يمكنك كشف معظم الفيديوهات والصور المزيفة بالذكاء الاصطناعي بثلاث خطوات. أولاً، ابحث عن العلامات البصرية التي تفضحها، مثل تشوّه اليدين والأسنان والظلال، وعدم تطابق الصوت مع حركة الشفاه. ثانياً، تتبّع أصل المقطع بالبحث العكسي عن الصور وبأدوات مجانية مثل InVID-WeVerify وفحص SynthID في تطبيق Gemini. ثالثاً، لا تشارك أي مقطع قبل أن يؤكده مصدر موثوق، وخصوصاً في أوقات الحروب والكوارث.
لم تعد هذه المهارة من الكماليات. في الحرب مع إيران عام 2026 شاهد الناس ملايين المرات مقاطع لتل أبيب «مدمّرة» ولحاملات طائرات «تحترق» ولمسؤولين «ماتوا». صُنع كثير من هذه المقاطع بالذكاء الاصطناعي، وبعضها لقطات قديمة أُعيد نشرها، ووقعت في الفخ قنوات تلفزيونية كبرى وروبوتات دردشة يثق بها ملايين المستخدمين.
ولا يقتصر التزييف على السياسة، فهو يصل إلى جيبك وهاتفك. المكالمة التي يطلب فيها «ابنك» نجدة عاجلة قد تكون صوتاً مستنسخاً من تسجيل لا يزيد على ثلاث ثوانٍ. في هذا التقرير، المكتوب يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، نشرح حجم الظاهرة، وسبب انتشارها بهذه السرعة، والطريقة التي تحمي بها نفسك وعائلتك خطوة بخطوة.
ما حجم ظاهرة الفيديوهات المفبركة في الحروب الأخيرة؟
الظاهرة ضخمة ومنظمة. في أول أسبوعين فقط من الحرب مع إيران عام 2026، رصدت شركة Cyabra الإسرائيلية لتحليل التضليل شبكات تضم عشرات الآلاف من الحسابات، أنتجت محتوى حصد 145 مليون مشاهدة، معظمها على تيك توك. وقالت الشركة إن هذه الحملة «لم تنتشر بشكل طبيعي».
ووثّقت صحيفة «ديلي ستار» البنغالية 64 منشوراً مضللاً عن الحرب الإيرانية الإسرائيلية بين 28 فبراير و6 مارس 2026. من بينها 22 منشوراً مولّداً بالذكاء الاصطناعي أو بتقنية التزييف العميق، نشرها 51 حساباً وصفحة، قدّم 10 منها نفسه على أنه مؤسسة إعلامية لاكتساب مصداقية زائفة. وأكدت وكالة فرانس برس أن مقطعاً منتشراً لضربات صاروخية على تل أبيب مولّد بالذكاء الاصطناعي، رغم أنه حصد نحو 4 ملايين مشاهدة لدى ناشره الأصلي. والأخطر أن روبوت الدردشة «جروك» التابع لمنصة X أكد للمستخدمين مراراً أن الفيديو حقيقي.
ولم تبدأ القصة في 2026. ففي حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران انتشرت فيديوهات مولّدة بالذكاء الاصطناعي حصد بعضها ملايين المشاهدات على X وتيك توك. منها مذيعة مزيفة تبث من سجن إيفين المشتعل في طهران، وأبراج مدمّرة في تل أبيب، وطائرة عسكرية إسرائيلية مُسقطة. وكشفت لافتة خاطئة فوق باب السجن زيف أحد هذه المقاطع.
ولا يأتي كل التضليل من الذكاء الاصطناعي، فاللقطات القديمة المعاد تدويرها لا تقل خطراً. مشاهد «دمار تل أبيب» كانت من زلزال تركيا عام 2023، و«تدمير حاملة الطائرات أبراهام لينكولن» كان في الحقيقة حريق السفينة بونهوم ريتشارد عام 2020، وفيديو عن صحة خامنئي يعود إلى 2014 حصد 7.4 مليون مشاهدة. وحتى القناة 12 الإسرائيلية بثّت مقطعاً من لعبة الفيديو DCS World، نُشر أول مرة في مارس 2023، على أنه لقاذفات B-2 أمريكية، واعتذر مراسلها نير دفوري.

