يحدث كسوف الشمس الكلي يوم الاثنين 2 أغسطس 2027. تقع ذروته فوق الأقصر نحو الساعة 1:05 ظهراً بتوقيت مصر الصيفي، ويستمر الظلام الكلي في المدينة قرابة 6 دقائق و22 ثانية. أما أطول مدة على المسار كله فتبلغ 6 دقائق و23.2 ثانية، وتُسجَّل على بُعد نحو 60 كيلومتراً جنوب شرقي الأقصر. وبذلك يكون هذا الكسوف الأطول على اليابسة سهلة الوصول في القرن الحادي والعشرين.

يفصلنا اليوم، الاثنين 12 أكتوبر 2026، نحو 294 يوماً عن هذا الحدث، وقد بدأت مصر تستعد له على أكثر من مستوى. شكّلت وزارة السياحة والآثار لجنة عليا، ويُعقد مؤتمر علمي دولي بعد الكسوف مباشرة، وبدأت محاضرات تمهيدية في الأقصر. وهذا الاهتمام مفهوم، فالمدينة التي تضم أكبر تجمع للمعابد والمقابر الفرعونية في العالم ستعيش ست دقائق من الليل في منتصف نهار صيفي، والشمس فوقها شبه عمودية.

يجيب هذا التقرير عن أهم الأسئلة المتعلقة بالحدث: متى يقع بالضبط؟ وأين يمر مسار الظلام الكلي؟ ولماذا يطول إلى هذا الحد؟ وكيف تعامل المصريون القدماء والعرب مع الكسوف عبر التاريخ؟ وكيف تشاهده دون أن تؤذي عينيك؟ وماذا يأمل العلماء أن يتعلموا منه؟

متى يحدث كسوف 2 أغسطس 2027 وأين يمر مسار الظلام الكلي؟

يقع الكسوف يوم الاثنين 2 أغسطس 2027، وتأتي لحظة أقصى كسوف عند الساعة 10:07:50 بالتوقيت العالمي فوق النقطة 25°30′ شمالاً و33°12′ شرقاً في صعيد مصر. وتعمل مصر في أغسطس بالتوقيت الصيفي (UTC+3)، لذلك تبلغ الذروة فوق الأقصر نحو الساعة 1:05 ظهراً بالتوقيت المحلي.

يبدأ ظل القمر رحلته من المحيط الأطلسي، ثم يعبر جنوب إسبانيا وشمال المغرب والجزائر وتونس وليبيا، ويدخل بعدها مصر فيقطع وسطها. ثم يمر بالسودان والسعودية واليمن والصومال، وينتهي في المحيط الهندي قرب أرخبيل تشاغوس. ويصل عرض مسار الظل الكلي في أوسع نقاطه إلى 258 كيلومتراً. معنى ذلك أن العالم العربي هو المسرح الرئيسي لهذا الحدث، إذ يمر الظل بعدد كبير من الدول العربية من ساحل الأطلسي حتى ما بعد البحر الأحمر.

في مصر يبدأ مسار الظلام الكلي من واحة سيوة في الصحراء الغربية، ثم يصل إلى وادي النيل فيمر بالمنيا وأسيوط وسوهاج، ثم نجع حمادي وقنا والأقصر، وينتهي عند إدفو. أي أن المحافظات المعنية هي مطروح من جهة سيوة، ثم المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر، ثم أسوان من جهة إدفو. أما المناطق الواقعة خارج هذا الشريط، ومنها القاهرة والدلتا، فسيظهر فيها الكسوف جزئياً فقط، ولن يغيب قرص الشمس فيها بالكامل.

يعيش في مسار الظلام الكلي نحو 89 مليون شخص حول العالم، وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 200 مليون قد يحاولون مشاهدة الكسوف. لهذا يتوقع كثيرون أن يتحول الحدث إلى موسم سفر فلكي يشمل دول المسار كلها، وأن تكون مصر في مقدمتها.

ظل كسوف الشمس 2027 في مصر يغطي وادي النيل في الصعيد
مسار الظلام الكلي يعبر وادي النيل من المنيا حتى إدفو

لماذا يُعد كسوف 2027 من أطول الكسوفات في القرن الحادي والعشرين؟

يطول هذا الكسوف لأن ثلاثة عوامل فلكية تجتمع في وقت واحد. الأرض قريبة من أبعد نقطة لها عن الشمس فيبدو قرص الشمس أصغر، والقمر قريب من أقرب نقطة له من الأرض فيبدو أكبر، والمسار قريب من خط الاستواء حيث يتحرك ظل القمر على سطح الأرض ببطء أكبر.

