جرائم
حكاوي 360
1
في مدينة الإسكندرية الساحلية المكتظة بالحركة والوافدين، ارتبط اسم كرموز في أربعينيات القرن العشرين بحكاية رعب طويلة. لم تكن مجرد جريمة، بل ظاهرة اجتماعية عكست زمناً مضطرباً تزامن مع الحرب العالمية الثانية.
2
كرموز بوصفها منطقة شعبية كثيفة العمران والحركة، توفر فضاءً مثالياً للجريمة أن تختبئ وللشائعات أن تنتشر. الحي الشعبي ليس جغرافيا فقط بل شبكة معقدة من الطرق والأزقة والأسواق والمساكن المتقاربة.
3
حين تختلط الجرائم بالغموض، يملأ الغياب النفسي الخوف. الناس يعيدون حساب حياتهم اليومية: يغيرون طرق عودتهم، يحذرون من الشوارع المظلمة، يشددون على أطفالهم. الرعب ينتشر أسرع من الحقائق في الأحياء الشعبية.
4
بعد عقود، لم تصبح القصة ملفاً منسياً بل حكاية تروى لتذكيرنا بأن الجريمة الحقيقية ليست الفعل وحده، بل اهتزاز الثقة به الناس في أمان بيئتهم ومدينتهم.
سفاح كرموز: قصة الرعب التي هزّت الإسكندرية في أربعينيات القرن العشرين