سينو والكرة التي تحب النوم — سينو والكرة التي تحب النوم
auto_stories سينو والكرة التي تحب النوم حدوتة قبل النوم

سينو والكرة التي تحب النوم

في ليلة هادئة، كانت النجوم تلمع، وكانت كرة سينو البيضاء تتثاءب في زاوية الغرفة... أما سينو، فكان لا يريد أن ينام!

menu_book اقرأ الحدوتة · 2 دقيقة

bedtime اسمعها قبل النوم · 4 دقائق

حدوتة قبل النوم: سينو والكرة التي تحب النوم

كان يس طفلاً يحب كرة القدم كثيراً. كل الناس في البيت ينادونه: سينو. وكان سينو يتدرب في نادي الزمالك، ويلبس قميصه الأبيض بالخطين الأحمرين، ويشعر أنه بطل صغير.

سينو يركل الكرة في التدريب، لكنها تطير بعيداً عن المرمى.
سينو يركل الكرة في التدريب، لكنها تطير بعيداً عن المرمى.

في ذلك اليوم، لعب سينو في التدريب. جرى وجرى، ثم ركل الكرة نحو المرمى... لكن الكرة طارت بعيداً عن الشبكة. ابتسم المدرب وقال: «لا بأس يا سينو، غداً تحاول من جديد».

رجع سينو إلى البيت. أكل عشاءه، وشرب كوب الحليب الدافئ. ثم أمسك كرته وقال: «سأتدرب الآن! سأتدرب طوال الليل حتى أصبح أقوى لاعب!»

نظرت ماما يس إليه بحنان. كانت الساعة متأخرة، والقمر قد صعد عالياً في السماء. قالت بصوت ناعم: «يا سينو، تعال معي إلى الشرفة قليلاً».

سينو يريد التدرب طوال الليل، وماما تبتسم بحنان.
سينو يريد التدرب طوال الليل، وماما تبتسم بحنان.

خرج سينو مع ماما إلى الشرفة، وجاء والد يس أيضاً. كان الهواء لطيفاً، ورائحة شجرة الليمون حلوة. جلسوا ثلاثتهم على المقعد الطري، والكرة البيضاء في حضن سينو.

أشار والد يس إلى الشارع الهادئ وقال: «انظر يا بطل. الطيور نامت في أعشاشها. والقطة نامت على السور. حتى الشجرة أغمضت أوراقها». ضحك سينو وقال: «وهل الشجرة تنام يا بابا؟» قال بابا: «نعم، تستريح في الليل، لتكبر في الصباح».

سكت سينو قليلاً، ثم قال بصوت حزين: «لكني لم أسجل هدفاً اليوم. أريد أن أتدرب الآن». ضمّته ماما وقالت: «أنت تدربت اليوم كثيراً. وقدماك تعبتا. هل تعرف أين تذهب القوة في الليل؟»

هز سينو رأسه وقال: «أين؟» همس بابا في أذنه كأنه يقول سراً: «القوة تكبر وأنت نائم. عضلاتك الصغيرة تستريح، فتصير أقوى. واللاعبون الكبار كلهم ينامون مبكراً قبل التدريب».

بابا يهمس لسينو بسر القوة التي تكبر أثناء النوم.
بابا يهمس لسينو بسر القوة التي تكبر أثناء النوم.

فتح سينو عينيه من الدهشة. ثم نظر إلى كرته البيضاء وقال: «يعني الكرة أيضاً تحتاج أن تنام؟» ضحكت ماما وقالت: «طبعاً! انظر، إنها تتثاءب». وضحك الثلاثة ضحكة صغيرة هادئة.

دخل سينو إلى غرفته. وضع الكرة في زاويتها، وقال لها: «تصبحين على خير يا كرتي. غداً نلعب معاً ونحاول من جديد». ثم لبس بيجامته البيضاء، وخلع نظارته الزرقاء، ووضعها بجانب المصباح.

استلقى سينو في سريره الأزرق الناعم. غطّته ماما بالبطانية الدافئة، وقبّلت جبينه. وجلس بابا على طرف السرير، ومسح على شعره بهدوء، وقال: «غداً ستجري أسرع، لأنك نمت جيداً اليوم».

ماما وبابا يغطيان سينو، والكرة تنام في زاويتها.
ماما وبابا يغطيان سينو، والكرة تنام في زاويتها.

أطفأ بابا الضوء الكبير، وترك المصباح الصغير يلمع بضوء أصفر هادئ. وفي الخارج، كان القمر يبتسم، والنجوم تغني أغنية لا يسمعها إلا النائمون. نامت ماما، ونام بابا، ونامت الكرة في زاويتها.

وتنفّس سينو ببطء... شهيق... زفير... ورأى في حلمه ملعباً أخضر كبيراً، وكرة بيضاء تطير نحو الشبكة... هدف!

والآن يا صغيري، تدربتَ اليوم ولعبتَ كثيراً، وقوتك تنتظرك في الصباح. أغمض عينيك بهدوء... ونَم مثل سينو، في أمان ودفء.

💛 مغزى الحدوتة

النوم الهادئ يا حبيبي يجعلك أقوى، وغداً دائماً فرصة جديدة لتحاول من جديد.

تصبح على خير 🌙

أبطال الحكاية

أبطال سينو والكرة التي تحب النوم: يس، والد يس، ماما يس
ماما يس

ماما يس

ماما سينو، حارسة الليل والحكايات

تزرع النعناع في أصيص صغير على الشرفة، وتصنع كوب الحليب الدافئ كل ليلة بملعقة عسل صغيرة. تعرف من صوت خطوات سينو إن كان فرحاناً أو حزيناً قبل أن يتكلم. تطوي قميص الزمالك بعد كل تمرين وتضعه بجانب السرير، وتغني له أغنية قصيرة لا تغنيها لأحد غيره.

والد يس

والد يس

بابا سينو، وأول مدرّب في حياته

كان يلعب الكرة في شارعه وهو صغير، ويحكي لسينو عن أهدافه القديمة التي يكبر حجمها كلما حكاها. يعرف أين تنام كل عصفورة في شجرة الليمون، ويحب أن يحوّل أي شيء إلى سرّ يهمس به في أذن ابنه. لا يستعجل أبداً، وجملته المفضلة: «الملعب لن يهرب يا بطل».

يس

يس

لاعب صغير في أكاديمية الزمالك، وصاحب الكرة البيضاء

في التاسعة من عمره، ولا تفارقه كرته البيضاء أينما ذهب، حتى إلى مائدة العشاء. يحلم بأن يسجّل هدفه الأول في الملعب الكبير، ويعدّ الأيام الباقية على مباراته القادمة. سريع الحماس، يريد كل شيء الآن، ونظارته الزرقاء تنزلق على أنفه كلما جرى. وكل ليلة يتعلّم شيئاً جديداً: أن الأبطال يرتاحون أيضاً.