لنفهم تأثير هذه العوامل: يحدث الكسوف الكلي حين يغطي قرص القمر قرص الشمس بالكامل، وكلما زاد الفرق بين حجميهما الظاهريين لصالح القمر، استمرت التغطية مدة أطول. وفي 2 أغسطس 2027 يقع الكسوف قبل نحو ساعتين ونصف فقط من وصول القمر إلى أقرب نقطة له من الأرض، فيكون في أكبر حجم ظاهري له تقريباً. وفي أوائل أغسطس تكون الأرض قريبة من أبعد مسافة لها عن الشمس في مدارها السنوي، فيصغر قرص الشمس قليلاً. أما العامل الثالث فهو دوران الأرض: سطح الأرض قرب خط الاستواء يتحرك في اتجاه حركة الظل نفسه، فينخفض الفرق بين سرعتيهما ويبقى الظل فوق المكان الواحد مدة أطول.

ينتمي هذا الكسوف إلى دورة ساروس 136، وترتيبه 38 من أصل 71 كسوفاً في هذه الدورة، وهي دورة معروفة بإنتاج كسوفات طويلة. ويقع أيضاً ضمن موسم كسوفات يوليو وأغسطس 2027 الذي يضم خسوفين للقمر في 18 يوليو و17 أغسطس 2027.

أما وصف «أطول كسوف في القرن» فيحتاج إلى تدقيق. كسوف 22 يوليو 2009 كان أطول، إذ بلغت مدته 6 دقائق و39.5 ثانية، لكن ذروته وقعت فوق المحيط الهادئ. والوصف الأدق لكسوف 2027 أنه الأطول على اليابسة سهلة الوصول في القرن الحادي والعشرين، ولن يتجاوزه كسوف آخر من هذا النوع قبل 3 يونيو 2114. أي أن معظم من يعيشون اليوم لن يروا كسوفاً كلياً أطول منه على أرض يسهل الوصول إليها.

لماذا ستكون الأقصر مركز العالم يوم الكسوف؟

تتصدر الأقصر المشهد لأنها قريبة جداً من نقطة أطول ظلام على المسار كله، فالفرق بينهما ثانية واحدة تقريباً. ويُضاف إلى ذلك ارتفاع الشمس في سمائها، وصفاء الطقس في أغسطس، وآثارها الفرعونية التي لا مثيل لها.

يقول المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن ذروة الكسوف ستكون قرب الأقصر، وإن الشمس سترتفع هناك نحو 82 درجة في السماء، أي أنها تكاد تكون فوق الرؤوس. هذا الارتفاع يقلل كمية الغلاف الجوي التي يمر عبرها الضوء، فتتحسن ظروف الرصد والتصوير. وبحسب مجلة Astronomy يكاد احتمال صفاء السماء في مصر خلال أغسطس يبلغ 100%، وهي ميزة لا تتوافر في كثير من مواقع الكسوفات التي تفسد السحب مشاهدتها. وتضع المجلة الأقصر في قلب مسار الكسوف، قرب معبد الأقصر ووادي الملوك ووادي الملكات.

بدأت الاستعدادات الرسمية مبكراً. فقد أصدر وزير السياحة والآثار شريف فتحي قراراً بتشكيل لجنة برئاسته للاستعداد لكسوف الأقصر، ونُشر الخبر في 23 مايو 2026. وتضم اللجنة ممثلين عن هيئة التنشيط السياحي والمجلس الأعلى للآثار ووزارتي الطيران المدني والداخلية ومصلحة الجمارك وغرف السياحة والفنادق، وهو تشكيل يعكس الاستعداد لحركة وصول وتنقل وإقامة كبيرة.

