اندلعت حرب أكتوبر يوم السبت 6 أكتوبر 1973، الموافق 10 رمضان 1393 هجرياً، حين هاجمت مصر وسوريا في وقت واحد القوات الإسرائيلية في سيناء والجولان، وهما الأرضان اللتان احتلتهما إسرائيل في حرب 1967. قاد الجانبَ المصري الرئيسُ أنور السادات ووزير الحربية المشير أحمد إسماعيل علي، وقاد الجانبَ السوري الرئيس حافظ الأسد. وانتهى القتال رسمياً بقرار مجلس الأمن رقم 340 يوم 25 أكتوبر 1973.

واليوم، الأحد 25 أكتوبر 2026، تمر ثلاث وخمسون سنة بالضبط على ذلك القرار. استمرت الحرب نحو ثلاثة أسابيع، لكن ما ترتب عليها امتد ستة عشر عاماً أخرى، ولم ينته فعلياً إلا يوم 19 مارس 1989، حين ارتفع العلم المصري فوق طابا، آخر نقطة بقيت محل نزاع.

بين هذين التاريخين قصة طويلة: عبور قناة تحت قصف مدفعي متواصل، وخلاف حاد بين القادة في غرفة العمليات، وثغرة كادت تقلب النتيجة، وبرميل بترول تحوّل إلى ورقة ضغط عالمية، ثم مفاوضات انتهت باستعادة سيناء كاملة. تتبع السطور التالية هذه القصة خطوة بخطوة، وتذكر بوضوح المواضع التي تختلف فيها المصادر.

متى وقعت حرب أكتوبر ولماذا تحمل ثلاثة أسماء؟

وقعت الحرب في السنة الميلادية 1973، وبدأت يوم السبت 6 أكتوبر، وكان ذلك اليوم هو العاشر من شهر رمضان سنة 1393 هجرياً. لهذا يعرفها المصريون باسم «حرب أكتوبر»، ويسميها كثير من العرب «حرب العاشر من رمضان»، أما في إسرائيل والغرب فاسمها «حرب يوم الغفران» أو «حرب يوم كيبور».

يرتبط الاسم الإسرائيلي بالتوقيت تحديداً. فقد وافق يوم 6 أكتوبر 1973 عيد الغفران، أقدس أيام السنة عند اليهود، وفيه تتوقف الحياة العامة في إسرائيل إلى حد كبير. وتذكر الجزيرة نت أن السوفييت هم من نصحوا السادات باختيار هذا اليوم لتحقيق المفاجأة. والمفاجأة كانت مقصودة: الهجوم في يوم صيام عند الطرفين، وفي ساعة لم يتوقعها أحد.

أما ساعة البداية فكانت الثانية ظهراً. والتوقيت نفسه كان جزءاً من الخداع، لأن الحروب في العقيدة العسكرية التقليدية تبدأ عادة مع أول الضوء أو آخره، لا في منتصف النهار.

ما أسباب حرب أكتوبر؟

السبب المباشر هو استعادة الأرض: كان الهدف الأساسي للحرب تحرير سيناء والجولان اللتين احتلتهما إسرائيل في يونيو 1967. فقد خرجت مصر وسوريا من تلك الحرب بخسارة عسكرية ثقيلة، وصارت القوات الإسرائيلية على الضفة الشرقية لقناة السويس، وعلى مرتفعات تطل على دمشق.

بين 1967 و1973 مرت ست سنوات من حالة لا حرب ولا سلم. تعطلت الملاحة في قناة السويس، وهي من أهم مصادر الدخل في مصر، وبقيت مدن القناة تحت التهديد. وفي الوقت نفسه بنت إسرائيل على الضفة الشرقية خط بارليف، وكان الاعتقاد السائد في دوائرها أن عبوره شبه مستحيل.

هناك أيضاً سبب سياسي يذكره كثير من المؤرخين في قراءتهم للأحداث: الجمود الدبلوماسي. فقرار مجلس الأمن 242 الصادر بعد حرب 1967 بقي حبراً على ورق، ولم تظهر أي بوادر لانسحاب إسرائيلي. ووفق هذا التحليل، أراد السادات حرباً تحرك القضية وتجبر القوى الكبرى على التدخل، حتى لو لم تحرر كل الأرض بالسلاح.

