لمعة وحدّود ونجمة البركة — لمعة وحدّود ونجمة البركة
auto_stories لمعة وحدّود ونجمة البركة حدوتة قبل النوم

لمعة وحدّود ونجمة البركة

في ليلةٍ هادئة… وقعت نجمةٌ صغيرةٌ من السماء، ونزلت في بركةٍ ماؤها صافٍ!

menu_book اقرأ الحدوتة · 2 دقيقة

bedtime اسمعها قبل النوم · 5 دقائق

حدوتة قبل النوم: لمعة وحدّود ونجمة البركة

واحةُ النخيل. الليلُ هادئ. القمرُ كبيرٌ ويبتسمُ فوقَ الماء. النخلُ نائمٌ، والرملُ ناعمٌ ودافئ. وفجأة… ووووش! خيطٌ من الضوءِ ينزلُ من السماء… ويقترب… ويقترب!

طَشششش! لمعة: «من هناك؟ من وقع في الماء؟» نُجيمة: «أنا نُجيمة… بيتي في السماء!»
طَشششش! لمعة: «من هناك؟ من وقع في الماء؟» نُجيمة: «أنا نُجيمة… بيتي في السماء!»

طَشششش! وقعَ الضوءُ في البركة. طارت لمعة، اليراعةُ الصغيرة، بأقصى سرعتها. «من هناك؟ من وقعَ في الماء؟» ومن بين أوراقِ اللوتس… رفعت رأسَها نجمةٌ صغيرةٌ تلمعُ مثلَ الفضة!

«أنا نُجيمة»، قالت النجمةُ بصوتٍ رقيق. «كنتُ ألعبُ مع أخواتي في السماء… فانزلقتُ!» ثم رفعت عينيها إلى الأعلى. «بيتي هناك. بعيدٌ… بعيدٌ جداً.» وفي عينها لمعت دمعةٌ فضيّةٌ صغيرة.

نفخت لمعة صدرَها الصغير، ورفرفَ وشاحُها الأحمر. «لا تحزني! أنا لمعة… بطلةُ الواحة!» أمسكت طرفَ نُجيمة بأقدامِها الصغيرة. «واحد… اثنان… هيّااا!» شدّت. وشدّت. وشدّت… لكنّ نُجيمة لم ترتفع ولو قليلاً!

لمعة: «واحد… اثنان… هيّااا!» لمعة (تهمس): «أنا صغيرةٌ جداً…» حدّود: «مساءُ الخير يا صغيرتين.»
لمعة: «واحد… اثنان… هيّااا!» لمعة (تهمس): «أنا صغيرةٌ جداً…» حدّود: «مساءُ الخير يا صغيرتين.»

جلست لمعة على ورقةِ لوتس. جناحاها متعبان. «أنا… صغيرةٌ جداً»، همست. وفي هذه اللحظة… تحرّك الماءُ تحتها. فقاعة… ثم فقاعة… شيءٌ كبيرٌ يصعدُ من أعماقِ البركة!

خرجَ رأسٌ أخضرُ هادئ، وعلى جبينِه هلالٌ أبيض. «مساءُ الخيرِ يا صغيرتين.» إنه حدّود، السلحفاةُ الطيبة. «سمعتُ أنّ هنا نجمةً تريدُ أن تعودَ إلى بيتها.» ابتسمت نُجيمة. لكنّ لمعة قالت: «ولكنك بطيءٌ جداً يا حدّود!»

ضحكَ حدّود ضحكةً ناعمة. «نعم، أنا بطيء. وأنتِ صغيرة. لكنّ لي ظهراً قوياً يحملُ نُجيمة… ولكِ ضوءاً يرى الطريقَ في الظلام.» نظرت لمعة إليه طويلاً. ثم لمعَ بطنُها أكثرَ من قبل. «إذن… نحنُ فريق!»

دُم… دُم… لمعة: «حجرٌ كبير! يميناً يا حدّود!» حدّود: «شكراً يا عين الفريق!»
دُم… دُم… لمعة: «حجرٌ كبير! يميناً يا حدّود!» حدّود: «شكراً يا عين الفريق!»

صعدت نُجيمة على ظهرِ حدّود. وطارت لمعة أمامَهما. «إلى أين يا بطلة؟» سألَ حدّود. أشارت لمعة إلى التلِّ الرمليِّ العالي. «إلى هناك! إلى أقربِ مكانٍ من القمر!»

دُم… دُم… خطواتُ حدّود على الرملِ الناعم. «حجرٌ كبير! يميناً يا حدّود!» نادت لمعة. «شكراً يا عينَ الفريق!» ردَّ حدّود. خطوةً… بعدَ خطوة… بعدَ خطوة. والنسيمُ البارد يغنّي حولَهم بهدوء. وأخيراً… وصلوا إلى القمّة!

وقفَ الثلاثةُ تحتَ القمرِ الكبير. سكتَ كلُّ شيء. وفي هذه اللحظة… نزلَ من القمرِ خيطٌ فضيٌّ طويلٌ لامع. «إنها أمي، السماء، تناديني!» قالت نُجيمة وهي تبتسم.

نُجيمة (تهمس): «تصبحان على خير…» شششش… الفريق نائم. أغمض عينيك يا بطلي الصغير…
نُجيمة (تهمس): «تصبحان على خير…» شششش… الفريق نائم. أغمض عينيك يا بطلي الصغير…

أمسكت نُجيمة الخيطَ، وبدأت ترتفعُ ببطء… وببطء. «شكراً يا لمعة. شكراً يا حدّود. وحدَكِ كنتِ صغيرة، ووحدَه كان بطيئاً… لكنكما معاً أعدتماني إلى بيتي!» ثم رجعت إلى مكانِها بين أخواتها، ولمعت أجملَ من كلِّ النجوم.

نزلَ حدّود عن التلِّ على مهل. ولمعة؟ نامت فوقَ ظهرِه الدافئ، وضوءُها يخفتُ… ويخفتُ. وعند البركة، أغمضَ حدّود عينيه، ونامَ الصديقان معاً. وفي السماء، كانت نُجيمة تغمزُ لهما: تصبحان على خير.

والآن يا بطلي الصغير… النجومُ كلُّها تسهرُ عليك. أغمض عينيك بهدوء… ونَمْ في أمان.

💛 مغزى الحدوتة

كلُّ واحدٍ منّا عنده شيءٌ جميل، وحين نتعاون معاً نصبحُ أبطالاً حقيقيين.

تصبح على خير 🌙

أبطال الحكاية

أبطال لمعة وحدّود ونجمة البركة: لمعة، حدّود، نُجيمة
نُجيمة

نُجيمة

النجمة الصغيرة التي سقطت من السماء

رقيقة ولطيفة، تفتقد بيتها قليلاً، وممتنة لكل من يساعدها

حدّود

حدّود

السلحفاة الحكيمة التي تعيش في البركة

هادئ وصبور وطيب، يمشي ببطء ويتكلم بصوت دافئ، وابتسامته لا تفارقه

لمعة

لمعة

اليراعة الصغيرة، بطلة الواحة

متحمسة وشجاعة وسريعة، تحب أن تكون بطلة، وتتعلم أن قوتها الحقيقية في أن تعمل مع أصدقائها