وعلى المستوى المحلي نظّمت جمعية المرشدين السياحيين ومكتبة مصر العامة بالأقصر مؤتمراً تمهيدياً للكسوف برعاية المعهد القومي للبحوث الفلكية، وحضره نائب محافظ الأقصر الدكتور هشام أبو زيد. وتضمّن البرنامج محاضرتين بعنوان «ظاهرة الكسوف والخسوف» و«الضوء والظلام في مصر القديمة»، ونشرت بوابة الأهرام الخبر في 11 أكتوبر 2026. ومن زاوية تحليلية، يبدو أن الرهان المصري لا يقتصر على يوم الكسوف، فالهدف هو تقديم الأقصر للعالم بوصفها مكاناً يلتقي فيه علم الفلك بتراث حضارة قدّست الشمس.

أعمدة بهو الأعمدة في معبد الكرنك بالأقصر مدينة كسوف الشمس 2027 في مصر
معابد الأقصر تستعد لاستقبال زوار العالم يوم الكسوف · الصورة: Diego Delso — ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

كيف تعامل المصريون القدماء والعرب مع كسوف الشمس؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن المصريين القدماء رصدوا كسوف الشمس منذ أكثر من 4500 عام، وفهموه غالباً في إطار ديني وأسطوري. أما العرب والمسلمون فانتقلوا تدريجياً من رفض فكرة التشاؤم بالكسوف إلى رصده رصداً علمياً دقيقاً.

كانت الشمس في مصر القديمة تمثل الإله رع، الذي يعبر السماء في مركبه كل يوم. ويُعتقد أن أسطورة الثعبان «أبوفيس» الذي يهاجم مركب رع ترمز إلى الكسوف، أي إلى لحظة يبدو فيها أن قوى الظلام توشك أن تبتلع الشمس. وقد ربط عالم الفلك جوليو ماجلي كسوفاً وقع في 1 أبريل 2471 قبل الميلاد، وسمّاه «كسوف شبسسكاف»، بالانتقال من الأسرة الرابعة إلى الأسرة الخامسة، وتربطه دراسات أخرى بالملك أوسركاف. واللافت أن السجلات المكتوبة لكسوفات الشمس في مصر القديمة قليلة جداً، مع أن الحسابات الحديثة تُظهر أن عدداً كبيراً من الكسوفات كان مرئياً من مصر. ويرجّح باحثون أن السبب هو المعتقدات الخرافية المحيطة بالظاهرة، التي ربما جعلت تدوينها أمراً غير مرغوب فيه.

في التاريخ الإسلامي، شوهد كسوف حلقي للشمس في المدينة المنورة يوم 27 يناير 632م، وتزامن مع وفاة إبراهيم ابن النبي محمد ﷺ. ظن بعض الناس أن الشمس كُسفت حزناً على موته، فنفى النبي أن يكون الكسوف نذيراً مرتبطاً بموت أحد أو حياته، وشُرعت صلاة الكسوف عند المسلمين. ومثّل هذا الموقف قطيعة مع ربط الظاهرة بالشؤم، وجعل منها مناسبة للتأمل والعبادة.

وفي العصر الذهبي للعلوم العربية برز الفلكي المصري ابن يونس (950–1009م)، الذي رصد كسوفات الشمس وخسوفات القمر في القاهرة رصداً دقيقاً، ويُعد من أعظم الفلكيين الرصديين في عصره. وألّف «الزيج الحاكمي الكبير» عامي 398 و399 هـ (1008–1009م)، واعتمد فيه على أرصاده الواسعة وأرصاد من سبقوه. ويعني ذلك أن مصر التي ستستقبل كسوف 2027 كانت قبل ألف عام من أهم مراكز رصد الكسوف في العالم.

نقش قرص الشمس المجنح في معبد مصري قديم رمز عبادة الشمس
قرص الشمس المجنح يعكس مكانة الشمس عند المصريين القدماء

كيف تشاهد كسوف الشمس بأمان؟

القاعدة الأساسية التي توصي بها ناسا هي ألا تنظر إلى الشمس مباشرة إلا خلال لحظات الظلام الكلي. أما في المراحل الجزئية، قبل الظلام الكلي وبعده، فيجب استخدام نظارات كسوف مطابقة للمعيار الدولي ISO 12312-2. والنظارات الشمسية العادية ليست آمنة مهما كانت داكنة.