لماذا تنتشر المقاطع المفبركة بسرعة وقت الهجمات والكوارث؟
تنتشر لأن الكذب يبدو أكثر جِدّة وإثارة من الحقيقة، ولأن البشر يشاركون ما يفاجئهم، ولأن هناك من يربح المال من هذا الانتشار. وفي أوقات الأزمات يزيد الخوف والتعطش للمعلومة من هذه العوامل كلها.
حلّلت دراسة لباحثين من معهد MIT، نُشرت في مجلة Science في مارس 2018، نحو 126 ألف سلسلة تغريدات بين 2006 و2017. ووجدت أن احتمال إعادة نشر الأخبار الكاذبة أعلى بنسبة 70% من الأخبار الصحيحة، وأن الخبر الصحيح يحتاج إلى نحو ستة أضعاف الوقت ليصل إلى 1,500 شخص. وفسّر الباحث سنان آرال ذلك بأن «الأخبار الكاذبة أكثر جِدّة، والناس أميل إلى مشاركة المعلومات الجديدة». وأثبتت الدراسة أن البشر، لا الحسابات الآلية، هم المحرك الرئيسي للانتشار، إذ بقي الفارق قائماً بعد استبعاد البوتات.
والعامل الثاني مالي بحت. قال رئيس المنتجات في منصة X لـ«بي بي سي» إن 99% من الحسابات التي نشرت فيديوهات حرب مولّدة بالذكاء الاصطناعي كانت تسعى للتربح من نظام تحقيق الدخل. ولذلك أعلنت المنصة أنها ستعلّق مؤقتاً مشاركة صنّاع المحتوى في برنامج الأرباح إذا نشروا فيديوهات نزاعات مسلحة مولّدة دون الإفصاح عن ذلك. معنى هذا أن كل مشاركة منك لمقطع مفبرك قد تملأ جيب شخص يتاجر بالمأساة.
وفي الحروب والكوارث تحديداً يبحث الناس عن أي صورة تشرح ما يحدث، بينما تتأخر المصادر الموثوقة لأنها تتحقق قبل أن تنشر. هذه الفجوة الزمنية هي الفرصة التي يملؤها المزيّفون بمقاطع صادمة جاهزة للمشاركة.
ما العلامات التي تفضح فيديو الديب فيك وصور الذكاء الاصطناعي؟
أهم العلامات تشوّه اليدين أو القدمين، وأسنان أو عيون تبدو غير طبيعية، وظلال غير دقيقة. وفي الفيديو تحديداً، تأخّر الصورة عن الصوت وحركات الجسم غير الطبيعية. وقد حدّد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) هذه العلامات في تحذير رسمي صدر في 3 ديسمبر 2024.
في الصور، يذكر التحذير أيضاً الوجوه غير الواضحة، والإكسسوارات غير المنطقية مثل نظارة تندمج في الجلد أو أقراط مختلفة الشكل في الأذنين. وفي الفيديو، انتبه إلى عدم تطابق الصوت مع حركة الشخص، وإلى الحركات المتقطعة أو الآلية. ولاحظ التفاصيل النصية، فاللافتات والكتابات كثيراً ما تخرج مشوّهة أو خاطئة، كما حدث في اللافتة التي فضحت فيديو سجن إيفين.
ويقول خبير الذكاء الاصطناعي التوليدي هنري أجدر إن نصيحة مراقبة «الرمش غير الطبيعي» لم تعد صالحة لأن التقنية تجاوزتها. لكن صور الأشخاص المولّدة كثيراً ما تحمل «لمعاناً إلكترونياً» يجعل البشرة مصقولة بصورة مبالغ فيها، وقد تبدو الخلفية أقل واقعية من الشخص الظاهر في المقدمة.
