وجوه الفيوم بورتريهات جنائزية واقعية رُسم أغلبها على ألواح خشبية. كانت توضع فوق وجوه مومياوات الأسر الميسورة في مصر خلال العصر الروماني، في الفترة الممتدة تقريباً من أواخر القرن الأول قبل الميلاد إلى منتصف القرن الثالث الميلادي، وهي أكبر مجموعة باقية من فن الرسم على الألواح في العصر الكلاسيكي كله.

حين تقف أمام أحد هذه الوجوه تشعر أن صاحبه ينظر إليك. ترى عينين واسعتين ونظرة هادئة وتجاعيد خفيفة وخصلات شعر رُسمت بعناية، وأقراطاً ذهبية تلمع كأنها رُسمت بالأمس. لن تجد هنا الوجه المثالي الجامد الذي اعتادته المقابر الفرعونية، وإنما أشخاصاً حقيقيين: رجلاً ملتحياً أتعبته السنون، وامرأة شابة تتزين، وطفلاً بملامح بريئة. لهذا يعدّها مؤرخو الفن من أقدم البورتريهات الواقعية التي وصلت إلينا.

يجيب هذا التقرير عن الأسئلة التي يبحث عنها الناس: من رسم هذه الوجوه؟ ولماذا وُضعت على المومياوات؟ وكيف امتزج فيها الفن المصري باليوناني والروماني؟ وكيف انتقلت مئات منها من رمال الفيوم إلى متاحف العالم وقاعات المزادات؟ وكيف يدرسها المرممون والعلماء اليوم ويعيدون إليها الحياة؟ ونختم بموعد قريب، إذ تستعد روما لمعرض كبير لهذه الوجوه يفتتح يوم الخميس 5 نوفمبر 2026.

ما هي وجوه الفيوم ومتى رُسمت؟

وجوه الفيوم لوحات تصوّر وجوه أشخاص متوفين، كانت تُثبَّت فوق رؤوس مومياواتهم بين لفائف الكتان. ظهرت في أواخر القرن الأول قبل الميلاد أو مطلع القرن الأول الميلادي، وتراجع إنتاجها مع أوائل القرن الثالث. وترجّح الأبحاث الحديثة أن آخر البورتريهات الخشبية رُسم في منتصف القرن الثالث الميلادي.

أخذت هذه اللوحات اسمها من منطقة الفيوم لأن أعداداً كبيرة منها خرجت من هناك، وخاصة من جبانتي هوارة والرباعيات. غير أنها لم تقتصر على الفيوم، فقد عُثر على نماذج منها في مواقع مصرية أخرى، منها سقارة التي جاء منها أول وصف أوروبي معروف لهذه البورتريهات. فالاسم إذن مصطلح شائع أكثر منه تحديداً جغرافياً دقيقاً.

يُعرف اليوم نحو 900 بورتريه من هذا النوع. يبدو الرقم كبيراً، لكنه قليل إذا علمنا أن عالم الآثار البريطاني فليندرز بيتري قدّر أن 1% إلى 2% فقط من المومياوات التي نقّب عنها كانت تحمل بورتريهات. فهذه الوجوه كانت امتيازاً لفئة محدودة، ولم تكن عادة يمارسها عامة الناس.

من هم أصحاب الوجوه ولماذا وُضعت على المومياوات؟

كان أصحاب هذه الوجوه في الأغلب من الطبقات الميسورة في مصر الرومانية. ويُرجَّح أن معظمهم مصريون اتخذوا أسماء يونانية أو لاتينية علامةً على المكانة الاجتماعية، وكان بينهم عسكريون وموظفون وكهنة. أما وضع الصورة على المومياء فكان امتداداً لعقيدة مصرية قديمة ترى أن الحفاظ على هيئة المتوفى شرط لبقائه في العالم الآخر.