سبب هذا التحذير أن الجزء الظاهر من قرص الشمس، حتى لو كان شريحة رفيعة، يكفي لإلحاق ضرر بشبكية العين دون أن يشعر المرء بألم في اللحظة نفسها. لذلك يجب أن تعيد نظارة الكسوف إلى عينيك فور ظهور أي ضوء شمس ساطع بعد انتهاء الظلام الكلي. وحتى داخل مسار الظلام الكلي، يكون الكسوف جزئياً لفترة طويلة قبل الظلام الكلي وبعده، والحماية واجبة طوال هذه الفترة.

ومن الأخطاء الشائعة استخدام نظارة الكسوف خلف كاميرا أو منظار أو تلسكوب. هذا لا يجوز، لأن هذه الأجهزة تركّز الضوء وتحتاج إلى مرشح شمسي خاص يُركَّب في مقدمتها. ومن لا يملك أدوات مناسبة يستطيع استخدام بديل آمن وبسيط: إسقاط صورة الشمس عبر ثقب صغير في ورقة مقوّاة على سطح آخر، ومشاهدة الصورة المسقطة دون النظر إلى الشمس.

وإلى جانب السلامة، هناك نصائح عملية للاستعداد. اشترِ نظارات الكسوف من مصادر موثوقة وتأكد من مطابقتها للمعيار المذكور قبل الموعد بوقت كافٍ، لأن الطلب سيرتفع كلما اقترب الحدث. واحجز إقامتك مبكراً إن كنت تنوي السفر إلى الأقصر أو مدن المسار الأخرى. وانتبه إلى أن الشمس في أغسطس تكون في ذروة حرارتها في صعيد مصر، فاحمل الماء وغطاء للرأس، واختر مكاناً للمشاهدة تصل إليه قبل الموعد بوقت كافٍ. وجهّز كاميرتك واختبرها مسبقاً حتى لا تقضي الدقائق الست في ضبط الإعدادات بدلاً من الاستمتاع بالمشهد.

ماذا ينتظر العلماء من كسوف الأقصر؟

يركز العلماء خلال الظلام الكلي أساساً على دراسة الإكليل الشمسي، أي الغلاف الخارجي للشمس، إلى جانب النشاط الشمسي والطقس الفضائي وتأثير الكسوف على الغلاف الجوي للأرض. وتمنحهم مدة الظلام الطويلة وصفاء السماء فرصة نادرة لجمع بيانات أكثر مما تسمح به معظم الكسوفات.

الإكليل الشمسي خافت جداً مقارنة بقرص الشمس الساطع، لذلك لا يظهر بوضوح للعين المجردة إلا حين يحجب القمر القرص بالكامل. وكل ثانية إضافية من الظلام الكلي تعني صوراً وقياسات أكثر لبنية الإكليل وحركته. ولهذا يرى كثير من المتخصصين أن ست دقائق تحت سماء صافية والشمس على ارتفاع 82 درجة ظروف قلّما تتكرر.

ويمتد الاهتمام العلمي إلى ما بعد يوم الكسوف. فقد أعلن الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تنظيم مؤتمر علمي دولي في الأقصر من 3 إلى 5 أغسطس 2027، أي من الثلاثاء إلى الخميس التالية للكسوف مباشرة. ويناقش المؤتمر فيزياء الغلاف الشمسي، وتأثير الكسوف على طبقات الغلاف الأيوني، والتراث الفلكي المصري القديم. واختيار هذه الموضوعات معاً يربط البحث العلمي الحديث بتاريخ المكان الذي يُجرى فيه.

ومن المنتظر أن يفيد الكسوف في دراسة الغلاف الأيوني، وهو طبقة من الغلاف الجوي العلوي تتأثر بالإشعاع الشمسي وتؤدي دوراً في انتشار موجات الاتصالات اللاسلكية. فحين يحجب القمر الشمس فجأة فوق شريط واسع، تتغير ظروف هذه الطبقة بسرعة، فيتمكن الباحثون من مراقبة استجابتها في ما يشبه تجربة طبيعية واسعة النطاق.

