جونيور، وصديقه رشدي أباظة. وتمر بعد أقل من ستة أشهر ذكرى ميلاده الخامسة والتسعين، يوم السبت 10 أبريل 2027، وبعد أكثر من أحد عشر عاماً على رحيله ما زال اسمه من أكثر أسماء الفنانين العرب بحثاً على الإنترنت.

من هو عمر الشريف وما اسمه الحقيقي؟

اسمه في شهادة الميلاد ميشيل ديمتري شلهوب (Michel Dimitri Chalhoub). وغيّر اسمه رسمياً إلى عمر الشريف عندما أشهر إسلامه ليتزوج فاتن حمامة. ولهذا يخلط بعض الناس بين الاسم الفني والاسم القانوني، والحقيقة أن «عمر الشريف» صار اسمه الرسمي فعلاً، ولم يبقَ مجرد اسم على أفيشات السينما.

وُلد يوم 10 أبريل 1932 في الإسكندرية. كان والده يوسف شلهوب تاجر أخشاب في المدينة، وكانت أمه كلير سعادة من سيدات المجتمع. والأسرة من أصول شامية سورية لبنانية، مثل عائلات كثيرة استقرت في الإسكندرية وقتها وعملت في التجارة، وكانت تتكلم في البيت أكثر من لغة.

أما برجه، وهو من الأسئلة المتكررة على محركات البحث، فهو الحمل بحسب تاريخ ميلاده، لأن برج الحمل يمتد من 21 مارس إلى 19 أبريل. والمعلومة فلكية وليس لها علاقة بمسيرته، لكن الجمهور يسأل عنها كثيراً، فوجب ذكرها هنا.

كورنيش الإسكندرية القديم حيث وُلد عمر الشريف عام 1932
الإسكندرية في الثلاثينيات، المدينة التي وُلد فيها ميشيل شلهوبالصورة: Landrock, Ernst (1878-1966). Fonction indéterminée — ويكيميديا كومنز (Public domain)

كيف كان عمر الشريف وهو طفل؟

كان طفلاً سميناً. هكذا تصفه مكتبة الإسكندرية في صفحتها عن نجوم المدينة. وقلقت أمه من وزنه، فألحقته بمدرسة فيكتوريا كوليدج الإنجليزية التي كانت تهتم بالرياضة والأكل الصحي، وفي أقل من سنة صار جسمه رياضياً.

والمهم أن المدرسة لم تغيّر شكله فقط. فيها بدأ حبه للمسرح، وهذا الحب هو الذي غيّر طريقه بعد ذلك. كانت فيكتوريا كوليدج في تلك الفترة تضم أبناء عائلات من جنسيات وأديان مختلفة، وكان الطلاب يقدمون عروضاً مسرحية باللغة الإنجليزية، فوقف الطفل ميشيل على خشبة المسرح للمرة الأولى قبل أن يفكر في السينما بسنوات.

وتذكر المكتبة أنه نشأ يتكلم الفرنسية أكثر من العربية. وكبر وهو يجيد العربية والإنجليزية واليونانية والفرنسية، ويعرف الإيطالية والتركية بدرجة معقولة. وهذه اللغات هي التي سهّلت عليه العمل في هوليوود وأوروبا بعد ذلك، فكان يستطيع أن يمثّل بأكثر من لغة، ويؤدي شخصيات من جنسيات مختلفة دون أن يبدو غريباً عليها.

مدرسة فيكتوريا كوليدج بالإسكندرية التي درس فيها عمر الشريف طفلاً
فيكتوريا كوليدج، المدرسة التي شهدت أول وقوف لعمر الشريف على المسرحالصورة: Abdelrhman 1990 — ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

كيف دخل عمر الشريف عالم التمثيل؟

دخل التمثيل رغم رغبة والده، وعن طريق زميل دراسته يوسف شاهين. فقد حصل على شهادة في الرياضيات والفيزياء من جامعة القاهرة، ثم عمل مع والده في تجارة الأخشاب، وكان والده يريده أن يكمل في التجارة.

لكن الابن كان قد حسم أمره. وبحسب مكتبة الإسكندرية باع بضاعة والده بأقل من سعر التكلفة، ليضغط عليه حتى يقبل أن يتجه للتمثيل. وكان قد قدّم أوراقه فعلاً للأكاديمية الملكية للفنون المسرحية في لندن، يعني أن خطته الأولى كانت دراسة التمثيل في الخارج، لا العمل في السينما المصرية مباشرة.

ثم اتصل به يوسف شاهين وعرض عليه اختبار تمثيل، فتغيرت الخطة كلها. وكانت النتيجة أول أفلامه «صراع في الوادي»، من إخراج شاهين وأمام فاتن حمامة، أشهر نجمات السينما المصرية في ذلك الوقت. وتختلف المصادر قليلاً في سنة عرض الفيلم، لكن المؤكد أنه كان في منتصف الخمسينيات، وأنه قدّم الشاب الوسيم الذي سيُعرف بعد ذلك باسم عمر الشريف.