ترتبط القصة بتحول سياسي كبير. فبعد أن أصبحت مصر ولاية رومانية عام 30 قبل الميلاد، تبنّى الرومان المستقرون فيها عادة التحنيط المحلية، ثم أضافوا إليها منذ القرن الأول الميلادي تثبيت لوحة مرسومة للوجه فوق المومياء. واستمرت هذه العادة نحو 300 عام، فصارت من أوضح ملامح الحياة الجنائزية في مصر خلال تلك الحقبة.

كانت اللوحة بديلاً متطوراً من القناع الجنائزي التقليدي الذي عرفه المصريون منذ قرون. فبدل الوجه المثالي المصنوع من الكرتوناج أو الذهب، صار المتوفى يحمل وجهه الحقيقي، أو على الأقل صورة قريبة منه. ويرى بعض الباحثين أن بعض هذه اللوحات ربما رُسم في حياة أصحابها ثم استُخدم بعد موتهم، وهذا تفسير لا يزال محل نقاش. وفي كل الأحوال كانت الصورة تؤدي غرضين: تعين الروح على التعرف إلى جسدها، وتعلن مكانة الأسرة أمام المجتمع.

مومياء من العصر الروماني تحمل بورتريه من وجوه الفيوم فوق لفائف الكتان
هكذا كانت الوجوه تُثبَّت فوق المومياوات بين لفائف الكتان · الصورة: Osama Shukir Muhammed Amin FRCP(Glasg) — ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

كيف امتزج الفن المصري باليوناني والروماني في هذه اللوحات؟

وجوه الفيوم نتاج لقاء بين ثلاث ثقافات: العقيدة الجنائزية مصرية، وأسلوب الرسم الواقعي إغريقي، والحقبة وأزياؤها رومانية. وقد لخّصت صحيفة «اليوم السابع» هذه المعادلة حين وصفتها بأنها فن «مصري التأثير ويوناني الصنعة وروماني التأريخ» خرج عن الإطار المصري القديم المألوف في تصوير الوجوه.

من الجانب المصري جاءت طقوس التحنيط ولف الجسد وتقليد القناع الجنائزي والإيمان بالحياة بعد الموت. ومن التقاليد الإغريقية الرومانية جاء البورتريه الواقعي الذي يعتني بالظل والضوء وبملامح الشخص الفردية بدل الصورة النمطية، فيُرسم الوجه من زاوية ثلاثة أرباع غالباً، وتبدو فيه الانعكاسات الضوئية على البشرة والعينين.

وتمنح التفاصيل المؤرخين نافذة على الحياة اليومية. فتسريحات الشعر والحلي والملابس كانت تتبع موضات روما، ويستعين الباحثون بها لتأريخ اللوحات بمقارنتها بتماثيل الأباطرة وزوجاتهم. كما استُخدمت رقائق الذهب لتصوير الأكاليل والحلي، في مزج واضح بين الرمزية المصرية للذهب، بوصفه مادة الخلود، والذوق الروماني في الزينة.

كيف رُسمت هذه الوجوه وما المواد التي استُخدمت فيها؟

رُسمت وجوه الفيوم بتقنيتين أساسيتين: الرسم بالشمع الساخن المعروف بالإنكوستيك، والتمبرا. وتمتاز لوحات الإنكوستيك في الغالب بجودة أعلى وألوان أزهى، أما التمبرا التي تعتمد على الغراء الحيواني فتأتي ألوانها أهدأ وأقرب إلى الملمس الطباشيري.

في الإنكوستيك كانت الأصباغ تُمزج بشمع النحل والراتنج، ثم يُسخَّن الخليط ويوضع بسرعة على اللوح الخشبي قبل أن يبرد. وتحتاج هذه الطريقة إلى يد خبيرة وسرعة في الأداء، وهي التي تمنح البشرة ذلك اللمعان الحي الذي يدهش زوار المتاحف حتى اليوم.