من قاد حرب أكتوبر من الجانبين؟

على الجانب المصري، تولى القيادة الرئيس أنور السادات ووزير الحربية القائد العام المشير أحمد إسماعيل علي. ومعهما في القيادة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سعد الدين الشاذلي، ورئيس هيئة العمليات عبد الغني الجمسي، وقائد الجيش الثاني الميداني اللواء سعد مأمون، وقائد الجيش الثالث الميداني اللواء عبد المنعم واصل. وكان حسني مبارك، الذي أصبح رئيساً لمصر فيما بعد، قائداً للقوات الجوية.

قاد الجبهة السورية الرئيس حافظ الأسد ومعه مصطفى طلاس. وفي إسرائيل كانت القيادة في يد رئيسة الوزراء جولدا مائير، ووزير الدفاع موشيه دايان، ورئيس الأركان ديفيد إليعازر.

لم تكن العلاقة بين القادة المصريين متطابقة طوال الوقت. ظهر الخلاف بوضوح في منتصف الحرب حول تطوير الهجوم شرقاً، وخرج هذا الخلاف إلى العلن بعد سنوات في مذكرات القادة أنفسهم، وما زال حتى اليوم محل جدل بين المؤرخين والعسكريين.

كيف بدأت الحرب الساعة الثانية ظهراً؟

بدأت الحرب بضربة جوية ثم قصف مدفعي ثقيل. وصل السادات إلى غرفة العمليات المعروفة باسم «المركز 10» الساعة الواحدة والنصف ظهراً بصحبة المشير أحمد إسماعيل، وفي الثانية تماماً أعطى إشارة بدء العملية الهجومية التي حملت اسم «بدر».

عبرت قناة السويس أكثر من مئتي طائرة مصرية، من طرازات ميج-17 وميج-21 وسوخوي. وتختلف المصادر المصرية في العدد الدقيق للطائرات المشاركة، لكنها تتفق على الصورة العامة. الأهم كان التوقيت: ضُبطت الطائرات القادمة من قواعد مختلفة لتعبر القناة معاً في الساعة الثانية وخمس دقائق، وتضرب مراكز القيادة والمطارات ومواقع الدفاع الجوي والرادارات الإسرائيلية في سيناء.

بعد الضربة الجوية فتحت نحو ألفي قطعة مدفعية نيرانها على الضفة الشرقية، واستمر القصف ثلاثاً وخمسين دقيقة. وكانت وظيفته شل الحصون الإسرائيلية وإجبار من فيها على الاحتماء، حتى يتمكن المشاة من عبور المياه في القوارب دون أن تحصدهم النيران من فوق الساتر الترابي.

كيف عبر الجنود المصريون خط بارليف؟

عبر المشاة المصريون القناة في قوارب على اثنتي عشرة موجة متتالية، بين الساعة 14:05 والساعة 17:30 من اليوم الأول، ووصل عددهم إلى نحو 32 ألف جندي. وبحلول صباح اليوم التالي كانت نحو 850 دبابة مصرية قد عبرت إلى الضفة الشرقية.

كان خط بارليف يعتمد على سواتر رملية يبلغ ارتفاعها نحو 18 متراً على حافة القناة، تمنع المركبات من الصعود وتكشف أي محاولة للعبور. لكن عدد الجنود الإسرائيليين فيه يوم الهجوم لم يزد على نحو 450 جندياً موزعين على 16 حصناً. والمفارقة واضحة: خط بُني على فكرة أنه لا يُعبر، كانت تحرسه قوة صغيرة لأن من خططوا له لم يتوقعوا هجوماً واسعاً في ذلك اليوم.

ومن أكثر التفاصيل التي يسأل عنها الناس هتاف «الله أكبر» الذي رافق العبور. فلم يُذَع على الجنود خطاب معد مسبقاً. اقترح الفريق الشاذلي بدلاً منه أن يتردد هذا الهتاف عبر خمسين مكبراً للصوت وُزعت على الجبهة، عشرون منها للجيش الثالث وثلاثون للجيش الثاني. وتمسك الجنود بالهتاف، وصار حتى اليوم الصوت الأشهر المرتبط بلحظة العبور.

