ثلاثة مهندسين إسرائيليين هم من أنشأ تطبيق ويز (Waze) للملاحة: إيهود شبتاي وأمير شينار وأوري ليفين. خدم الثلاثة من قبل في الوحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. اشترت جوجل التطبيق في يونيو 2013، غير أن الشركة المطوّرة Waze Mobile Ltd. لا تزال مسجلة وفق القانون الإسرائيلي، ولهذا السبب منعت ماليزيا موظفي حكومتها من استخدامه هذا الأسبوع، ويستعد العراق لحظره نهائياً مع نهاية ديسمبر 2026.

يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 أرسل كبير أمناء الحكومة الماليزية تان سري شمس العزري أبو بكر توجيهاً قصيراً إلى الجهاز الحكومي يقضي بالتوقف عن استخدام «ويز» فوراً. وفي اليوم التالي أعلن رئيس الوزراء أنور إبراهيم القرار ووصفه بأنه «مسألة أمن قومي». وقبل ذلك بأسبوعين كان وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند قد قدّم موعد حظر التطبيق في بلاده. وهكذا عاد تطبيق يستخدمه ملايين السائقين يومياً لتجنب الزحام إلى قلب جدل سياسي وأمني.

تبدأ الحكاية بمشروع خرائط تطوعي في إسرائيل قبل عشرين عاماً، ثم تمر بصفقة استحواذ كبيرة، وتصل إلى سؤال يطرحه مستخدمون كثيرون الآن: من يملك بيانات رحلاتي؟ وأين تُحسم النزاعات عليها؟

من أنشأ تطبيق ويز ومتى بدأ؟

بدأ «ويز» عام 2006 مشروعاً مجتمعياً للخرائط باسم «FreeMap Israel» أطلقه المهندس الإسرائيلي إيهود شبتاي. وفي عام 2008 أسس شبتاي شركة Waze، ثم تغيّر اسمها عام 2009 إلى Waze Mobile Ltd.، وهو الاسم الذي ما زالت تحمله حتى اليوم.

شارك شبتاي في التأسيس شريكان إسرائيليان هما أمير شينار وأوري ليفين. يجمع الثلاثة أنهم خدموا جميعاً في الوحدة 8200، وهي وحدة الاستخبارات الإشارية والسيبرانية في الجيش الإسرائيلي. وتُعرف هذه الوحدة بأنها خرّجت عدداً كبيراً من مؤسسي شركات التقنية الإسرائيلية، ويستشهد بها منتقدو التطبيق كثيراً في حديثهم عن صلاته بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

ظلت الشركة في سنواتها الأولى إسرائيلية بالكامل تقريباً. ففي ديسمبر 2011 كان 70 من موظفيها الثمانين يعملون في مدينة رعنانا شمال تل أبيب، والعشرة الباقون في بالو ألتو بولاية كاليفورنيا. معنى ذلك أن مكتب وادي السيليكون كان واجهة للتسويق والتمويل، أما الهندسة والتطوير فكانا في إسرائيل.

مبنى مكاتب في رعنانا حيث عمل فريق تطوير تطبيق ويز الأول
رعنانا شمال تل أبيب، حيث بدأت هندسة تطبيق ويز وتطويرهرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

هل ما زال ويز إسرائيلياً بعد أن اشترته جوجل؟

من حيث الملكية، «ويز» تابع لجوجل منذ يونيو 2013. ومن حيث التسجيل القانوني، الشركة المطوّرة Waze Mobile Ltd. مسجلة وفق القانون الإسرائيلي، وشروط استخدام التطبيق تخضع لهذا القانون وتمنح محاكم منطقة تل أبيب اختصاصاً حصرياً بالنزاعات، كما تقول الأسئلة الشائعة الرسمية التي نشرتها الحكومة الماليزية.