كشفت الدراسات العلمية تفاصيل لافتة عن المواد. فقد وجدت عالمة الأخشاب في المتحف البريطاني كارولين كارترايت أن نحو 70% من الألواح التي فحصتها مصنوعة من خشب الزيزفون المستورد من أوروبا، ونحو 20% من أخشاب مصرية محلية أغلبها الجميز. وأظهرت التحاليل استخدام الأزرق المصري المُصنَّع في الملابس والعيون، بل في درجات البشرة أيضاً، وصبغة الفُوّة الوردية المأخوذة على الأرجح من مياه صباغة المنسوجات. ووُجد أحمر الرصاص القادم من جنوب إسبانيا في ثمانية أكفان، منها كفن «هيراكليدس»، وهو ما قد يشير إلى ورشة واحدة. وتكشف هذه النتائج عن شبكة تجارية واسعة كانت تربط مصر ببقية الإمبراطورية الرومانية.

رسام قديم يطبق الشمع الملون على لوح خشبي بأسلوب الإنكوستيك في وجوه الفيوم
تقنية الإنكوستيك: ألوان ممزوجة بشمع العسل الساخن على ألواح خشبية

كيف خرجت مئات الوجوه إلى متاحف العالم ومزاداته؟

خرجت وجوه الفيوم من مصر على موجات متتالية، بدأت بفضول الرحالة الأوروبيين، ثم اتسعت مع تجارة الآثار والحفائر الأجنبية في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. ونتيجة لذلك تحتفظ المتاحف والمجموعات حول العالم اليوم بأكثر من 700 من البورتريهات المعروفة، بينها نحو 130 في أمريكا الشمالية وحدها.

يعود أول وصف أوروبي لهذه البورتريهات إلى النبيل الروماني بييترو ديلا فالي عام 1615، وكانت من سقارة. وفي عام 1887 عُثر على نحو خمسين بورتريهاً في كهف يُرجَّح أنه في الرباعيات بالفيوم، فأُحرق أغلبها وقوداً، ولم يحصل دانيال فوكيه إلا على آخر اثنين منها. ثم جاء تاجر الفن النمساوي ثيودور غراف فجمع المزيد وروّج لها تجارياً، ونسبها دون دليل إلى ملوك البطالمة. وفي العام نفسه بدأ فليندرز بيتري حفائر منهجية في جبانة هوارة، فعثر على 81 بورتريهاً في الموسم الأول، ثم على نحو 70 أخرى في موسم 1910–1911.

توزعت هذه الكنوز على متاحف كبرى، منها متحف جيتي والمتروبوليتان والمتحف البريطاني واللوفر ومتحف برلين القديم. وكانت المزادات أيضاً بوابة رئيسية، ومن أمثلتها أن تشارلز كوريلي، أول مدير للمتحف الملكي في أونتاريو، اشترى بورتريهين من مزاد سوثبيز في لندن عام 1912، ثم باع أحدهما للمتحف الوطني الكندي، ولم يجتمعا مجدداً في تورونتو إلا بعد أكثر من 100 عام.

ولا تزال هذه الوجوه سلعة مطلوبة. ففي عام 2016 عرضت دار كريستيز بورتريهين من القرن الثاني الميلادي، أحدهما لامرأة بتقدير 187,500 دولار والآخر لشاب ملتحٍ بتقدير 125,000 دولار. وفي خبر نُشر في 9 فبراير 2026، بيع في مزاد لدار سوثبيز في نيويورك بورتريه لرجل من القرن الأول الميلادي بنحو 900 ألف دولار، أي قرابة ثلاثة أضعاف تقديره البالغ 250 إلى 350 ألف دولار، وكان ضمن مجموعة جوتشر في بالتيمور لأكثر من قرن. ويطرح ذلك سؤالاً متكرراً عن أخلاقيات تداول التراث المصري في السوق الدولية.