بنهاية اليوم الأول كانت مصر قد ثبتت رؤوس كباري على الضفة الشرقية بطول جبهة القناة. وسقطت أسطورة الخط الذي لا يُعبر في ساعات قليلة، وهي النتيجة التي بنت عليها مصر روايتها للنصر فيما بعد.

مضخات المياه تفتح ثغرات في الساتر الترابي لخط بارليف خلال حرب اكتوبر
مضخات المياه تهدم الساتر الترابي لخط بارليف يوم العبوررسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

ماذا حدث في ثغرة الدفرسوار؟

الثغرة عملية إسرائيلية عبرت فيها قوة إسرائيلية قناة السويس إلى الغرب في ليلة 14 أكتوبر 1973، من منطقة الدفرسوار، ونفذت من الفاصل بين الجيشين المصريين الثاني والثالث. ثم توسعت القوات الإسرائيلية غرب القناة حتى وصلت إلى أطراف مدينة السويس.

سبقت الثغرةَ أزمةٌ في القيادة. فقد كانت الجبهة السورية تتعرض لضغط إسرائيلي شديد، فطلبت دمشق من القاهرة توسيع الهجوم في سيناء لتخفيف الضغط عنها. اختلف القادة المصريون حول الطلب، واعترض الفريق الشاذلي على تطوير الهجوم، لأن ذلك يعني تقدم القوات خارج نطاق مظلة الدفاع الجوي التي كانت تحميها على الضفة الشرقية. وتُقرأ الثغرة في كثير من التحليلات العسكرية على أنها نتيجة مباشرة لهذا القرار وما تبعه من تحريك للقوات، وإن كان تقدير المسؤولية فيه ما زال محل نقاش.

في التوقيت نفسه بدأ عامل خارجي يؤثر في المعركة. فقد أمر الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون يوم 9 أكتوبر 1973 بإقامة جسر جوي لإمداد إسرائيل بالسلاح، عُرف باسم عملية «نيكل جراس». ووصلت الإمدادات الأولى يوم 14 أكتوبر، أي في اليوم نفسه الذي بدأت فيه الثغرة، واستمر الجسر حتى 14 نوفمبر.

لم تغير الثغرة حقيقة أن القوات المصرية بقيت شرق القناة، لكنها غيرت شكل الحرب في أيامها الأخيرة. ومنحت إسرائيل ورقة تفاوضية، وجعلت وقف إطلاق النار نفسه معركة على الأرض.

دبابات قرب البحيرات المرة في منطقة ثغرة الدفرسوار خلال حرب اكتوبر 1973
معارك منطقة الدفرسوار غرب القناة قرب البحيرة المرة الكبرىرسم توضيحي بطابع حكاوي 360، وليس صورة حقيقية

كيف دخل البترول الحرب وكيف توقف القتال؟

دخل البترول الحرب يوم 17 أكتوبر 1973، حين قرر الأعضاء العرب في منظمة أوبك خفض إنتاجهم. وبعد أن أعلن نيكسون يوم 19 أكتوبر عن مساعدة لإسرائيل بقيمة 2.2 مليار دولار، ردت السعودية بإعلان حظر تصدير البترول إلى الولايات المتحدة.

هنا خرجت الحرب من حدود سيناء والجولان. فقد ظهر لأول مرة أن البترول العربي يمكن أن يتحول إلى ورقة ضغط سياسي على أكبر قوة في العالم، وصار للصراع ثمن تدفعه الاقتصادات الغربية مباشرة. وتربط كثير من القراءات الاقتصادية هذه اللحظة بتحولات كبيرة في أسواق الطاقة خلال السبعينيات.

على المستوى الدبلوماسي، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 338 يوم 22 أكتوبر 1973 بموافقة 14 عضواً وامتناع الصين عن التصويت. وكان مشروعاً أمريكياً سوفيتياً مشتركاً يطالب بوقف إطلاق النار خلال 12 ساعة، وبتطبيق القرار 242. لكن القتال لم يتوقف على الأرض، فصدر القرار 339 يوم 24 أكتوبر، ثم القرار 340 يوم 25 أكتوبر، الذي أنهى الحرب رسمياً.

ما نتائج حرب أكتوبر؟

أهم النتائج المباشرة أن مصر استعادت سيادتها الكاملة على قناة السويس، وعادت الملاحة فيها في يونيو 1975، واستعادت سوريا جزءاً من الجولان من بينه مدينة القنيطرة باتفاق فض الاشتباك الموقع يوم 31 مايو 1974. وفتحت الحرب باب التفاوض الذي انتهى بعد سنوات بعودة سيناء كاملة.