تجاوزت قيمة الصفقة مليار دولار، وإن اختلفت المصادر في رقمها الدقيق، وكان للتطبيق وقتها قرابة 50 مليون مستخدم. وأعلنت جوجل يومها أن فريق التطوير سيبقى في إسرائيل ويعمل منفصلاً عنها، مع الاستفادة من بعض بيانات المرور في خدماتها. أما المؤسس المشارك أوري ليفين فقال لصحيفة «إسرائيل هيوم» إنه يتوقع أن تبقى الشركة في إسرائيل دائماً، وعلّق على البيع بعبارة واحدة: «أخذوا طفلي».

تغيّر هذا الوضع جزئياً في 8 ديسمبر 2022. يومها أعلنت جوجل، ضمن إجراءات لخفض التكاليف، دمج «ويز» في وحدة Google Geo المسؤولة عن خرائط جوجل وGoogle Earth وStreet View، فانضم نحو 500 من موظفي «ويز» إلى هذه الوحدة. وبقي التطبيق منتجاً مستقلاً باسمه وواجهته، لكن الإدارة المستقلة انتهت. وتقرر أن تغادر نيها باريخ، الرئيسة التنفيذية منذ مايو 2021، بعد فترة انتقالية، وكان سلفها نعوم بردين قد غادر عام 2021.

السؤال إذن لا يُجاب عنه بنعم أو لا. التطبيق مملوك لشركة أمريكية، ومدمج تشغيلياً في وحدة الخرائط لديها، لكن كيانه القانوني وجذوره الهندسية إسرائيلية. وعلى هذا الكيان القانوني بالذات بنت ماليزيا قرارها، أكثر مما بنته على هوية المؤسسين.

كيف يعمل ويز وما البيانات التي يجمعها من المستخدم؟

يعمل «ويز» بالاعتماد على مستخدميه. فالسائقون يرسلون بلاغات لحظية عن الزحام والحوادث وإغلاق الطرق، ويحوّل التطبيق هذه البلاغات، مع حركة الهواتف على الطريق، إلى مسارات بديلة وتقديرات لوقت الوصول. وتقول الشركة إن لديها نحو 180 مليون مستخدم نشط شهرياً.

هذه الطريقة هي سر تفوق التطبيق، وهي أيضاً مصدر القلق. فبحسب الأسئلة الشائعة الماليزية يجمع «ويز» بيانات الموقع والرحلات والمسارات ونظام تحديد المواقع (GPS) وعناوين IP، وقد يجمع بيانات الموقع حتى حين لا يكون مفتوحاً، وذلك بحسب الإعدادات التي يختارها المستخدم. وإذا تكررت رحلات موظف حكومي يومياً بين منزله ووزارة أو منشأة حساسة، فإن هذه البيانات قد تكشف أنماطاً لا يريد أحد أن تصل إلى جهة أجنبية.

غير أن الوثيقة الماليزية نفسها أقرت بأنه «لا يوجد دليل» على أن التطبيق يحلل بيانات المستخدمين بهذه الطريقة. أي أن القرار احترازي، ويقوم على احتمال الخضوع لولاية قضائية أجنبية، لا على اكتشاف تسريب فعلي.

ويتجه التطبيق في الوقت نفسه إلى جمع بيانات أكثر تفصيلاً لخدمة المستخدم. ففي 13 يوليو 2026 أطلق «ويز» مزايا جديدة تعمل بالذكاء الاصطناعي، بعضها يعتمد على نموذج «جيميناي» من جوجل، ومنها المسارات المخصصة، ووضع «أقل كلاماً»، والإبلاغ الصوتي عن الحوادث. وأضاف «وضع الدراجات النارية» في دول منها ماليزيا والبرازيل والمكسيك والفلبين. والمفارقة أن ماليزيا كانت من أوائل الأسواق التي حصلت على هذه الميزة قبل ثلاثة أشهر من الحظر.