هل تستعيد مصر وجوهها المهرّبة؟ وكيف يعيدها المرممون إلى الحياة؟

نعم، تمكنت مصر من استعادة بعض هذه الوجوه، بينما يعيد العلماء اكتشاف أسرارها بأدوات حديثة لا تمس اللوحة. وأبرز الأمثلة قضية بورتريه لامرأة ترتدي معطفاً أزرق يعود إلى عهد نيرون (54–68م) وتُقدَّر قيمته بنحو 1.5 مليون يورو. كان متحف المتروبوليتان قد اشتراه بين 2013 و2015 بعد بيعه في دار بيير بيرجيه بباريس بمصدر ملكية مشكوك فيه ومرتبط بشبكة لتهريب الآثار، فصادره مكتب المدعي العام في نيويورك بأمر قضائي صدر في 19 مايو 2022. وفي سبتمبر 2022 استعادت مصر 15 قطعة أثرية من الولايات المتحدة، منها 6 قطع صودرت من المتروبوليتان بينها هذا البورتريه، وتسلمتها القنصل العام المصري في نيويورك هويدا عصام محمد.

وعلى الأرض المصرية نفسها لم تتوقف الاكتشافات. ففي ديسمبر 2022 أعلنت بعثة مصرية برئاسة باسم جهاد العثور على بورتريهين كاملين وأجزاء من بورتريهات أخرى في موقع جرزة، وهو فيلادلفيا القديمة، بالفيوم، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غرب القاهرة. وهي أول اكتشافات من نوعها منذ حفائر بيتري عام 1911.

أما في المعامل فقد أطلق متحف جيتي في لوس أنجلوس عام 2013 مشروع APPEAR، أي فحص وتحليل وأبحاث اللوحات الخشبية القديمة. يجمع المشروع بيانات البورتريهات من مؤسسات حول العالم في قاعدة بيانات مشتركة تتيح المقارنة بينها. وتقوده مرممة الآثار في متحف جيتي ماري سفوبودا، وقد شارك فيه زملاء من 49 مؤسسة دولية، ودُرس من خلاله نحو ثلث بورتريهات المومياوات المعروفة.

يعتمد المرممون على تقنيات غير جراحية، منها التصوير متعدد الأطياف، والأشعة السينية، وتصوير الانعكاس بالأشعة تحت الحمراء، ومطيافية فلورة الأشعة السينية، والكروماتوغرافيا الغازية، والمجهر المستقطب. واستخدم الباحثون أيضاً أداة «كرايم سكوب» لكشف ضربات الفرشاة المخفية، والأشعة المقطعية لمقارنة أعمار المومياوات بملامح الوجوه المرسومة. وبهذه الأدوات يمكن التعرف إلى ورش الرسامين، وتمييز الإضافات الحديثة من الأصل، وتحديد طريقة الترميم الأنسب دون المساس بالطبقة الأصلية.

مرممة تنظف بورتريه من وجوه الفيوم داخل معمل ترميم حديث
المرممون يعيدون إلى الألواح القديمة ألوانها وتفاصيلها الدقيقة

أهم النقاط

  • وجوه الفيوم بورتريهات جنائزية واقعية رُسمت على ألواح خشبية ووُضعت فوق مومياوات الأسر الميسورة في مصر الرومانية.
  • ظهرت في أواخر القرن الأول قبل الميلاد أو مطلع القرن الأول الميلادي، ويُرجَّح أن آخرها رُسم في منتصف القرن الثالث الميلادي.
  • تجمع بين العقيدة الجنائزية المصرية والواقعية الإغريقية والأزياء الرومانية، ويُرجَّح أن معظم أصحابها مصريون حملوا أسماء يونانية أو لاتينية.
  • رُسمت بتقنيتي الإنكوستيك (الشمع الساخن) والتمبرا، واستُخدمت رقائق الذهب في تصوير الحلي والأكاليل.
  • يُعرف نحو 900 بورتريه، يوجد أكثر من 700 منها في متاحف ومجموعات حول العالم.
  • صودر بورتريه من متحف المتروبوليتان في مايو 2022 وعاد إلى مصر في سبتمبر 2022، وبيع آخر بنحو 900 ألف دولار في مزاد لسوثبيز في نيويورك عام 2026.
  • يدرس مشروع APPEAR الذي أطلقه متحف جيتي عام 2013 نحو ثلث البورتريهات المعروفة بتقنيات فحص غير جراحية.
  • يقام معرض «قوة البورتريهات: من الفيوم إلى روما» في متحف آرا باسيس بروما من 5 نوفمبر 2026 إلى 2 مايو 2027.