بدأ هذا الباب بخيمة في الصحراء. ففي 28 أكتوبر 1973 بدأت محادثات «الكيلو 101» على طريق القاهرة السويس، بين اللواء عبد الغني الجمسي والجنرال الإسرائيلي أهارون ياريف. وتبعها اتفاق فض الاشتباك الأول في سيناء يوم 18 يناير 1974، ثم الاتفاق الثاني في جنيف يوم 4 سبتمبر 1975.

داخل إسرائيل كانت الحرب زلزالاً سياسياً. فقد استقالت جولدا مائير يوم 11 أبريل 1974، ونشرت لجنة أجرانات، التي حققت في إخفاقات إسرائيل في بداية الحرب، تقريرها النهائي يوم 30 يناير 1975. وما زالت مفاجأة 6 أكتوبر تُدرَّس في إسرائيل نفسها نموذجاً لفشل الاستخبارات في قراءة نوايا الخصم.

أما الخسائر البشرية فتتفاوت أرقامها كثيراً بحسب المصدر، ولا يوجد رقم واحد متفق عليه لأي طرف. تتفق التقديرات المتاحة على أن قتلى إسرائيل تجاوزوا ألفين وخمسمئة، لكنها تختلف في الرقم الدقيق. والفجوة أوسع في تقديرات الخسائر المصرية والسورية، إذ تتحدث عن آلاف القتلى لكل منهما مع فارق كبير بين الحد الأدنى والأقصى. لهذا من الأدق عند الحديث عن الخسائر أن تذكر المصدر مع كل رقم.

كيف انتهت الحكاية باستعادة سيناء كاملة؟

انتهت باتفاقيات ومعاهدة ثم تحكيم دولي: زيارة السادات للقدس في نوفمبر 1977، فمفاوضات كامب ديفيد، فمعاهدة السلام سنة 1979، فالانسحاب الإسرائيلي من سيناء سنة 1982، ثم حكم التحكيم في طابا سنة 1988، ورفع العلم المصري عليها يوم 19 مارس 1989.

جرت مفاوضات كامب ديفيد في الولايات المتحدة من 5 إلى 17 سبتمبر 1978، وأُعلنت الاتفاقيات يوم 18 سبتمبر، ثم وُقعت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في العام التالي. كان هذا المسار محل خلاف عربي واسع وقتها، ويختلف تقييمه حتى اليوم بين من يراه استثماراً سياسياً لنتيجة الحرب ومن يراه خروجاً منفرداً من الصراع.

تحتفل مصر بعيد تحرير سيناء يوم 25 أبريل من كل عام، وهو اليوم نفسه الذي وُقع فيه اتفاق إحالة نزاع طابا إلى التحكيم. وتذكر ويكيبيديا أن آخر جندي إسرائيلي خرج من سيناء يوم 26 أبريل 1982. والاحتفال القادم يوافق الأحد 25 أبريل 2027.

بقيت طابا، وهي شريط صغير على خليج العقبة، النقطة الأخيرة المتنازع عليها. وُقعت مشارطة التحكيم يوم 11 سبتمبر 1986، وأصدرت هيئة التحكيم في جنيف حكمها لصالح مصر يوم 29 سبتمبر 1988، ورُفع العلم المصري هناك يوم 19 مارس 1989. ومن هذه الزاوية تظهر حرب أكتوبر كحرب لم تنته في 25 أكتوبر 1973، بل استمرت على طاولات التفاوض وقاعات التحكيم ستة عشر عاماً أخرى.