لماذا حظرت ماليزيا ويز على موظفي الحكومة؟

حظرت ماليزيا «ويز» على موظفي الحكومة لأنها ترى أن بيانات المستخدمين خاضعة للقانون الإسرائيلي، ولا تريد أن تمر معلومات حكومية عبر تطبيق تحكم نزاعاته محاكم تل أبيب. واتخذت القرار لجنة الأمن السيبراني الوطنية في اجتماعها الثالث لعام 2026 برئاسة أنور إبراهيم، ثم صدر التوجيه التنفيذي يوم الثلاثاء 20 أكتوبر.

تسارعت التطورات خلال أيام قليلة. يوم الأربعاء 21 أكتوبر قال أنور إن الهدف حماية المعلومات الحكومية والبيانات الشخصية من إساءة استخدامها من جانب إسرائيل. ويوم الخميس 22 أكتوبر أوضح وزير الرقمنة غوبيند سينغ ديو أمام البرلمان أن الحظر يقتصر على الموظفين أثناء أداء مهامهم الرسمية، وأن بيانات المستخدمين «تخضع للولاية القضائية الإسرائيلية». وفي اليوم نفسه حذّر مجلس الأمن الوطني من أن المخالفين قد يتعرضون لإجراءات تأديبية.

ردت الشركة سريعاً. فقد قال متحدث باسم «ويز» لوكالة فرانس برس إن الادعاءات بأن التطبيق يجمع معلومات حكومية حساسة أو يتيح لأي جهة استغلال بيانات المستخدمين «خاطئة تماماً»، وأكد أن الشركة تعمل وفق سياسات خصوصية صارمة. لكن أنور رفع سقف القرار يوم الجمعة 23 أكتوبر، وقال إن الحكومة قد تدرس حظر التطبيق كلياً إذا ثبتت كفاءة البدائل المحلية، ثم تساءل: «هل نحن مستعدون لتسليم معلوماتنا لإسرائيل؟».

ولم يمر القرار دون اعتراض داخل الائتلاف الحاكم نفسه. فقد طالب جناح الشباب في حزب العمل الديمقراطي (DAP) بمراجعته لعدم وجود دليل علني على أن «ويز» يهدد الأمن الوطني. ورد أنور بأن وزيرَي الرقمنة والنقل، وكلاهما من قيادات الحزب، وافقا على القرار. ولا بد من فهم الخلفية هنا: ماليزيا لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، والتطبيق واسع الانتشار فيها، ويعتمد عليه سائقو «جراب» أداة ملاحة احتياطية.

مجمع بيردانا بوترا الحكومي في بوتراجايا بعد قرار ماليزيا حظر ويز
مقر الحكومة الماليزية في بوتراجايا الذي صدر منه توجيه وقف استخدام ويزالصورة: CEphoto, Uwe Aranas — ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)

متى يبدأ حظر ويز في العراق ولماذا؟

يبدأ حظر «ويز» في العراق نهاية ديسمبر 2026، بعد أن أعلن وزير الاتصالات مصطفى سند يوم 7 أكتوبر 2026 تقديم الموعد الذي كان مقرراً مطلع 2027. والحظر العراقي أوسع من الماليزي، لأنه يشمل التطبيق نفسه لا موظفي الدولة وحدهم.

تختلف الحجة العراقية أيضاً في مضمونها. فقد وصف سند التطبيق بأنه «إسرائيلي الصنع» ويُدار من إسرائيل رغم ملكية جوجل له، وقال إنه يقدّم دعماً مالياً ومعلوماتياً للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. ماليزيا ركزت على الولاية القضائية وحماية البيانات، أما العراق فأضاف اتهاماً سياسياً مباشراً بالمشاركة في الحرب.

ويستند القرار إلى أساس قانوني قائم، هو القانون الذي أقره البرلمان العراقي عام 2022 ويجرّم إقامة علاقات مع إسرائيل. واقترح الوزير خرائط جوجل وتطبيقات عراقية محلية بدائلَ للسائقين. والمفارقة هنا أن خرائط جوجل تملكها الشركة نفسها التي تملك «ويز»، وتعمل الخدمتان اليوم داخل الوحدة نفسها منذ دمج 2022. وهذا يوضح أن المعيار العراقي هو منشأ التطبيق وتسجيله، لا الشركة الأم.