ما قصة حب عمر الشريف وفاتن حمامة؟

بدأت قصة حبهما في السنوات الأولى من عملهما معاً، وأشهر إسلامه ليتزوجها عام 1955، ثم انفصلا عام 1974. وتختلف المصادر في الفيلم الذي بدأت فيه العلاقة تحديداً، لكنها كلها تتفق على أن الحب نشأ في كواليس الأفلام التي جمعتهما في منتصف الخمسينيات.

كان الزواج حدثاً كبيراً في الوسط الفني. فاتن حمامة كانت نجمة الشباك الأولى، والشاب الجديد كان مسيحياً من أصول شامية، فغيّر دينه واسمه ليتزوجها. ومثّلا معاً في عدد من الأفلام المصرية، منها «سيدة القصر» و«أيامنا الحلوة» و«أرض السلام» و«نهر الحب»، وصار اسماهما مرتبطين في ذاكرة الجمهور حتى بعد الانفصال بسنوات طويلة.

وأنجبا ابنهما الوحيد طارق الشريف عام 1957. ولما بدأ عمر الشريف يعمل في أوروبا وهوليوود في الستينيات أصبح أغلب وقته خارج مصر، ودخل الزواج مرحلة صعبة انتهت بالانفصال الرسمي عام 1974. ولم يتزوج بعدها مرة أخرى. وفاتن حمامة رحلت قبله بأقل من ستة أشهر، يوم 17 يناير 2015.

ما علاقة عمر الشريف برشدي أباظة؟

كان رشدي أباظة صديقاً لعمر الشريف، وفي الحكايات المصرية اسمه مرتبط بالفرصة التي جعلت عمر الشريف نجماً عالمياً. فبحسب ما نقلته اليوم السابع عن الكاتب محمد بديع سربية، جاء مندوب المخرج ديفيد لين إلى القاهرة عام 1960 ليتعاقد مع رشدي أباظة على فيلم «لورانس العرب»، لكن أباظة لم يحضر الموعد، فتعاقد المندوب مع عمر الشريف.

وسأل الصحفيون رشدي أباظة بعد ذلك إن كان ندم على هذه الفرصة. فقال إنه يؤمن بالقسمة والنصيب، وإن نصيب عمر الشريف كان الشهرة العالمية، ونصيبه هو أن يُحرم منها. وكانت الإجابة هادئة على عكس ما توقعه الناس، وتشبه شخصية أباظة كما عرفها زملاؤه.

والصداقة نفسها أقدم من «لورانس العرب». فبحسب البوابة نيوز كانت صداقة رشدي أباظة مع عمر الشريف وأحمد رمزي هي سبب دخوله التمثيل أصلاً. ولكن هناك رواية أخرى تماماً لاختيار عمر الشريف، تنقلها شبكة NBC الأمريكية: ديفيد لين تعاقد أولاً مع ممثل آخر ثم استبعده لأن لون عينيه لم يكن مناسباً، فسافر المنتج سام سبيجل إلى القاهرة واختار الشريف. والروايتان منتشرتان، ولا يوجد ما يؤكد إحداهما وينفي الأخرى بشكل قاطع.

ما أشهر أفلام عمر الشريف العالمية؟

أشهر أفلامه العالمية أربعة: «لورانس العرب» (1962)، و«دكتور زيفاجو» (1965)، و«فتاة مرحة» (1968) أمام باربرا سترايسند، و«بذور التمر الهندي» (1974) أمام جولي أندروز. والفيلمان الأول والثاني من إخراج ديفيد لين.

كان دور «الشريف علي» في «لورانس العرب» أول أدواره بالإنجليزية. وأشهر لقطة فيه هي ظهوره الأول، فارساً يقترب من بعيد في الصحراء حتى يصل إلى الكاميرا. وحصل عن الدور على جائزتي جولدن جلوب، وترشّح لأوسكار أفضل ممثل مساعد، لكنه خسر الجائزة أمام إد بيجلي. وبعد ثلاث سنوات قدّم بطولة «دكتور زيفاجو»، وفاز عنه بجائزة جولدن جلوب ثالثة. والطريف أن ابنه طارق مثّل في هذا الفيلم دور «يوري» طفلاً، وكان عمره ثماني سنوات.

أما «فتاة مرحة» فكان قصة مختلفة. فقد مُنع عرضه في مصر لأن عمر الشريف مثّل فيه شخصية يهودية، وكان ذلك بعد حرب 1967 بأقل من سنة. ووقتها كان عمر الشريف قد ترك مصر بالفعل، وكان آخر أفلامه قبل أن يغادر هو «المماليك» (1965). ومن هذه اللحظة صار يعمل في أوروبا وأمريكا لسنوات طويلة، ويعود إلى مصر من وقت لآخر.