رفع العلم المصري على طابا عام 1989 ختاماً لحكاية حرب اكتوبر
طابا على خليج العقبة، آخر أرض مصرية استُعيدت عام 1989الصورة: Faris El-Gwely — ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

أهم النقاط

  • بدأت حرب أكتوبر يوم السبت 6 أكتوبر 1973، الموافق 10 رمضان 1393 هجرياً، وانتهت بقرار مجلس الأمن 340 يوم 25 أكتوبر 1973.
  • هدفها: استعادة سيناء والجولان المحتلتين منذ 1967.
  • أعطى السادات إشارة البدء الساعة الثانية ظهراً من «المركز 10»، وعبرت أكثر من مئتي طائرة القناة معاً الساعة 2:05، ثم بدأ قصف مدفعي شاركت فيه نحو ألفي قطعة واستمر 53 دقيقة.
  • في اليوم الأول عبر نحو 32 ألف جندي في 12 موجة، وكان في خط بارليف يومها نحو 450 جندياً إسرائيلياً فقط موزعين على 16 حصناً.
  • كانت ثغرة الدفرسوار ليلة 14 أكتوبر نقطة التحول في الحرب، وسبقها خلاف بين القادة المصريين على تطوير الهجوم.
  • حظر البترول والجسر الجوي الأمريكي نقلا الحرب من صراع إقليمي إلى أزمة دولية.
  • أرقام الخسائر غير متفق عليها، فلا تعتمد على رقم واحد دون ذكر مصدره.
  • ظلت الحرب مفتوحة على طاولات التفاوض حتى رفع العلم المصري على طابا يوم 19 مارس 1989.

أسئلة شائعة

لماذا توصف حرب أكتوبر بالمجيدة؟

يصفها المصريون والعرب بالمجيدة لأنها أول مواجهة كبرى بعد هزيمة 1967 تنجح فيها الجيوش العربية في المبادرة بالهجوم وعبور مانع مائي محصن، فسقطت صورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُهزم. وارتبطت أيضاً بعودة قناة السويس ثم سيناء كاملة، لذلك صارت في الذاكرة المصرية رمزاً لاستعادة الكرامة والأرض.

كم يوماً استمرت حرب أكتوبر؟

استمر القتال نحو ثلاثة أسابيع، من 6 أكتوبر 1973 حتى صدور القرار 340 يوم 25 أكتوبر. لكن الجسر الجوي الأمريكي استمر حتى 14 نوفمبر، ولم تبدأ مفاوضات فض الاشتباك إلا يوم 28 أكتوبر.

لماذا يسمي الإسرائيليون حرب أكتوبر حرب يوم الغفران؟

لأن يوم 6 أكتوبر 1973 وافق عيد الغفران (يوم كيبور)، أقدس الأيام في التقويم اليهودي. وتذكر الجزيرة نت أن السوفييت نصحوا السادات بهذا الموعد لتحقيق المفاجأة.

ما الدور الذي قام به حسني مبارك في حرب أكتوبر؟

كان حسني مبارك قائداً للقوات الجوية المصرية خلال الحرب، وهي القوات التي نفذت الضربة الجوية الافتتاحية الساعة الثانية ظهراً. وأصبح بعد ذلك نائباً لرئيس الجمهورية، ثم رئيساً لمصر.

ما معنى اسم عملية بدر؟

«بدر» هو الاسم الرمزي الذي أطلقته القيادة المصرية على خطة الهجوم وعبور القناة. ويرتبط الاسم بغزوة بدر التي وقعت في شهر رمضان، وهو الشهر نفسه الذي بدأت فيه الحرب.

متى استعادت مصر سيناء بالكامل؟

انسحبت إسرائيل من سيناء في أبريل 1982، وتحتفل مصر بعيد التحرير يوم 25 أبريل. لكن طابا بقيت محل نزاع حتى صدر حكم التحكيم لصالح مصر يوم 29 سبتمبر 1988، ورُفع العلم المصري عليها يوم 19 مارس 1989.

الخلاصة

من يقرأ حرب أكتوبر على أنها ساعات العبور فقط يفوته نصف القصة. فالعبور أعاد الثقة، والثغرة أظهرت حدود القوة العسكرية، والبترول أظهر أن للمعركة ساحات أخرى، أما سيناء فلم تعد كاملة إلا بعد ستة عشر عاماً من التفاوض والتحكيم. إذا أردت أن تعرف الحرب أكثر، فابدأ بمذكرات من عاشوها من الطرفين، ومنها مذكرات الشاذلي والجمسي، وقارن روايات المصادر المختلفة، وانتبه لمصدر كل رقم قبل أن تعيد نشره، خاصة أرقام الخسائر. وموعد الذكرى القادمة يوم الأربعاء 6 أكتوبر 2027، وقبله عيد تحرير سيناء يوم الأحد 25 أبريل 2027.