زحام السيارات في ساحة التحرير ببغداد قبل حظر تطبيق ويز في العراق
سائقو بغداد يعتمدون على تطبيقات الملاحة لتجنب الزحام قبل حظر ويزرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

ما البدائل المتاحة لويز وكيف تحمي بيانات موقعك؟

أبرز البدائل خرائط جوجل التي اقترحها العراق، وتطبيقان ماليزيان هما «TuJu» الذي طورته هيئة الطرق السريعة الماليزية، و«PINTAZ» الذي طورته شركة محلية. لكن البدائل المحلية لم تصل بعد إلى مستوى «ويز» في البيانات اللحظية، لأن قيمة أي تطبيق من هذا النوع تأتي من عدد مستخدميه الذين يرسلون البلاغات.

تجربة «TuJu» في أسبوعها الأول مثال واضح على ذلك. اشتكى المستخدمون من مسارات غير دقيقة وغياب بيانات الحوادث اللحظية. وقالت شركة Prosignal، التي تتولى تطويره، إنها ستصلح الأعطال خلال أسبوعين، وحدد تقرير بالملايوية يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 موعداً أقصى لإتمام الإصلاح. وسيكون هذا الموعد اختباراً عملياً لكلام أنور، لأن الحظر الشامل مشروط بكفاءة البدائل.

أما المستخدم العادي، سواء احتفظ بـ«ويز» أو انتقل إلى غيره، فيستطيع تقليل البيانات التي يشاركها بخطوات بسيطة:

اضبط إذن الموقع في إعدادات الهاتف على «أثناء استخدام التطبيق فقط» بدلاً من «دائماً». فالأسئلة الشائعة الماليزية نبهت إلى أن التطبيق قد يجمع الموقع وهو مغلق إذا سمحت الإعدادات بذلك.

راجع سجل الرحلات والأماكن المحفوظة داخل التطبيق، واحذف عنوان العمل أو المنزل إذا كان عملك في جهة حساسة.

إذا كنت موظفاً حكومياً في ماليزيا فلا تستخدم «ويز» في أي مهمة رسمية، لأن المخالفة قد تعرضك لإجراء تأديبي. أما استخدامه في حياتك الخاصة فما زال مسموحاً حتى الآن.

وفي العراق، من الأفضل تجربة البديل الذي ستعتمده قبل نهاية ديسمبر 2026 بوقت كافٍ، بدلاً من اكتشاف عيوبه في يوم زحام.

أهم النقاط

  • أسس «ويز» الإسرائيليون إيهود شبتاي وأمير شينار وأوري ليفين، وخدموا جميعاً في الوحدة 8200، وبدأ عام 2006 باسم «FreeMap Israel».
  • اشترت جوجل التطبيق في يونيو 2013 بأكثر من مليار دولار، لكن الشركة المطوّرة Waze Mobile Ltd. ما زالت مسجلة وفق القانون الإسرائيلي، ومحاكم تل أبيب تختص حصرياً بالنزاعات.
  • منذ 8 ديسمبر 2022 أصبح «ويز» جزءاً من وحدة Google Geo، وانضم إليها نحو 500 من موظفيه.
  • منعت ماليزيا موظفي الحكومة من استخدامه أثناء العمل الرسمي بداية من 20 أكتوبر 2026، ولوّح أنور إبراهيم بحظر كامل إذا نجحت البدائل المحلية.
  • يبدأ الحظر الكامل في العراق نهاية ديسمبر 2026 استناداً إلى قانون 2022 الذي يجرّم العلاقات مع إسرائيل.
  • تنفي «ويز» تماماً أنها تجمع معلومات حكومية حساسة، والحكومة الماليزية نفسها أقرت بعدم وجود دليل على تحليل بيانات المستخدمين.
  • الموعد القريب الذي يستحق المتابعة: الجمعة 6 نوفمبر 2026، آخر أجل لإصلاح أعطال تطبيق «TuJu».