وفي المصادر الأجنبية يظهر اسمه في أفلام كثيرة غير هذه، لكن هذه الأفلام الأربعة هي التي يتذكرها الجمهور العالمي حين يُذكر عمر الشريف. ولو أردت أن تشاهد أعماله بالترتيب فابدأ بـ«صراع في الوادي» لترى بدايته، ثم «لورانس العرب» و«دكتور زيفاجو»، وستلاحظ كيف تغيّر أداؤه خلال عشر سنوات فقط.

لماذا ارتبط اسم عمر الشريف بالبريدج والقمار؟

لأنه كان من أفضل 50 لاعب بريدج في العالم. وكان البريدج جزءاً من شهرته مثل السينما تقريباً. ومثّل الجمهورية العربية المتحدة في أولمبياد البريدج العالمي عام 1964، يعني أنه لعب لبلده في بطولة دولية في الوقت نفسه الذي كان فيه نجماً في هوليوود.

ولم يقتصر الأمر على البريدج. فبحسب NBC كسب مرة مليون دولار في كازينو إيطالي، وخسر في السبعينيات فيلا في جزيرة لانزاروتي الإسبانية في لعبة ورق. وهاتان الحكايتان من أشهر ما يُروى عنه في الصحافة الأجنبية، وتوضحان أن المبالغ في حياته كانت تكسب بسرعة وتضيع بسرعة.

وقرب سنة 2000 توقف عن البريدج. ولم يقدم قراره على أنه ملل من اللعبة، بل وصف اللعب بأنه إدمان. وهذا الاعتراف من رجل عُرف بحبه للورق والسهر مهم لمن يقرأ سيرته، لأنه يوضح أنه نظر إلى هذه الهواية في آخر حياته على أنها مشكلة، لا على أنها جزء من صورة النجم الساحر فقط.

طاولة بريدج بأوراق لعب تستحضر شغف عمر الشريف باللعبة
البريدج، اللعبة التي برع فيها عمر الشريف ثم اعتزلهارسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

ماذا قدّم عمر الشريف بعد عودته إلى السينما المصرية؟

عاد إلى السينما المصرية بأفلام مهمة، منها «أيوب» عن قصة لنجيب محفوظ، و«الأراجوز»، و«المواطن مصري»، و«حسن ومرقص» مع عادل إمام، و«المسافر». وكانت هذه الأفلام فرصة لجمهور جديد ليشاهد النجم العالمي في أدوار مصرية خالصة، وبالعربية، بعد سنوات من الأدوار الأجنبية.

وفي أوروبا حقق أحد أهم إنجازاته في سن متقدمة. فقد نال جائزة سيزار الفرنسية عن فيلم «السيد إبراهيم وزهور القرآن» (2003)، وهي أهم جائزة سينمائية في فرنسا. وفي العام نفسه حصل على الأسد الذهبي لإنجاز العمر من مهرجان فينيسيا. وهكذا جاء عام 2003 بجائزتين كبيرتين لممثل كان قد خسر الأوسكار قبل أربعين سنة.

أما «حسن ومرقص» فكان له عند الجمهور معنى خاص. مثّل فيه عمر الشريف دور رجل مسلم، وأمامه عادل إمام في دور رجل مسيحي، والفيلم كله يتكلم عن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر. ولأن عمر الشريف نفسه وُلد مسيحياً ثم أسلم، رأى كثيرون أن الفيلم يشبه جزءاً من حكايته الشخصية.

كيف كانت سنوات عمر الشريف الأخيرة ومتى توفي؟

عانى في سنواته الأخيرة من الزهايمر، ثم توفي يوم الجمعة 10 يوليو 2015 في مستشفى بالقاهرة بأزمة قلبية عن 83 سنة. وكان ابنه طارق قد أعلن يوم 23 مايو 2015 أن والده مصاب بالزهايمر منذ ثلاث سنوات، وأن حالته لن تتحسن.

جاء الإعلان بعد أشهر من رحيل فاتن حمامة في 17 يناير 2015، وأقل من شهرين قبل وفاته. وصُلّي عليه يوم 12 يوليو في مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة، ودُفن في مقابر السيدة نفيسة. ومات في المدينة التي بدأ فيها مشواره الفني، بعد عقود قضاها متنقلاً بين باريس ولندن وهوليوود.

ويبقى ابنه الوحيد طارق الشريف، المولود عام 1957، هو الامتداد المباشر للعائلة. ومن طارق جاء حفيده عمر الشريف جونيور، الذي يحمل اسم جده ويعمل في الفن أيضاً. ولهذا فإرث عمر الشريف يشمل الأفلام والجوائز، ويشمل أيضاً عائلة ما زالت تحكي قصته وتحافظ على اسمه.