أسئلة شائعة

أين يمكن رؤية وجوه الفيوم في مصر؟

يضم المتحف المصري بالتحرير في القاهرة مجموعة مهمة منها، ويضم متحف كوم أوشيم بالفيوم قطعاً من المنطقة نفسها. ويُستحسن التأكد من القاعات المفتوحة قبل الزيارة، لأن 36 قطعة من المتحف المصري ستُعار إلى معرض روما بين نوفمبر 2026 ومايو 2027.

ما موعد معرض وجوه الفيوم في روما؟

وافق مجلس الوزراء المصري على معرض «قوة البورتريهات: من الفيوم إلى روما» في متحف آرا باسيس بروما، ويُقام من يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 إلى يوم الأحد 2 مايو 2027. ويضم المعرض 40 قطعة، منها 36 من المتحف المصري بالتحرير وقطعة من متحف كوم أوشيم.

هل وجوه الفيوم تشبه أصحابها الحقيقيين؟

تتميز بواقعية واضحة تُظهر الملامح الفردية، لكنها تخضع أيضاً لأعراف فنية تجميلية، مثل تكبير العينين وإظهار صاحب الصورة في أحسن هيئة. وقد استخدم الباحثون الأشعة المقطعية لمقارنة أعمار المومياوات بالوجوه المرسومة عليها.

كم يبلغ سعر بورتريه من الفيوم في المزادات؟

تختلف الأسعار حسب الجودة والحالة وتاريخ الملكية. ففي 2016 عرضت كريستيز بورتريهين بتقديرين بلغا 187,500 و125,000 دولار، وفي 2026 بيع بورتريه في سوثبيز نيويورك بنحو 900 ألف دولار.

لماذا تُعد وجوه الفيوم مهمة لتاريخ الفن؟

لأنها أكبر مجموعة باقية من فن الرسم على الألواح في العصر الكلاسيكي، بعدما ضاعت أغلب اللوحات الإغريقية والرومانية. ويرى كثير من المؤرخين فيها حلقة وصل بين فن البورتريه القديم والأيقونات القبطية والبيزنطية اللاحقة، وهذا رأي تحليلي شائع.

الخلاصة

ليست وجوه الفيوم مجرد لوحات جنائزية. إنها رسائل شخصية تركها مصريون عاشوا قبل نحو ألفي عام، وأرادوا أن يعبروا إلى العالم الآخر بوجوههم الحقيقية. اجتمعت فيها عقيدة مصرية عميقة وصنعة إغريقية بارعة وذوق روماني في الزينة، فنتج عنها فن لا يشبه ما سبقه. ثم مرت هذه الوجوه برحلة طويلة: أُحرق بعضها وقوداً، وبيع بعضها في المزادات، وتفرقت أغلبيتها بين متاحف العالم، قبل أن تبدأ مصر في استعادة بعضها، ويعيد العلماء قراءتها بأدوات لم يكن رساموها يتخيلونها. ومن يرغب في رؤية هذه الوجوه عن قرب فأمامه خياران: زيارة المتحف المصري بالتحرير ومتحف كوم أوشيم، مع الانتباه إلى أن معظم القطع المعارة ستغيب عن القاهرة خلال فترة معرض روما، أو متابعة المعرض نفسه في متحف آرا باسيس من 5 نوفمبر 2026 إلى 2 مايو 2027.