وهناك تحذير مهم: النماذج تتحسن بسرعة، وغياب هذه العلامات لا يعني أن المقطع حقيقي. لذلك عامل العلامات البصرية كخطوة أولى للشك فقط، ثم انتقل إلى التحقق من المصدر. واسأل نفسك أسئلة بسيطة: من نشر المقطع أولاً؟ هل نقلته وكالة أنباء موثوقة؟ هل يبدو مصمماً لإثارة الغضب أو الذعر؟

ما الأدوات المجانية التي تتحقق من أصل الصورة والفيديو؟
أبرز الأدوات المجانية إضافة InVID-WeVerify للمتصفح، وخاصية فحص SynthID في تطبيق Gemini من جوجل، ومحركات البحث العكسي عن الصور مثل جوجل وياندكس وبينج وتين آي. ولكل أداة استخدام وحدود.
طُوّرت InVID-WeVerify بتمويل أوروبي، وتعمل على متصفحَي كروم وفايرفوكس. تقسّم الأداة الفيديو، سواء من يوتيوب أو تويتر أو فيسبوك أو ملف على جهازك، إلى لقطات رئيسية يمكنك البحث عنها عكسياً على جوجل وياندكس وتين آي وبينج وبايدو. وهذه الطريقة الأسرع لاكتشاف أن «فيديو الحرب الجديد» مقطع من زلزال قديم أو حريق سفينة قبل سنوات. وتضم الأداة كذلك عارضاً للبيانات الوصفية وفلاتر جنائية تكشف التلاعب بالصور.
ومنذ 20 نوفمبر 2025 أتاحت جوجل خاصية داخل تطبيق Gemini تسمح لك برفع صورة وسؤال «هل صُنعت هذه بذكاء جوجل الاصطناعي؟». يبحث التطبيق حينها عن العلامة المائية الخفية SynthID، التي وُسمت بها أكثر من 20 مليار قطعة محتوى منذ إطلاقها في 2023. وامتدت الخاصية لاحقاً إلى الفيديو بفحص الصوت والصورة معاً، بشرط أن يكون الملف واحداً ولا يتجاوز 100 ميجابايت.
لكن انتبه إلى قيد جوهري: فحص SynthID يكشف فقط المحتوى الذي ولّدته أدوات جوجل الحاملة لعلامتها المائية، ولا يكشف ما تنتجه أدوات أخرى. فإذا قال لك الفحص إنه لم يجد العلامة، فهذا لا يعني أن الصورة حقيقية. وأعلنت جوجل أن الصور المولّدة بنموذج Nano Banana Pro ستحمل بيانات اعتماد المحتوى بمعيار C2PA، وأنها تعتزم إتاحة فحص هذه البيانات لمعرفة المصدر الأصلي للمحتوى حتى لو صنعته نماذج من خارج جوجل. ودرس «جروك» واضح أيضاً: لا تعتمد على روبوت دردشة وحده لتحكم على صحة مقطع.
كيف تخدع الأصوات المستنسخة الناس في عمليات الاحتيال؟
يأخذ المحتالون مقطعاً صوتياً قصيراً لأحد أقاربك، من فيديو منشور على وسائل التواصل مثلاً، ويستنسخون صوته بالذكاء الاصطناعي. ثم يتصلون بك ليختلقوا أزمة، كحادث أو اعتقال أو خطف، ويطلبون أموالاً أو فدية عاجلة. وهذه الطريقة وصفها تحذير الـFBI الصادر في 3 ديسمبر 2024.
سهولة الاستنساخ صادمة. وجد استطلاع لشركة McAfee نُشر في مايو 2023 وشمل 7,054 شخصاً في سبع دول أن ربع البالغين تعرّضوا لنوع من احتيال الأصوات المستنسخة. وفي إحدى التجارب كانت 3 ثوانٍ فقط من الصوت كافية لإنتاج نسخة مطابقة بنسبة 85%. ولا يثق 70% من البالغين في قدرتهم على التمييز بين الصوت المستنسخ والحقيقي.
وتظهر الخسائر في الأرقام. بحسب تقرير الجرائم الإلكترونية لعام 2025 الصادر عن الـFBI، الذي غطّته الصحافة في 8 يونيو 2026، أبلغ الأمريكيون عن خسائر بلغت 893,346,472 دولاراً، أي نحو 900 مليون دولار، في عمليات احتيال مرتبطة بالذكاء الاصطناعي عبر 22,364 بلاغاً. والرقم الحقيقي أكبر على الأرجح لأنه لا يشمل إلا ما أُبلغ عنه. ويُعدّ استنساخ الأصوات من أبرز محركات هذا الاحتيال إلى جانب الصور والفيديوهات المزيفة. وقد عزّز الذكاء الاصطناعي احتيال الحب، ومكالمات الخطف والابتزاز الوهمية، وانتحال صفة مسؤولين حكوميين بأرقام متصل مزوّرة وشعارات جهات رسمية مسروقة.