أهم النقاط

  • كسوف الشمس الكلي يوم الاثنين 2 أغسطس 2027، وذروته فوق الأقصر نحو 1:05 ظهراً بتوقيت مصر الصيفي (UTC+3).
  • أطول ظلام كلي على المسار 6 دقائق و23.2 ثانية، ويُسجَّل على بُعد نحو 60 كيلومتراً جنوب شرقي الأقصر، أما الأقصر فتنال نحو 6 دقائق و22 ثانية.
  • يمر مسار الظلام الكلي في مصر بسيوة ثم المنيا وأسيوط وسوهاج ونجع حمادي وقنا والأقصر وإدفو، ويبلغ عرضه في أقصاه 258 كيلومتراً.
  • يطول الكسوف لأن الأرض قريبة من أبعد نقطة عن الشمس، والقمر قريب من أقرب نقطة إلى الأرض، والمسار قريب من خط الاستواء.
  • كسوف 2009 كان أطول لكن فوق المحيط الهادئ، وكسوف 2027 هو الأطول على اليابسة سهلة الوصول في هذا القرن، ولن يتجاوزه كسوف آخر قبل 3 يونيو 2114.
  • لا تنظر إلى الشمس إلا في لحظات الظلام الكلي، واستخدم نظارات مطابقة لمعيار ISO 12312-2 في المراحل الجزئية، ومرشحاً أمامياً خاصاً للكاميرات والمناظير.
  • يُعقد مؤتمر علمي دولي في الأقصر من 3 إلى 5 أغسطس 2027، وشكّلت وزارة السياحة والآثار لجنة عليا للاستعداد للحدث.

أسئلة شائعة

هل يمكن رؤية الكسوف الكلي من القاهرة؟

لا، فالقاهرة لا تقع ضمن مسار الظلام الكلي، وستشهد كسوفاً جزئياً فقط. لرؤية الظلام الكلي يجب أن تكون داخل الشريط الذي يمر بسيوة والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وإدفو.

كم يستمر الظلام في الأقصر بالضبط؟

تقدّر بعض المصادر الظلام الكلي في مدينة الأقصر بنحو 6 دقائق و22 ثانية. أما الحد الأقصى على المسار كله فيبلغ 6 دقائق و23.2 ثانية، أي أن الفرق ثانية واحدة تقريباً.

هل تكفي النظارة الشمسية العادية لمشاهدة الكسوف؟

لا، فالنظارات الشمسية العادية ليست آمنة مهما كانت داكنة. يجب استخدام نظارات كسوف مطابقة للمعيار الدولي ISO 12312-2، أو إسقاط صورة الشمس عبر ثقب صغير.

هل سيُرى الكسوف الكلي في السعودية ودول عربية أخرى؟

نعم، يعبر مسار الظل الكلي المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان والسعودية واليمن والصومال. لكن مدة الظلام تختلف من مكان إلى آخر، وتبلغ أقصاها في صعيد مصر.

متى يحدث الكسوف الكلي التالي في مصر؟

سيمر كسوف كلي آخر في 20 مارس 2034، ويتقاطع مساره مع مسار كسوف 2027 على الساحل الجنوبي الشرقي لمصر. لكن كسوفاً يتجاوز مدة كسوف 2027 على يابسة سهلة الوصول لن يحدث قبل 3 يونيو 2114.

هل هناك ظواهر فلكية أخرى قريبة من موعد الكسوف؟

نعم، يقع الكسوف ضمن موسم كسوفات يضم خسوفين للقمر، الأول في 18 يوليو 2027 والثاني في 17 أغسطس 2027. وهذا يجعل صيف 2027 موسماً فلكياً حافلاً لهواة الرصد.

الخلاصة

في ظهيرة الاثنين 2 أغسطس 2027 ستعيش الأقصر نحو ست دقائق من الظلام، والشمس فوقها شبه عمودية والسماء صافية في الغالب. هذه أطول مدة كسوف كلي يمكن بلوغها بسهولة على اليابسة في هذا القرن، ولن تتكرر قبل عام 2114. ولا تقتصر أهمية الحدث على الجانب الفلكي، فهو يعيد الشمس إلى المدينة التي قدّس أهلها إله الشمس رع، ويذكّر بأن مصر كانت قبل ألف عام موطناً لابن يونس وأرصاده الدقيقة. أمامنا الآن أقل من عشرة أشهر، وهي مدة كافية لمن يريد الاستعداد: احصل على نظارة كسوف معتمدة، واحجز إقامتك مبكراً إن كنت تنوي السفر، وتابع ما تعلنه الجهات الرسمية والمعهد القومي للبحوث الفلكية. وحين يحين موعد الظلام الكلي، اخلع النظارة وشاهد الإكليل بعينيك، ثم أعدها فور عودة أول ضوء ساطع.