أهم النقاط

  • اسمه الحقيقي ميشيل ديمتري شلهوب، وغيّره رسمياً إلى عمر الشريف عندما أسلم ليتزوج فاتن حمامة.
  • وُلد في الإسكندرية يوم 10 أبريل 1932، وبرجه الحمل.
  • كان طفلاً سميناً، فألحقته أمه بمدرسة فيكتوريا كوليدج، وهناك بدأ حبه للمسرح.
  • يحمل شهادة في الرياضيات والفيزياء من جامعة القاهرة، ودخل التمثيل عن طريق زميله يوسف شاهين في فيلم «صراع في الوادي».
  • تزوج فاتن حمامة عام 1955 وانفصلا عام 1974، وابنه الوحيد هو طارق الشريف المولود عام 1957.
  • تقول إحدى الروايات إن دوره في «لورانس العرب» كان لرشدي أباظة في الأصل، وهناك رواية أخرى تقول إن الدور ذهب إليه بعد استبعاد ممثل آخر بسبب لون عينيه.
  • فاز بثلاث جوائز جولدن جلوب، وترشّح للأوسكار وخسره أمام إد بيجلي، ونال جائزة سيزار والأسد الذهبي عام 2003.
  • كان من أفضل 50 لاعب بريدج في العالم، ثم توقف قرب سنة 2000 ووصف اللعب بأنه إدمان.
  • توفي يوم 10 يوليو 2015 في القاهرة عن 83 سنة، بعد ثلاث سنوات من الإصابة بالزهايمر.

أسئلة شائعة

من هو عمر الشريف جونيور؟

هو حفيد عمر الشريف وفاتن حمامة، وابن طارق الشريف. وُلد في مونتريال بكندا يوم 28 نوفمبر 1983، ويعمل ممثلاً وعارضاً وكاتباً، وأعلن مثليته في مجلة The Advocate عام 2012، ونشر مذكراته «A Tale of Two Omars» يوم 5 أكتوبر 2021.

هل فاز عمر الشريف بجائزة الأوسكار؟

لا. ترشّح لأوسكار أفضل ممثل مساعد عن «لورانس العرب» وخسرها أمام إد بيجلي. لكنه فاز بثلاث جوائز جولدن جلوب، وبجائزة سيزار الفرنسية، وبالأسد الذهبي لإنجاز العمر من مهرجان فينيسيا.

كم لغة كان يتكلم عمر الشريف؟

بحسب مكتبة الإسكندرية كان يجيد أربع لغات هي العربية والإنجليزية واليونانية والفرنسية، ويعرف الإيطالية والتركية بدرجة معقولة. وفي طفولته كان يتكلم الفرنسية أكثر من العربية.

لماذا مُنع فيلم «فتاة مرحة» في مصر؟

مُنع عرضه في مصر لأن عمر الشريف مثّل فيه شخصية يهودية أمام باربرا سترايسند. وعُرض الفيلم عام 1968، أي بعد حرب 1967 بوقت قصير.

أين دُفن عمر الشريف؟

دُفن في مقابر السيدة نفيسة بالقاهرة، بعد صلاة الجنازة في مسجد المشير طنطاوي يوم 12 يوليو 2015، أي بعد وفاته بيومين.

ما آخر فيلم مثّله عمر الشريف في مصر قبل أن يسافر؟

آخر فيلم مثّله قبل أن يغادر مصر هو «المماليك» (1965). وبعده تفرّغ للعمل في السينما الأوروبية والأمريكية لسنوات طويلة، ثم عاد للسينما المصرية بأفلام مثل «أيوب» و«حسن ومرقص».

الخلاصة

أراد ميشيل شلهوب أن يدرس التمثيل في لندن، فبدأ في القاهرة. وقيل إن دوره العالمي الأول كان لصديقه. وقضى أغلب عمره في الخارج، ثم مات في المدينة التي بدأ فيها. ولهذا تكفي ثلاثة أفلام لمن يريد أن يفهم مسيرته: «صراع في الوادي» ليرى البداية، و«لورانس العرب» ليرى لحظة التحول، و«السيد إبراهيم وزهور القرآن» ليرى كيف صار في آخر مشواره. وفي إرثه أيضاً معنى أقل لمعاناً، وهو أنه اعترف بنفسه أن اللعب الذي صار جزءاً من صورته كان إدماناً، وأن مرضه الأخير أعلنته العائلة بصراحة. وتمر ذكرى ميلاده الخامسة والتسعين يوم السبت 10 أبريل 2027، وهي فرصة جيدة للمحطات التلفزيونية والمنصات لعرض أفلامه المصرية الأولى، لأنها أقل شهرة بكثير من أفلامه العالمية، مع أنها البداية الحقيقية لحكايته.