وأشهر قضية في هذا المجال وقعت في فرع شركة الهندسة البريطانية «أروب» في هونج كونج. حوّل موظف مالي 200 مليون دولار هونج كونجي، أي نحو 25.6 مليون دولار، على 15 دفعة، بعد مكالمة فيديو كان كل من فيها نسخاً مزيفة بالذكاء الاصطناعي، بمن فيهم «المدير المالي». وأكدت الشركة في مايو 2024 أن المحتالين استخدموا «أصواتاً وصوراً مزيفة». والدرس هنا أن مكالمة الفيديو نفسها لم تعد دليلاً كافياً على الهوية.

ماذا تفعل إذا صادفت مقطعاً مزيفاً أو تعرّضت لاحتيال؟
لا تشارك المقطع، وتحقق منه، وأبلغ المنصة عنه. وإذا كنت ضحية احتيال أو انتحال شخصية، فاحفظ كل الأدلة وتوجّه إلى الجهات المختصة فوراً. وفي مصر يبدأ الطريق القانوني بتحرير محضر لدى مباحث الإنترنت.
مع المكالمات المريبة، ينصح الـFBI العائلات بالاتفاق مسبقاً على «كلمة سر» أو عبارة سرية يتأكدون بها من هوية بعضهم. وإذا تلقيت مكالمة مريبة فأنهِ المكالمة، ثم اتصل بالشخص على رقم تعرفه وتثق به. وقلّل أيضاً من نشر مقاطع صوتية ومرئية طويلة لأفراد عائلتك على الحسابات العامة، فهي المادة الخام التي يحتاجها المحتالون. وفي العمل، اجعل أي تحويل مالي كبير مشروطاً بتأكيد من قناة ثانية مستقلة، مهما بدا الطلب عاجلاً أو صادراً من مسؤول كبير.
وفي العالم العربي ظهرت حالات واضحة. في يونيو 2024 حذّرت دار الإفتاء المصرية من فيديو مفبرك بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه المفتي آنذاك الدكتور شوقي علام وهو يروّج لتطبيق ألعاب إلكترونية، وأعلنت أنها ستلاحق قانونياً من أنتجه أو نشره. وقبل ذلك نفى الفنان أحمد حلمي مقطعاً منسوباً إليه يروّج لتطبيق للتربح المالي. والقاعدة العملية: أي شخصية عامة تروّج فجأة لتطبيق ربح سريع هي على الأرجح ضحية تزييف.
وبحسب محامٍ تحدث لصحيفة «الشرق الأوسط»، قد يواجه الناشر المقيم في مصر السجن والغرامة وفق قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. لكن إقامة كثير من منتجي هذه المقاطع خارج البلاد تجعل ملاحقتهم أصعب. ولهذا يبقى وعي المستخدم خط الدفاع الأول والأهم.
أهم النقاط
- حدّد تحذير الـFBI الصادر في 3 ديسمبر 2024 علامات التزييف: تشوّه اليدين والقدمين، وأسنان وعيون غير طبيعية، وظلال غير دقيقة، وإكسسوارات غير منطقية، وتأخّر الصورة عن الصوت.
- نصيحة مراقبة «الرمش غير الطبيعي» لم تعد صالحة، لكن البشرة المصقولة بإفراط والخلفية الأقل واقعية من الشخص ما زالتا علامتين مفيدتين.
- حصد محتوى شبكات التضليل 145 مليون مشاهدة في أول أسبوعين من الحرب مع إيران عام 2026، وقالت منصة X إن 99% ممن نشروا فيديوهات حرب مولّدة كانوا يسعون للربح.
- احتمال إعادة نشر الأخبار الكاذبة أعلى بنسبة 70% من الصحيحة بحسب دراسة MIT، والبشر لا البوتات هم المحرك الرئيسي لانتشارها.