أسئلة شائعة

هل يشمل حظر ويز في ماليزيا المواطنين العاديين؟

لا. الحظر الحالي يخص موظفي الحكومة أثناء أداء مهامهم الرسمية فقط، كما أوضح وزير الرقمنة غوبيند سينغ ديو أمام البرلمان. لكن أنور إبراهيم قال يوم 23 أكتوبر 2026 إن الحكومة قد تدرس حظراً كلياً إذا ثبتت كفاءة التطبيقات المحلية.

هل ثبت أن تطبيق ويز يتجسس على مستخدميه؟

لم يُنشر أي دليل علني على ذلك. فالأسئلة الشائعة الماليزية الرسمية أقرت بعدم وجود دليل على أن التطبيق يحلل بيانات المستخدمين بهذه الطريقة، ووصفت «ويز» الاتهامات بأنها «خاطئة تماماً». القلق يتعلق بالولاية القضائية الإسرائيلية على البيانات وبحجم ما يجمعه التطبيق.

كم عدد مستخدمي ويز حول العالم؟

تقول الشركة إن لديها نحو 180 مليون مستخدم نشط شهرياً. وكان العدد قرابة 50 مليون مستخدم عندما اشترت جوجل التطبيق في يونيو 2013.

ما الفرق بين ويز وخرائط جوجل إذا كانت جوجل تملك الاثنين؟

يعتمد «ويز» أساساً على بلاغات السائقين اللحظية عن الزحام والحوادث، ويركز على القيادة بالسيارة والدراجة النارية. أما خرائط جوجل فخدمة خرائط أشمل تغطي المشي والمواصلات العامة والأماكن. ويعمل التطبيقان منذ ديسمبر 2022 داخل وحدة Google Geo نفسها، مع بقاء «ويز» تطبيقاً مستقلاً.

ما هي الوحدة 8200 التي خدم فيها مؤسسو ويز؟

هي وحدة الاستخبارات الإشارية والحرب السيبرانية في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. وتُعرف بأنها خرّجت عدداً كبيراً من مؤسسي شركات التقنية في إسرائيل، ولذلك يذكرها منتقدو «ويز» كثيراً.

هل يمكنني منع ويز من تتبع موقعي دون حذفه؟

نعم إلى حد كبير. اضبط إذن الموقع في إعدادات الهاتف على «أثناء الاستخدام فقط»، واحذف الأماكن المحفوظة وسجل الرحلات من داخل التطبيق. هذا يقلل جمع الموقع حين يكون التطبيق مغلقاً، لكنه لا يمنعه أثناء الملاحة نفسها.

الخلاصة

من يريد أن يعرف إلى أين تتجه قضية «ويز» فعليه أن يتابع موعدين. الأول هو الجمعة 6 نوفمبر 2026: إذا أصلحت Prosignal أعطال «TuJu» وقدّم بيانات حوادث لحظية مقنعة، فستكون الحكومة الماليزية أقرب إلى تحويل حظر الموظفين إلى حظر شامل، كما لمّح أنور. والثاني هو نهاية ديسمبر 2026، حين يدخل الحظر العراقي حيز التنفيذ، ويظهر ما إذا كان يمكن فرضه تقنياً على تطبيق تملكه جوجل وتعمل بديلته المقترحة داخل الوحدة نفسها. ويكشف الجدل كله أن الدول بدأت تحكم على التطبيقات بالمكان الذي تُسجَّل فيه وبالقانون الذي يحكم بياناتها، أكثر مما تحكم عليها باسم الشركة الأم. ولا يحتاج المستخدم إلى انتظار قرار حكومي: يمكنه أن يراجع اليوم من يملك بيانات موقعه، ومتى يجمعها التطبيق، وأي محكمة ستنظر في أي نزاع عليها.