- استخدم InVID-WeVerify للبحث العكسي عن لقطات الفيديو، وفحص SynthID في Gemini للمحتوى المولَّد بأدوات جوجل فقط.
- يكفي 3 ثوانٍ من الصوت لاستنساخه بدقة عالية، فاتفق مع عائلتك على كلمة سر، وأنهِ أي مكالمة مريبة ثم اتصل برقم موثوق.
- أبلغ الأمريكيون عن خسائر بنحو 900 مليون دولار في احتيال مرتبط بالذكاء الاصطناعي بحسب تقرير الـFBI لعام 2025.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن يكشف روبوت دردشة مثل جروك أو ChatGPT إن كان الفيديو مزيفاً؟
لا تعتمد عليه وحده. في الحرب مع إيران عام 2026 أكد «جروك» للمستخدمين مراراً أن فيديو ضربات تل أبيب حقيقي، مع أن وكالة فرانس برس أثبتت أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي. استخدم روبوتات الدردشة كأداة مساعدة فقط، وارجع إلى مصادر التحقق الصحفية.
هل يمكن معرفة إن كانت الصورة مصنوعة بالذكاء الاصطناعي من هاتفي؟
نعم جزئياً. يمكنك رفع الصورة إلى تطبيق Gemini وسؤاله إن كانت مصنوعة بذكاء جوجل الاصطناعي، كما يمكنك استخدام البحث العكسي عن الصور من الهاتف. لكن فحص SynthID لا يكشف إلا محتوى أدوات جوجل.
كيف أعرف أن فيديو الحرب قديم ومعاد نشره؟
خذ لقطات من الفيديو وابحث عنها عكسياً على جوجل وياندكس وبينج، أو استخدم InVID-WeVerify التي تستخرج اللقطات الرئيسية تلقائياً. إذا ظهرت نسخ أقدم من تاريخ الحدث فالمقطع معاد تدويره، مثل مشاهد زلزال تركيا 2023 التي قُدّمت على أنها دمار في تل أبيب.
ماذا أفعل إذا اتصل بي قريب يطلب مالاً بشكل عاجل؟
أنهِ المكالمة ثم اتصل به بنفسك على رقمه المعروف، أو اسأله عن كلمة السر المتفق عليها داخل العائلة. المحتالون يعتمدون على الاستعجال والذعر، فخذ وقتك قبل تحويل أي مبلغ.
هل نشر فيديو مزيف بالذكاء الاصطناعي جريمة في مصر؟
قد يواجه الناشر المقيم في مصر السجن والغرامة وفق قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. ويبدأ الإجراء بتحرير محضر لدى مباحث الإنترنت لتتبّع مصدر المقطع.
هل مكالمة الفيديو دليل كافٍ على هوية الشخص؟
لم تعد كذلك. في قضية شركة «أروب» حوّل موظف نحو 25.6 مليون دولار بعد مكالمة فيديو كان كل المشاركين فيها نسخاً مزيفة. لذلك تحقق من أي طلب مالي عبر قناة ثانية مستقلة.
الخلاصة
في زمن صار فيه صنع فيديو حرب مقنع أسهل من التحقق منه، أصبح الشك المنهجي مهارة يحتاجها كل شخص. الأرقام واضحة: الأكاذيب تنتشر أسرع من الحقيقة، وشبكات منظمة تربح من الخوف، والمحتالون يحتاجون ثواني قليلة من صوت قريبك لينتحلوا شخصيته. لكن أدوات الدفاع متاحة ومجانية، وتبدأ بعادات بسيطة: تأمل اليدين والظلال وتطابق الصوت، وابحث عكسياً عن أصل المقطع، ولا تعتمد على روبوت دردشة أو على فحص واحد، واتفق مع عائلتك على كلمة سر، ولا تحوّل مالاً قبل أن تتأكد عبر رقم موثوق. وأهم قاعدة: حين تصلك صورة صادمة وقت هجوم أو كارثة، توقّف قليلاً قبل أن تضغط زر المشاركة، فالحقيقة تحتاج وقتاً أطول لتصل، وكل مشاركة متسرعة تساعد الكذبة على الانتشار.